الخبرة التقنية والحسابية أصبحت جاهزة والتقرير يرصد تبديد أزيد من 30 مليارا

إحضار متهمين اثنين بالقوة العمومية في الملف 2 لسوق الجملة بالبيضاء

الأربعاء 25 يونيو 2014 - 08:43
1053

أرجأت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، صباح أمس الثلاثاء، مناقشة الملف الثاني في "اختلاسات سوق الجملة للخضر والفواكه" بالدارالبيضاء، أو ما يعرف بملف "الإدريسي بوطيب ومن معه"، إلى 18 شتنبر المقبل.

وخلال الجلسة، أحضر اثنان من المتهمين، من مكتري الصناديق الخشبية، بالقوة العمومية، أحدهما حضر على كرسي متحرك، ويدعى (م.ل)، كما حضر ستة متهمين آخرين، بينهم المدير السابق للسوق (م.س)، ورئيس الإعلاميات السابق بالسوق، وصاحب مقهى، وثلاثة منمكتري الصناديق الخشبية، في حين، غاب المتهم الأول في الملف (الإدريسي)، ووكيل المربع رقم 1، المدعو (س.ج).

وأمرت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار علي طرشي، بقاعة الجلسات رقم 8، التي تحتضن أطوار الملف، بإعادة استدعاء المتهمين المتخلفين، كما أمرت بتأجيل الملف من أجل تمكن هيئة الحكم وممثل النيابة العامة والدفاع من الاطلاع على نتائج الخبرة الحسابية والتقنية، التي سبق أن أمرت بها، وأنجزها خبيران محلفان، بقيمة 50 ألف درهم، ووصل عدد صفحاتها إلى أزيد من 114 صفحة.

وأفادت مصادر مقربة من دفاع المتهمين أن تأجيل هذا الملف، الذي يعتبر ثاني ملفات سوق الجملة المعروضة على القضاء، جاء برغبة من هيئة الحكم في ضم الملف إلى الملف الأول، الذي يتابع فيه 26 متهما، في حالة سراح، إذ سبق أن أرجأت الأخير للتاريخ نفسه، الذي أرجأت فيه الملف الثاني.

وأضافت المصادر نفسها أن تقرير الخبرتين رصد تبديدا في أموال السوق، منذ يناير 2009، بلغ أزيد من 30 مليار سنتيم.

ويتابع هؤلاء المتهمون، وعددهم 10، في حالة سراح مؤقت، بعدما كانوا 11 متهما، قبل أن توافي المنية أحدهم، من أجل تهم "تبديد أموال عامة عن طريق تبديد الحجج والمستندات بسوء نية، والمشاركة في تبديد أموال عامة"، طبقا للفصول 241 و242 و129 من القانون الجنائي.

يذكر أن المطالبين بالحق المدني في هذا الملف يتمثلون في الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة، ووزارة الداخلية والوكيل القضائي للمملكة، القاطن بالصفة بوزارة المالية، والجمعية المغربية لمحاربة الرشوة "ترانسبرانسي المغرب"، والتاجر الأسبق بسوق الجملة، ومفجر ملفاته، مراد كرطومي.

وكانت الغرفة الجنائية نفسها قضت، في جلسة سابقة، بإسقاط الدعوى العمومية في حق المتهم (ب.ه)، اعتبارا للوفاة، كما قضت بقبول البت في الدعوى، وأمرت بإجراء خبرة تقنية في مجال المعلوميات يعهد القيام بها إلى الخبير المحلف الهادي أفيلال، وأيضا خبرة حسابية عهد بها للخبير المحلف محمد القباج، اللذين عليهما استدعاء المتهمين والدفاع والانتقال إلى مقر سوق الجملة للخضر والفواكه، وإجراء الأبحاث والتحريات في وزن حمولة الشاحنات المحملة بالخضر والفواكه عند باب الدخول، والوثائق المحاسبة المنجزة مع تحديد قيمة الرسوم الواجب أداؤها، وتحديد العمليات وتحديد المصالح المختصة بالاشراف المباشر على عمليات السوق، وهل يمكن رصد تلاعبات من طرف أي جهة إدارية أم مالية أمجبائية تابعة للسوق، استغلت الظروف وتلاعبت في مداخيل السوق، وإن كانت هناك تلاعبات مست عملية تحصيل المداخيل عن طريق افتحاص أوراق الكشوفات، ودور وكيل المربع في ضبط الوزن وعملية التحصيل، وهل برج المراقبة يتولى مراقبة عملية الوزن الأولى للشاحنات، فضلا عن أسئلة كثيرة لهيئة الحكم، من المنتظر أن تكشف عنها مناقشة تقرير الخبرتين أمام الغرفة الجنائية في الجلسات السابقة.

وحددت الهيئة القضائية مبلغ إجراء الخبرة الأولى في 20 ألف درهم، تؤديها الدولة المغربية وتضعها بصندوق المحكمة، ومبلغ 30 ألف درهم للخبرة الثانية، يؤديها المتهمون العشرة مناصفة بينهم.




تابعونا على فيسبوك