إطلاق مشاريع بالبيضاء لتحسين ظروف عيش السكان والارتقاء بالمشهد الحضري للمدينة

جلالة الملك يشرف على بناء فضاءين للصناعة التقليدية وتأهيل المعبد اليهودي 'التدغي' وترميم ضريح 'سيدي علال القرواني' وإعادة تأهيل 'دار الاتحاد' وبناء المركز الصحي '9 يوليوز'

السبت 21 مارس 2015 - 08:09
3888
ماب

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الجمعة، بالدارالبيضاء، على إطلاق عدد من المشاريع المندرجة في إطار تفعيل الشطر الثاني من برنامج تأهيل المدينة القديمة، الذي رصد له غلاف مالي قيمته 300 مليون درهم.

هكذا، أشرف جلالة الملك على إعطاء انطلاقة أشغال بناء فضاءين مخصصين للصناعة التقليدية، وتأهيل المعبد اليهودي "التدغي"، وترميم ضريح "سيدي علال القرواني"، وإعادة تأهيل "دار الاتحاد"، وبناء المركز الصحي "9 يوليوز".

وتحمل هذه المشاريع في طياتها طموحا جديدا بالنسبة للمدينة القديمة، تماشيا مع الطموحات المشروعة لسكانها في المجال الثقافي والسوسيو-اقتصادي والعمراني، سعيا إلى تحسين ظروف عيش السكان، والارتقاء بالمشهد الحضري للمدينة، والحفاظ على موروثها التاريخي والثقافي. فهي تروم، بالخصوص، النهوض بقطاع الصناعة التقليدية، وتثمين الموروث التاريخي والمعماري للمدينة القديمة للدارالبيضاء، وتنمية الأنشطة الثقافية والفنية، وتحسين ظروف ولوج السكان لتجهيزات وخدمات القرب.

ومن شأن الفضاءين المخصصين للصناعة التقليدية "دار النسيج" و"فضاء الصانع التقليدي"، واللذين رصدت لهما استثمارات بقيمة 10,25 ملايين درهم، المساهمة في الحفاظ على بعض المهن المهددة بالاندثار، وتطوير منتوجات الصناعة التقليدية المحلية ودعم تنظيم وهيكلة القطاع.

كما سيمكن هذان المشروعان شباب المنطقة من تأهيل مهني يتلاءم مع الواقع السوسيو- اقتصادي لقطاع الصناعة التقليدية، سيما من خلال نمط التكوين بالتدرج، وكذا الاندماج في سوق الشغل.

ويروم مشروعا تأهيل المعبد اليهودي "التدغي"، وترميم ضريح "سيدي علال القرواني"، اللذين رصد لهما غلاف مالي إجمالي قدره 3,5 ملايين درهم، الحفاظ على الموروث الديني، المادي واللامادي للمدينة القديمة، إلى جانب الحفاظ على التنوع الثقافي للمملكة. أما مشروع إعادة تأهيل "دار الاتحاد" (13 مليون درهم)، فيروم تعزيز بنيات التنشيط الثقافي والفني على مستوى المدينة.

أما مشروع بناء المركز الصحي "9 يوليوز"، فسيمكن من تعزيز العرض الصحي على مستوى المدينة القديمة للدار البيضاء، من خلال تعزيز التشخيص المتعلق بالأمراض المزمنة (مرض السكري والضغط الدموي)، والتحسيس والوقاية. كما سيشتمل هذا المركز (9,5 ملايين درهم)، بالخصوص، على وحدات للطب العام، وصحة "الأم والطفل"، وطب الأسنان، وطب العيون، وكشف أمراض الكلي.

كما سيتم تنفيذ عدة مشاريع أخرى في إطار الشطر الثاني من برنامج تأهيل المدينة القديمة، سيما إعادة إيواء الأسر القاطنة بالبنايات الآيلة للسقوط، وتعزيز الشبكة الكهربائية، وتزيين واجهات البنايات، وبناء تجهيزات عمومية جديدة للقرب (دور للشباب، نوادي نسوية، مركز سوسيو- رياضي)، وإعادة تأهيل ثلاث مدارس ابتدائية، وبناء مركب للتنشيط الثقافي والفني.

كما ستتم إعادة تأهيل أربعة فنادق تقليدية، وتأهيل الأحياء التجارية، وإحداث كشك للإرشاد السياحي، ومركز للنهوض بالتراث، ودار للضيافة.

وتنسجم مختلف هذه المشاريع، تمام الانسجام، مع المخطط الملكي لتنمية حاضرة الدارالبيضاء "2015-2020"، والرامي إلى إيجاد عوامل التنمية المتناغمة والمستدامة، عبر تحسين ظروف عيش السكان وتعزيز الخدمات والبنيات التحتية الأساسية، وجعل المدينة وجهة سياحية مميزة.




تابعونا على فيسبوك