في بيان مشترك توج أشغال الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي المغربي الأمريكي

واشنطن تشيد بالدور القيادي لجلالة الملك في مجال التنمية البشرية بإفريقيا والإصلاحات الديمقراطية بالمغرب

السبت 11 أبريل 2015 - 07:17
2232
صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون وجون كيري كاتب الدولة الأمريكي

جدد كاتب الدولة الأمريكي، جون كيري، أول أمس الخميس بواشنطن، التأكيد على تقدير الولايات المتحدة لأعمال صاحب الجلالة الملك محمد السادس ودوره القيادي في مجال الإصلاحات الديمقراطية.

واشنطن والرباط تعارضان أي حل مفروض على مالي

قال كيري، في البيان المشترك، الذي توج أشغال الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة، إن "الولايات المتحدة تجدد التأكيد على تقديرها لأعمال جلالة الملك ودوره القيادي في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز المؤسسات الديمقراطية بالمغرب، والنهوض بالتقدم الاقتصادي والتنمية البشرية".

كما "أشاد" كاتب الدولة الأمريكي بإطلاق سلسلة من البرامج الموجهة لدعم الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، من أجل المساعدة في التحضير للانتخابات البلدية والتشريعية، والتي تمثل، على حد قوله، "تفويضا جديدا للسلطة لفائدة السلطات المحلية".

في هذا الصدد، خلص البلاغ، حسب قصاصة وكالة المغربي العربي للأنباء، إلى أن كيري أعرب لنظيره المغربي عن تشكراته على الدعوة التي وجهها إليه لزيارة المغرب. وأكد الطرفان أنهما يتطلعان بشوق إلى الدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي السنة المقبلة بالرباط.

ونوهت الولايات المتحدة بالدور القيادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال النهوض بالتنمية البشرية بإفريقيا، في البيان المشترك الذي توج أشغال الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بواشنطن.

وأكد مجددا رئيس الدبلوماسية الأمريكية، جون كيري، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، على إرادة البلدين للعمل بتشاور من أجل تأمين الاستقرار والأمن، وتحقيق النمو الاقتصادي بإفريقيا من خلال مقاربة شاملة ومنسقة تشمل، على الخصوص، الأمن الغذائي، والولوج إلى الطاقة، والوقاية من النزاعات والحفاظ على الهويات الثقافية والدينية.

من جهة أخرى، تطرق الطرفان إلى التعاون الأمني، من خلال إدراج مراقبة الحدود في أي استراتيجية لمكافحة الإرهاب، مجددين التأكيد على التزام المغرب والولايات المتحدة بالتفعيل المشترك، في إطار المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، لمبادرة (أوبن بوردر سيكيوريتي).

في هذا الإطار، عبر كيري عن تقدير الولايات المتحدة للدور الريادي للمغرب في مجال مكافحة التطرف العنيف، منوها بإحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة، والمرشدين والمرشدات بالمغرب، وببلدان أخرى، إفريقية وعربية وأوروبية.

وأضاف البيان المشترك أن الطرفين يتطلعان بشوق إلى تنظيم المناورات العسكرية "أفريكان ليون" (الأسد الإفريقي)، التظاهرة التي تكتسي أهمية كبرى لدعم التعاون الأمني على المستوى الإقليمي".

وبخصوص القضايا الإقليمية، نوه رئيس الدبلوماسية الأمريكية بالدور البناء للمغرب في المفاوضات السياسية بين الأطراف الليبية التي تنعقد بالصخيرات.

وشدد الطرفان، في هذا السياق، على ضرورة التوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه، يضمن الاستقرار والمصالحة في ليبيا.

وفي ما يتعلق بمالي، أكد الطرفان على أهمية التوصل إلى حل شامل يعالج جذور النزاع، ويضمن مصالحة حقيقية ودائمة، تلتزم وتتوافق بشأنها كافة الأطراف المعنية، مشددا على أهمية التوصل إلى تسوية تحفظ وحدة وسيادة مالي.

وجددت الولايات المتحدة التأكيد "بوضوح"، في البيان المشترك، أن مخطط الحكم الذاتي بالصحراء "جدي وواقعي وذو مصداقية"، معبرة بذلك عن موقف "ظل ثابتا منذ عدة سنوات".

وأضاف البيان المشترك أن "موقف الولايات المتحدة حول قضية الصحراء "ظل ثابتا منذ عدة سنوات. الولايات المتحدة تؤكد بوضوح أن المخطط المغربي للحكم الذاتي بالصحراء جدي وواقعي وذو مصداقية، ويمثل مقاربة من شأنها الاستجابة لتطلعات سكان الصحراء في تدبير شؤونهم الذاتية في سلم وكرامة".

وأبرز البيان أن كاتب الدولة الأمريكي، جون كيري، الذي ترأس بشكل مشترك هذه الدورة مع نظيره المغربي صلاح الدين مزوار، "جدد التأكيد على التزام الولايات المتحدة من أجل إيجاد حل سلمي، دائم، ومتوافق عليه لقضية الصحراء".

وتابع المصدر ذاته أن الولايات المتحدة تؤكد دعمها للمفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة، وللجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، كريستوفر روس، داعية الأطراف إلى العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتوافق عليه".

وأكد كيري ومزوار على "التزامهما المشترك" من أجل تحسين ظروف عيش سكان الصحراء، وببحث السبل الملائمة لتحقيق هذا الهدف".

وجددت الولايات المتحدة والمغرب، في البيان المشترك نفسه، التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل شامل يعالج جذور النزاع في مالي، "وتتوافق بشأنه وبكل حرية" كافة الأطراف المعنية بهذا البلد.

وشدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، وكاتب الدولة الأمريكي، جون كيري، اللذان ترأسا بشكل مشترك هذه الدورة، على ضرورة التوصل إلى حل شامل يعالج جذور النزاع في مالي.

وأضاف البيان المشترك أنه ينبغي أن يضمن هذا الحل مصالحة حقيقية ودائمة، "تلتزم وتتوافق بشأنها كافة الأطراف المعنية"، مشددا على أهمية التوصل إلى تسوية "تحفظ وحدة وسيادة مالي".

وترأس الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بشكل مشترك كل من رئيس الدبلوماسية الأمريكية، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، اللذين قررا تأمين متابعة تفعيل الأجندة المشتركة في مختلف المجالات، وفقا للأولويات المحددة في نونبر 2013 من قبل صاحب الجلالة والرئيس باراك أوباما.




تابعونا على فيسبوك