رفضت وزارة العدل والحريات النداء الذي أطلقته منظمات "العمل المسيحي لمناهضة التعذيب" و"أمنيستي فرانس" و"هيومن رايتس واتش"، واتهمت فيه العدالة المغربية بالحجز عن إجراء محاكمة عادلة في القضايا التي لها حساسية سياسية.
جاء في بلاغ للوزارة أنها تعلن "رفضها التام لهذه التصريحات، التي تقدح في العدالة المغربية وتمس بمصداقيتها، ولا تأبه بالمجهودات المبذولة لتعزيز مقومات المحاكمة العادلة ببلادنا، تشريعا وممارسة، وتستهدف مصادرة سلطة العدالة المغربية في محاكمة مواطنيها من أجل الجرائم المرتكبة بالأراضي المغربية".
كما رفضت الوزارة، حسب بلاغ أصدرته الجمعة المنصرم، تتوفر "المغربية" على نسخة منه، هذه التصريحات، التي "اتخذتها هذه المنظمات لتبرير مطالبتها للسلطات الفرنسية بعدم إتمام إجراءات المصادقة على ملحق الاتفاق المبرم بين وزيري العدل بالمغرب وفرنسا يوم 31 يناير 2015".
وأكدت أن الاتفاق الموقع بينها وبين نظيرتها الفرنسية "يضمن الاحترام المتبادل لمضمون وروح الاتفاقيات بين البلدين، ويصون سيادتهما، على أساس احترام مبدأ المساواة والتعاون الفعال بين الطرفين، في إطار تكامل الاختصاص بما يضمن منع الإفلات من العقاب".
وكانت منظمات "العمل المسيحي لمناهضة التعذيب" و"أمنيستي فرانس" و"هيومن رايتس واتش"، دعت مانويل فالس، رئيس الوزراء الفرنسي، الخميس الماضي، بمناسبة زيارة رسمية للمغرب، إلى التخلي عن مشروع التعاون القضائي المغربي الفرنسي بين البلدين.
واعتبرت هذه المنظمات أن هذه الاتفاقية الجديدة التي تعطي للسلطات القضائية المغربية امتياز التحقيق في جميع الجرائم التي ارتكبت في المغرب، حتى إذا كانت الضحية تحمل الجنسية الفرنسية من شأنها، حسب هذه المنظمات، "تعريض حقوق الضحايا الفرنسيين أمام المحاكم المغربية للخطر".
وقالت إن الاتفاقية ستجعل من محاكمة مواطنين مغاربة متورطين في انتهاكات لحقوق الإنسان أمام القضاء الفرنسي "أمرا مستحيلا".