قرر تجار اللحوم الحمراء بالجملة في المجازر البلدية بالدارالبيضاء، المنضوون في الاتحاد الجهوي للقصابة، رفع ملتمس إلى رئيس الحكومة ووزير العدل ووزير الداخلية، من أجل فتح تحقيق بخصوص ما ورد في تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص المجازر البلدية للمدينة.
اتخذ القرار خلال الجمع العام لمكتب الاتحاد الجهوي للقصابة، التابع للاتحاد العام للمقاولات والمهن، أول أمس الأحد، الذي قرر فيه التجار أيضا تكليف الكاتب العام للاتحاد العام بالتنسيق مع محاميي الاتحاد العام، قصد إنجاز الإجراءات القانونية اللازمة لمتابعة ما أسموه "كل المتواطئين والمتعاونين، اللذين ساعدوا الشركة التركية (المسير الأسبق)، وسهلوا لها عملية إيصال المجازر إلى الحالة الراهنة".
وأوضح بلاغ للتجار صدر بعد الجمع العام، الذي خصص لمناقشة التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات بخصوص الشق المتعلق بالمجازر البلدية لمدينة الدارالبيضاء، أن المهنيين سيرفعون إنذارا غير قضائي إلى الشركة المسيرة للمجازر بخصوص "السرقات التي تعرض لها عدد من القصابة، مع منحها مهلة لإحالة الملف على الشرطة القضائية، وفي حالة عدم استجابتها لذلك، سيجري تكليف محاميي الاتحاد العام لرفع شكاية في الموضوع إلى النيابة العامة".
وأشار البلاغ ذاته، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، إلى استئناف تنظيم وقفات الاحتجاج الأسبوعية كل يوم خميس أمام المجازر البلدية، ابتداء من الأسبوع الجاري.
وسجل التجار "ارتياحهم لما تضمنه تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي جاء منسجما مع جميع التقارير والبلاغات الصادرة عن الاتحاد الجهوي للقصابة، التي سبق توجيهها إلى الجهات المختصة مركزيا وجهويا ومحليا"، منوهين بـ"قضاة المجلس الجهوي للحسابات بمدينة الدارالبيضاء على تجاوبهم مع المعطيات، التي مده بها الاتحاد الجهوي أثناء إجراء افتحاصاته بالمجازر البلدية".
وكان تجار اللحوم الحمراء بالجملة دأبوا على تنظيم وقفات كل خميس أمام المجازر، احتجاجا على "تفشي ظاهرة ترويج لحوم الذبيحة السرية، واستمرار مشاكل تدبير المجازر".
ويطالب التجار بـ"عقد اجتماعات دورية بين المهنيين ومسؤولي الشركة المسيرة، تحت إشراف الجماعة الحضرية والسلطات الولائية والمحلية، لتحديد المسؤوليات وضمانات السلع المجلوبة، ومشكل رسم الذبح، ومناقشة جميع المشاكل العالقة داخل المجازر بما فيها عملية الإصلاحات وتجديد الآليات، وعدم تحويل المدخرات الضريبية للقصابة للخزينة العامة".
كما يطالبون بـ"تفعيل قانون المتابعة القضائية، وإغلاق محلات الجزارة المروجة للحوم الذبيحة السرية واللحوم المهربة من الأسواق، وتفعيل دورية المراقبة اليومية الصباحية والمسائية لمحاربة لحوم الذبيحة السرية ولحوم الأسواق، والعمل على تخفيض رسم الذبح، واسترجاع الأموال المنهوبة منهم من طرف الشركة الإسبانية، المسير الأسبق لهذا المرفق".