قدم الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، امحند العنصر، البرنامج الانتخابي للحزب في الانتخابات المحلية والجهوية، المقررة في 4 شتنبر المقبل.
أعلن العنصر، في ندوة صحفية أول أمس الاثنين بالرباط، أن الحزب في كامل الجاهزية لخوض الانتخابات، وأنه يسعى لضمان "حضور وازن فيها، بما يتناسب وتمثيليته على مختلف مستويات التراب الوطني"، مشددا على ضرورة تمكن الحركة الشعبية من ترصيد مكتسباتها، التي حققتها في مختلف الاستحقاقات الانتخابية السابقة.
واحتل حزب الحركة الشعبية، المشارك في الحكومة، الرتبة الرابعة في انتخابات الغرف المهنية، بعد أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار.
وقال الأمين العام للحزب إن "الأعمال التحضيرية سمحت بمنح آفاق واعدة للأرضية السياسية للحزب، ولبرامجه التي وقع تجديدها بما يتماشى والتغيرات الهيكلية في المشهد السياسي الوطني"، موضحا أن البرنامج الانتخابي "ينطلق من الواقع المتمثل في أن الحركة الشعبية تعود جذورها التاريخية إلى فجر الاستقلال، وأنها تمكنت، بفضل التزام مؤسسيها وتعبئة مناضليها، من احتلال مكانة تليق بها في صيرورة تشكيل المشهد السياسي الوطني".
وشدد على أن حزب الحركة الشعبية "لم يتوان في تجديد تعبئته من أجل الدفاع عن المؤسسات الوطنية، وتشييد مغرب متعدد وديمقراطي، متشبث بهويته، ومنفتح على الحداثة وتطورات العصر"، معتبرا أن الانتخابات المقبلة ستمكن الحركة من ترسيخ وحدة مختلف الحركيين، وتوطيد تجربتها. وأضاف أن "الحركة الشعبية ستسخر كل طاقاتها وجهودها من أجل تعزيز تنمية الطبقة الوسطى، باعتبارها المحرك الحقيقي للتغيير الاجتماعي، والاهتمام بالفئات الشعبية والمناطق المهمشة، لتمكين مختلف فئات الشعب من وسائل العيش الكريم".
وقال إن الحركة الشعبية تعتبر أن "الست عشرة سنة الأخيرة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس تميزت بتجديد مشروع المجتمع المغربي الحداثي والديمقراطي والمتضامن، وهو مشروع تجمع عليه وتنخرط فيه مختلف مكونات الأمة بمختلف آرائها الفكرية والسياسية".
وأعلن العنصر أن الحزب حسم في 99 في المائة من المرشحين للانتخابات، لكنه رفض الإفصاح عن أسماء أعضاء المكتب السياسي أو وزراء الحزب الذين سيخوضون الانتخابات، مكتفيا بالقول "لا يمكن الكشف عن الأسماء حاليا، لأن المرحلة الحالية ماشي ديالْ هاد الشي".
وعلى المستوى التنظيمي، أشار الأمين العام إلى أن "صفوف الحركة الشعبية اتسعت تنظيميا، وتنوعت واغتنت تجربتها السياسية، كما تمكنت من تصريف الأسس التي قامت عليها إلى مبادئ تتجسد في مواكبة جلالة الملك في حكامته الرشيدة، وتكريس الثقافة الديمقراطية، والعمل على إنجاح صيرورة توسيع صلاحيات الجهات، وجعل التعليم أولوية وطنية، وجعل القضاء مؤسسة تضمن العدالة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال بلورة ميثاق خاص بها".
ويعتمد برنامج الحركة على تكافؤ الفرص على مستوى النوع الاجتماعي، والفئات الاجتماعية، والتفاوتات بين العالم القروي والعالم الحضري، والمناطق الجبلية، والصحراوية، والمناطق الساحلية. كما يتضمن أرضية سياسية، وبرنامجا اقتصاديا، يأخذ في الاعتبارات كل المستجدات الوطنية، وبرنامجا اجتماعيا، وآخر ثقافيا.