محنة التلميذتين التوأم تتفاقم بعد دخولهما في أزمة صحية ونفسية

الأربعاء 08 أكتوبر 2014 - 08:46
1004

تفاقمت محنة التلميذتين التوأم سلمى وسمية الأحمدي، بعد أن دخلتا في أزمة نفسية وصحية حرجة، بسبب مماطلة وزارة التربية الوطنية في تنفيذ حكم الإلغاء النهائي لقرار رسوبهما، وحرمانهما من شهادتي البكالوريا، بعد اتهامهما بالغش في مادة الفلسفة.

وقال أحمد الأحمدي، والد التلميذتين، إن الوضع الصحي لفلذتي كبده مقلق وسيء جدا، بعد طول انتظار إنصافهما، مشيرا إلى أن الأسرة، التي تعيش على أعصابها، نقلت سمية إلى المستشفى مرتين، بعد إغمائها، وتدهور صحتها، كما أن صحة شقيقتها تدهورت هي الأخرى.

وأوضح والد التوأم، لـ"المغربية"، أن ابنتيه تأزمتا نفسيا بعد انطلاق الموسم الدراسي الجديد، والتحاق زملائهما بالمؤسسات الجامعية التي اختاروها لاستئناف مسارهم الدراسي، داعيا وزير التربية الوطنية إلى الرأفة بحالهما، ومنحهما شهادتي البكالوريا، بعد أن أنصفهما القضاء في جميع مراحله.

من جهته، أكد مراد زيبوح، محامي التلميذتين، أن سلمى وسمية تعانيان أزمة نفسية، إذ أضحيتا لا تأكلان ولا تشربان، ما يصيبهما من حين إلى آخر بانهيارات عصبية.

وذكر مراد زيبوح، في تصريح لـ"المغربية"، أن "هذه المضاعفات ظهرت بعد انطلاق الموسم الدراسي، إذ بقيت التلميذتان حبيستي المنزل، بسبب تماطل وزارة التربية الوطنية في تنفيذ الحكم الصادر لصالحهما، وامتناعها عن تسليمهما شهادتي البكالوريا بعد تبرئتهما من تهمة الغش".

وأوضح زيبوح أن ما يؤكد "الاستهتار" بمستقبل التلميذتين لجوء الوزارة إلى استئناف حكم الإلغاء النهائي لقرار رسوبهما الصادر عن المحكمة الإدارية بوجدة، يومين قبل انقضاء أجل الاستئناف، ما يبرز أن الوزارة تريد أن تعمق من معاناة التوأم، في حرب غير متكافئة، ستعصف لا محال بمستقبل تلميذتين، أكدت معدلاتهما في جميع المواد أنهما متفوقتان وبريئتان من تهمة الغش، وهو الأمر الذي أكده القضاء الإداري.

وحمل دفاع التلميذتين وزارة التربية الوطنية، ومن خلالها الحكومة المغربية، مسؤولية أي ضرر قد يلحق سلمى وسمية، بسبب التماطل في تنفيذ الحكم القضائي، وتحقيره، رغم تبليغ الوزارة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة الشرقية به.

من جهة أخرى، وصلت قضية التوأم إلى قبة البرلمان، إذ كتب النائب البرلماني عن حزب الاستقلال عبد الله البقالي، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، أنه وجه، أخيرا، سؤالا شفويا آنيا إلى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، حول امتناع رفيقه في الحكومة وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، رشيد بلمختار، عن تنفيذ حكم استئنافي صادر عن القضاء الإداري والمتعلق بالتوأمين، معتبرا أن هذا الامتناع تحقير لمقرر قضائي مما يرتب جزاء قانونيا زجريا.

وينتظر أن يجيب مصطفى الرميد عن هذا السؤال قريبا لتبيان موقف وزارة العدل من امتناع وزارة التربية الوطنية عن تنفيذ الحكم الذي صدر لصالح التوأمين، القاضي بالإلغاء النهائي لقرار رسوبهما، ويوجب منحهما شهادتي البكالوريا لاستئناف دراستهما الجامعية.

وسبق أن هدد دفاع التلميذتين في وقت سابق باللجوء إلى رئيس المحكمة الإدارية بوجدة، للمطالبة بغرامة، قد تصل إلى 5 آلاف درهم، عن كل يوم تأخير في تنفيذ الحكم الصادر لصالح التلميذتين، في حالة مماطلة وزارة التربية الوطنية ورفضها تنفيذه.

وكانت قضية التلميذتين دخلت، أيضا، مرحلة التصعيد بخوض أشكال احتجاجية، بعد ربحهما معركة القضاء، الذي حكم لصالحهما ابتدائيا واستئنافيا، وقضى بوقف رسوبهما.

وخاضت بعض الفعاليات الجمعوية والحقوقية، إلى جانب التلميذتين وأسرتهما، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط، تحت شعار "وقفة الكرامة، من أجل رد الاعتبار للتلميذ المغربي، وإنقاذ المدرسة العمومية".




تابعونا على فيسبوك