مهمة استطلاعية نيابية تكشف وجود اختلالات في المركز الوطني والمراكز الجهوية لتحاقن الدم

الصحراء المغربية
الإثنين 19 يوليوز 2021 - 14:44

أفاد تقرير أنجز بناء على مهمة استطلاعية نيابية وجود اختلالات في المركز الوطني والمراكز الجهوية لتحاقن الدم، وجرى تقديم التقرير، يوم الخميس الماضي، خلال جلسة عامة بمجلس النواب.

 وكشف أن نسبة مهمة من العمليات الجراحية بمعهد مولاي عبد الله للأنكولوجيا بالرباط (22 في المائة)، كانت تؤجل لعدة أسابيع بسبب انعدام توفر الدم، مركزا تدبيره بالمركز الاستشفائي الجامعي بدل إحداث بنك بمعهد مولاي عبد الله.

وأوضح التقرير أنه إذا لم تشهد جميع المراكز، خلال 21 أسبوعا من 2017، تراجع مخزونها عن يومين أي الفترة الحرجة، فإن احتياطات المراكز الجهوية تبقى دون المستوى المطلوب خاصة بالمدن الكبرى والمؤسسات الاستشفائية الأكثر استهلاكا لمادة الدم.

وكشف أنه من تداعيات هذا الوضع، لا تلبى طلبات المركز الاستشفائي الجامعي بفاس، إلا نسبة 43 في المائة، مسجلا التباين الكبير في نسب عدد المتبرعين على الصعيد الدولي والوطني وبين الجهات الترابية، حيث سجلت نسبة مهمة في عدد المتبرعين في مراكز مكناس والجديدة، ونسب متوسطة في كل من أكادير وورزازات ومراكش وتطوان وآسفي ونسب متواضعة في الدار البيضاء والرباط وبني ملال ونسبة سلبية في العيون وطنجة والراشيدية.

وأعلن تقرير المهمة النيابية، أن الشكل القانوني والتنظيمي لمنظومة تحاقن الدم بالمغرب غير متناسق سواء على صعيد التنظيم الداخلي، حيث يتمتع المركز الوطني والمركز الجهوي للدارالبيضاء بشخصية مرفق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، في حين يعد المركز الجهوي للرباط مصلحة تابعة للمركز الوطني، فيما تبقى باقي المراكز الجهوية تابعة للمؤسسات الصحية من مستشفيات عمومية والمراكز الاستشفائية الجامعية، أو على صعيد علاقة هذا المرفق بمنظام وزارة الصحة من مديريات ومصالح، إذ تارة تلحق بالكتابة العامة وتارة بمديرية المستشفيات كمصلحة.

وأعلن التقرير أنه لا يوجد منظام رسمي لمراكز تحاقن الدم يمكنها من حكامة جيدة ملائمة من قبيل اتخاذ القرار والتفعيل والتقييم والتتبع، مسجلا انعدام الاستقلال المالي والإشكال القانوني في استخلاص مستحقات مراكز تحاقن الدم لدى المستشفيات مما يفسر عن العجز الميزانياتي المتفاقم باطراد.

وأوصى أعضاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة، بأن تتولى وكالة أو هيئة لها الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي لتدبير منظومة تحاقن الدم من مركز وطني ومراكز جهوية وبنوك الدم، مؤكدين أن هذا الإجراء سيمكن المنظومة من الاكتفاء الذاتي بل تحقيق الفائض الذي يمكن استثماره في تطوير المنظومة ويجعلها أكثر نجاعة واستجابة لمتطلبات السكان.

كما دعت اللجنة النيابية، إلى ضرورة مراجعة القانون المنظم لتحاقن الدم بالمغرب والذي يعود إلى 1995.

واختزلت المهمة النيابية الكثير من الإشكالات التي تعاني منها منظومة تحاقن الدم في هيكلة هذه المنظومة وفي الإطار التنظيمي للمركز الوطني والمراكز الجهوية، مؤكدة أن هذه الإشكالات الهيكلية لا تساعد في تأدية المهام المنوطة بمنظومة تحاقن الدم وبلوغ الأهداف المتوخاة منها دون مواكبتها للتطور العملي السريع الذي تشهده منظومات تحاقن الدم عبر العالم.

وأرجعت المهمة أسباب هذه الوضعية، إلى كون الإطار التنظيمي للمركز الوطني لتحاقن الدم، يعود لسنة 1999، تحدده فقط دورية حيث لا تتعدى العلاقة بين المركز الوطني والمراكز الجهوية في كون الأول لا يعدو اعتباره المزود لهذه المراكز بالحاجيات الضرورية لعملها والمؤطرة والمراقب من الناحية التقنية.

وأضافت المهمة في تقريرها أن مراكز تحاقن الدم ألحقت من الناحية الإدارية لوصاية المستشفيات العمومية، مما يصعب أكثر من إمكانية الاستجابة السريعة والاندماج الكلي لهذه المراكز في السيرورة الواجب أن تعرفها منظومة تحاقن الدم.

 

 

 




تابعونا على فيسبوك