تنفيذا للتعليمات الملكية السامية في خطاب العرش لفائدة مغاربة المعالم

إلحاق 40 شابا بالقنصليات في إطار برنامج الإصلاح

الخميس 13 غشت 2015 - 11:09
3102

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لعيد العرش، المتعلقة بالخدمات وسير عمل القنصليات العامة للمغرب بالخارج، عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، أمس الأربعاء، بمقر الوزارة اجتماعا مع أطر الوزارة، الذين سيجري إلحاقهم بمختلف القنصليات العامة للمملكة.

أكد مزوار، في كلمة بالمناسبة، أنه تقرر ضخ دماء جديدة في القنصليات "إعمالا لثقافة جديدة ومنهجية جيدة وروح جديدة"، في إطار "برنامج الإصلاح وبرنامج الرفع من مردودية القنصليات والتفاعل الإيجابي والمستمر والجدي بين القنصليات ومغاربة المهجر"، معلنا عن انتقاء 40 شابا من أطر الوزارة، تقل أعمارهم عن 30 سنة، سيستفيدون من تكوين يمتد لثلاثة أشهر، ويعالج كل القضايا المسطرية الإدارية وطريقة التعامل والجانب الثقافي والخصوصيات المتعلقة بالمغاربة المقيمين في الخارج، وخصوصيات بلدان الإقامة، وكذلك كل ما من شأنه أن يساعد على جعل الفاعل القنصلي في مستوى الاستيعاب وتقديم الخدمة، التي ينتظرها منه المواطنون.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون إن المهام القنصلية يتعين أن تنجز بطريقة متميزة، مشيرا إلى أن المغاربة المقيمين في الخارج "يسائلوننا ويتنظرون منا أجوبة لانشغالاتهم وهذا يشكل تحديا كبيرا سنعمل على رفعه سويا".

وذكر أن القنصليات ينبغي أن تكون في خدمة المواطن المغربي، وأن تتفهم حاجياته وتيسر ظروف عيشه حيثما وجد، مشددا على أن الوزارة ستتعامل بحزم مع كل ما من شأنه النيل من صورة الوزارة أو المغرب.

وقال المسؤول الحكومي "هدفنا هو أن نصل في نهاية المطاف إلى قنصلية مثالية" ترقى إلى ما يرتضيه جلالة الملك، مبرزا أن هذا التكوين ستستفيد منه دفعة ثانية من أطر الوزارة، من أجل تغطية حاجيات القنصليات المغربية في مختلف أرجاء المعمور.

وتشمل التدابير الاستعجالية، حسب ما أكده مزوار في وقت سابق، ضخ دماء شابة في القنصليات (حوالي 30) اعتبارا من نونبر المقبل.

وفي إطار التدابير المتخذة على مستوى التفاعل مع أفراد الجالية المغربية بالخارج، أعلن الوزير أنه، ابتداء من 17 غشت الجاري، سيوضع رقم هاتفي دولي أخضر رهن إشارة أفراد الجالية المغربية بالخارج، لتلقي شكاياتهم وتظلماتهم والاستماع لمطالبهم، وكذا إحداث آلية خاصة لتتبع ومعالجة الملفات الواردة بالسرعة المطلوبة.

كما تحدث الوزير عن تسريع عملية تأهيل البنايات القنصلية لجعلها أكثر ملاءمة وقدرة على توفير الاستقبال الأمثل لأفراد الجالية، وبجودة تضاهي مستوى الإدارات في بلدان الإقامة، وتسخير الإمكانيات المالية اللازمة لتسريع إنجاز هذا الورش قبل متم السنة المقبلة.

وفي هذا الإطار، كشف مزوار أن 250 مليون درهم ستخصص لكل العمليات المرتبطة بتجديد وتهيئ القنصليات، وتهيئ الفضاءات، وكذلك بالإصلاحات المسطرية، والإصلاحات الداخلية.

وفي السياق ذاته، كانت وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون أكدتا في دورية مشتركة ضرورة تحسين مستوى الخدمات وتسهيل المساطر وصيانة حقوق المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج بخصوص قضايا الحالة المدنية لأفراد الجالية المغربية بالخارج.

وجاء في هذه الدورية المشتركة الموجهة إلى رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية المغربية بالخارج، أنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وتبعا للاجتماع الذي انعقد بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بحضور وزير الداخلية وممثلين عن وزارة العدل والحريات، "يتعين على كافة رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية المغربية بالخارج التقيد بضمان حرية الآباء في اختيار أسماء أبنائهم دون قيد أو شرط، مع مراعاة عدم المس بالأخلاق والنظام العام، ومراعاة أمر نقل ولادات مسجلة مسبقا لدى ضباط الحالة المدنية بدول الإقامة، على اعتبار أن اختيار أسماء شخصية يتم وفق الرغبة في تيسير الاندماج في مجتمعات الإقامة".

وأضافت الدورية أنه يتعين، أيضا، على رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية المغربية "معالجة الطلبات المعروضة وفق مقاربة تراعي المرونة والتيسير والحرص في الحالات المعنية على تفسير القانون بشكل مبسط لتوضيح الآثار السلبية في اختيار اسم مشين أو مخالف للقانون للمواطنين أثناء إقبالهم على التصريح بالولادة"، وكذا الانتباه إلى أن لا وجود بشكل قطعي للوائح أسماء شخصية محظورة، وأن تلك التي كانت صادرة في ظل قانون الحالة المدنية السابق قد ألغيت نهائيا بحكم القانون الجديد رقم 99-37، المتعلق بالحالة المدنية الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 7 ماي 2003، وبالتالي لم يعد هناك إطلاقا ما يبرر اللجوء إلى اللوائح المذكورة والتحجج بمحتواها لرفض أي طلب يتعلق باختيار الاسم الشخصي أو عرضه على مصالح الحالة المدنية المركزية للدراسة".




تابعونا على فيسبوك