لإيواء مرضى السرطان المحتاجين وأقربائهم

الأميرة للاسلمى تعطي انطلاقة أشغال بناءدار الحياة بأكادير

الجمعة 03 مارس 2006 - 18:47
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى تعطي انطلاقة أشغال بناء

أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى رئيسة "جمعية للا سلمى لمكافحة داء السرطان"، بعد ظهر أمس الجمعة بمدينة أكادير، على إعطاء انطلاقة أشغال بناء المركز الجهوي المؤقت لاستقبال المرضى المحتاجين الذين سيستقبلهم المركز الأنكولوجي لمستشفى الحسن الثاني بأكا

كما ترأست سموها مراسيم التوقيع على اتفاقية، وبروتوكول اتفاق للتعاون في هذا المجال.

ولدى وصول صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى استعرضت تشكيلة من حرس الشرف التابع للقوات المساعدة التي قدمت لها التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموها وزير الصحة محمد الشيخ بيد الله، ووالي جهة سوس ماسة درعة عامل عمالة أكادير إداوتنان رشيد الفيلالي، ورئيس مجلس الجهة عزيز أخنوش، ورئيس الجماعة الحضرية لأكادير طارق القباج، ورئيس مجلس عمالة أكادير إداوتنان عبد الرحيم عوماني، ومولاي سليمان الشرقاوي رئيس مؤسسة الجنوب للتنمية والتضامن، والبروفيسور دافيد خياط رئيس المعهد الوطني للسرطان بفرنسا، وشخصيات أخرى.

وبعد أن قدمت لصاحبة السمو الملكي شروحات حول المشروع، ترأست سموها مراسيم التوقيع على اتفاقية، وعلى بروتوكول اتفاق للتعاون يندرجان في إطار المهام التي تنهض بها جمعية للا سلمى في ما يتعلق بمكافحة داء السرطان.

وتتعلق الاتفاقية الأولى، التي وقعت عليها كل من "جمعية للا سلمى لمكافحة داء السرطان" ممثلة في شخص البروفيسور محمد بن سودة عضو المجلس الإداري للجمعية، والمعهد الوطني للسرطان بفرنسا ممثلا برئيسه البروفيسور دافيد خياط بتطوير عمليات مكافحة السرطان في المغرب التي تضطلع بها جمعية للا سلمى بتعاون مع مختلف الفرقاء المغاربة والدوليين.

كما تهم الإسهام في عمليات التكوين الطبي وشبه الطبي ذات العلاقة بالمهن المرتبطة بمجال محاربة السرطان، وكذا بمختلف المجالات التي لها ارتباط بهذا الميدان، فضلا عن اهتمامها بإنعاش الحملات التحسيسية في أوساط المهنيين وعموم المواطنين خاصة منهم المعرضين للإصابة بهذا الداء.

وتروم الاتفاقية أيضا الإسهام في تنسيق الدراسات الإكلينيكية والعملية، وتحديث التجهيزات، والرقي بمستوى العلاجات والتشخيص في مجال التكفل بالمرضى المصابين بهذا الداء، إضافة إلى تنظيم الملتقيات العلمية الدولية في هذا المجال
ومن أجل إنجاز هذه المهام، سيتم اللجوء إلى تأسيس لجنة مشتركة للتنسيق تضم ثلاثة أعضاء ممثلين عن كل طرف، وستتولى هذه الهيئة اقتراح وتتبع عمليات التعاون التي ستتم بلورتها في هذا الإطار.
أما بروتوكول الاتفاق، فوقع عليه كل من البروفيسور محمد بن سودة، ومحمد الشيخ بيد الله، ومولاي سليمان الشرقاوي، وعزيز أخنوش.
ويندرج هذا الاتفاق الذي يهم تشييد مركز جهوي لإيواء المرضى المحتاجين وأقربائهم الذين سيستقبلهم مركزعلاج السرطان بمستشفى /الحسن الثاني/ بأكادير، في إطار استراتيجية "جمعية للا سلمى لمكافحة داء السرطان" التي تتأسس على تعزيز التعاون مع جميع الفاعلين في المجتمع، وتقوية المهام التي تضطلع بها في ما يتعلق بتقديم المساعدة والدعم اللازمين للمرضى المصابين بهذا الداء.
ويضم هذا المركز الذي سيشيد على مساحة إجمالية تصل ألفي و340 مترا مربعا، 20 غرفة تصل طاقتها الاستيعابية إلى 40 شخصا، ومطعما ومطبخا ومرافق خدماتية وقاعة للدعم السيكولوجي ومكتبا للمساعدة الاجتماعية وفضاءين للتنشيط والترفيه.
ويقدر الغلاف المالي الإجمالي لإنجاز هذا المركز بـ 3 ملايين درهم، تتقاسمها بالتساوي كل من "جمعية للاسلمى لمكافحة داء السرطان"، ومؤسسة الجنوب للتنمية والتضامن، ومجلس جهة سوس ماسة درعة.

للإشارة فإن "جمعية للا سلمى لمكافحة داء السرطان" التي تأسست في شهر نونبر 2005 تعتبر جمعية ذات نفع عام، وهي تهدف بالخصوص إلى تصحيح صورة المرض لدى الأشخاص، والوصول إلى نسبة مرتفعة للتكفل وعلاج الأشخاص المصابين، وتحقيق نسبة مهمة في مجال التشخيص المبكر والدعم والتنسيق من أجل إحداث مركز واحد على الأقل لعلاج السرطان في كل إقليم في ظرف خمس سنوات، وإنشاء فضاءات "دار الحياة" للإيواء المؤقت من أجل استقبال المرضى الذين يتوافدون على المستشفيات، وكذا أسرهم القاطنين بعيدا عن مراكز العلاج.
كما تهدف إلى المساهمة في تحديد سياسة وطنية لمكافحة داء السرطان وإعداد سجل وطني لهذا الداء، وتقديم الدعم لإحداث مراكز لتسكين الآلام والعلاجات البديلة والمساهمة في تكوين مساعدي الطاقم المشرف على تقديم العلاجات الطبية والدعم السيكولوجي ومساعدة مراكز معالجة أمراض السرطان ودعم البحث السريري.
وقد جاء إحداث "جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان" من أجل توحيد الطاقات الضرورية لجعل محاربة هذا الداء إحدى الأولويات، حيث تسعى الجمعية التي تعمل في انسجام كامل وشراكة مع الجمعيات الأخرى، إلى الاضطلاع بدور موحد ومحفز لكل الأعمال التي تندرج ضمن استراتيجيتها.




تابعونا على فيسبوك