بدعم من السلطات المحلية والهلال الأحمر المغربي

"القرية الدافئة".. مبادرة إنسانية واجتماعية لإيواء الأشخاص في وضعية الشارع بالصخيرات

الصحراء المغربية
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:43
عيسى سوري

"القرية الدافئة" بالصخيرات.. مبادرة إنسانية واجتماعية نفذتها جمعيات المجتمع المدني بدعم من السلطات المحلية والهلال الأحمر المغربي، بهدف إيواء الأشخاص في وضعية الشارع من قساوة البرد في هذا الفصل من السنة، المعروف بنزول الأمطار وبرودة الجو.

تتكون هذه القرية من مجموعة من الخيم تم نصبها بأحد الفضاءات بالمدينة من أجل استقبال الأشخاص دون مأوى، والعناية بهم إلى حين انتهاء فصل الشتاء. وهي مبادرة أسعدت هذه الفئة التي وجدت فيها الدفء وكل ما تحتاج إليه من أغطية وأفرشة وأدوية وغيرها. وقال يونس بن عبد الرحمان، رئيس المنظمة المغربية للكشافة- فرع الصخيرات "إن فكرة إيواء الأشخاص في وضعية الشارع جاءت بعدما كنا نحن ثلاثة جمعيات نوزع الوجبات الليلية على هؤلاء الأشخاص في ظل الطقس البارد الذي تشهده بلادنا، بعد ذلك تم الاتصال بالسلطات المعنية وبالأشخاص المدعمين ليتم تنفيذ هذه الفكرة على أكمل وجه". وأوضح بن عبد الرحمان في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن من بين الخدمات، التي يتم تقديمها للمستفيدين بهذه القرية الأدوية والأكل وتوفير مكان للمبيت، مشيرا إلى أن عدد المستفيدين حتى الآن بلغ 30 شخصا، "ونحن نطمح بأن يكون هناك مركز قار يؤوي هذه الفئة التي بحاجة إلى الدفء، وندعو الجهات المعنية بإخراجه إلى حيز الوجود".

من جهته، قال فيصل نقري، رئيس جمعية السبيل لتنمية والتكافل الاجتماعي إن "القرية الدافئة مشروع إنساني اجتماعي جاء في إطار فكرة سهرت على تنفيذها على أرض الواقع، كل من جمعية بسمة للتنمية ومحاربة الفقر، والمنظمة المغربية للكشافة والمرشدات- فرع الصخيرات، وجمعية السبيل للتنمية والتكافل الاجتماعي، بعدما تبين أن توزيع الوجبات الليلية غير كافية للأشخاص في وضعية الشارع، وبالتالي فكرنا في مشروع يؤويهم من البرد القارس، وكان الاتصال بالهلال الأحمر المغربي والسلطات المحلية بمدينة الصخيرات والمجلس الجماعي ومندوبية وزارة الشباب والرياضة".

وأضاف نقري في تصريح لـ"الصحراء المغربية" أن الفكرة بسيطة، إلا أن وقعها كبير جدا، إذ يتم إيواء مجموعة من الأشخاص من الشارع وحمايتهم من البرد، وتقديم مجموعة من الخدمات إليهم تهم أساسا المبيت ووجبات خفيفة والرعاية والتتبع الصحي والنفسي، داعيا الجهات المسؤولة إلى خلق مركز اجتماعي يؤوي هذه الفئة كحل جذري لوضعهم. وثمن عدد من المستفيدين هذه المبادرة الإنسانية التي أنقذتهم من الشارع ووفرت إليهم بعض ضروريات الحياة وعلى رأسها المأوى.

وفي هذا الصدد، نوه آيت العطار بوشعيب (مستفيد بالقرية الدافئة)، بهذا المشروع الاجتماعي، الذي مكنه إلى جانب مجموعة من الأشخاص الآخرين من إيجاد مكان يؤويهم من البرد ويوفر لهم مجموعة من الخدمات، التي كانوا محرومين منها حين كانوا يعيشون في الشارع.




تابعونا على فيسبوك