جبهة مناهضة العنف والتطرف تدعو الأحزاب الوطنية للتوقيع على ميثاق وطني ينبذ الترويج لخطاب الكراهية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 15 ماي 2018 - 12:59

استحضرت عدد من المنظمات الحقوقية أرواح الشهداء، الذين راحوا ضحية الإرهاب الأعمى ليوم 16 ماي 2003 ، حينما ضربت أيادي الإجرام بعض المناطق بالدار البيضاء لترهيب المجتمع السياسي والمدني وكذلك الدولة.

واختارت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب أن تحيي تلك الذكرى الأليمة، غدا الأربعاء، بالاتصال بالقيادات السياسية المكونة للطيف السياسي الوطني لحثها على التوقيع على ميثاق وطني ينبذ العنف والتطرف والترويج لخطاب الكراهية. وقال مولاي أحمد الدريدي، منسق السكرتارية الوطنية للجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، في تصريح ل "الصحراء المغربية"، إن "الأحزاب السياسية معنية بشكل أكبر في استقرار الأمن والطمأنينة بين كافة شرائح المجتمع، لأن العمل الاستباقي الذي تقوم به مختلف الأجهزة الأمنية لمحاربة التطرف والإرهاب يبقى غير كاف دون مشاركة كافة الأحزاب"، وأضاف "على الأحزاب أن تطلع بدورها من أجل النجاعة الأمنية والحكامة، وعلينا جميعا كذلك، إنجاح معركة وحدتنا  الوطنية التي أصبحت مستهدفة من طرف القوى الإرهابية العالمية الجهادية السنية والشيعية". ودعا الدريدي الدولة بمواصلة مجهوداتها من أجل ضمان الحق في الأمن من الخوف، وتحصين المكتسبات الوطنية في مجال الحريات والحقوق، وصيانة مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات دون تمييز، وضمان حماية فعلية لحقوق النساء الاقتصادية
والاجتماعية وصيانة كرامتهن من أصناف الاعتداءات الجنسية والاتجار في البشر. وقال "نحن في الجبهة الوطنية لمناهضة الإرهاب والتطرف معنيون بالنضال والمرافعة ضد الخطاب والممارسات السياسية التي تهدف إلى فرض خطاب الإسلام السياسي، الذي ينشر سموم التطرف والارهاب المغلف (بحرية التعبير)، والذي هو واقعيا انتصار لفكر إقصائي لا يؤمن لا بالديمقراطية، ولا بحقوق الإنسان، ولا بحق الاختلاف"، وأضاف أن "نضالنا هذا هو من الأولويات السياسية التي يجب أخذها بعين الاعتبار في معاركنا الوطنية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان".

وأوضح بيان صحفي أصدرته الجبهة بمناسبة حلول ذكرى الأحداث الإرهابية 16 ماي 2003 بالدارالبيضاء، أنها تخلد الحدث الذي مضى عليه 15 سنة، لتستحضر أرواح شهداء الأحداث الهمجية الأليمة التي ضربت بعض المناطق الآمنة في الدارالبيضاء، وهي الأحداث التي نفذت ب "إيعاز من الحركات الإسلامية المتطرفة، قصد بسط نفوذها وتصوراتها على المجتمع المغربي المنفتح والمتعدد".
كما يدعو البيان إلى تثبيت "نموذج تنموي واقتصادي يضمن الحق في تنمية مستدامة لكافة سكان كل الجهات 12 المغربية"، مشيرا إلى أن سكريتارية الجبهة تخلد هذه الذكرى الأليمة، لتطرح من جديد مبادرتها السابقة باعتماد ميثاق الشرف بين الأحزاب السياسية وإطارات المجتمع المدني حول مناهضة التطرف والإرهاب، وتناشد الأمناء العامين للأحزاب السياسية
التوقيع على ميثاق جماعي تروم مقتضياته مناهضة كل أشكال العنف والتطرف والإرهاب، وذلك خدمة لهدف  التحسيس بأهمية مناهضة كل أشكال وخطابات العنف  والتطرف والترهيب المادي والفكري، وترسيخ التمرين النظيف على التدبير السلمي للحق في الاختلاف، وتأطير الصراع بنبل السياسة المستنيرة، وجودة الفكر الديمقراطي. كما تدعو كافة المواطنين إلى مزيد من الحذر واليقظة والتعبئة تجاه انهيار قيم التسامح والتضامن والتدبير السلمي للصراع السياسي والفكري.




تابعونا على فيسبوك