مهنيون يستنكرون القرار ويحثون على البحث عن منافذ أخرى

إطلاق المفاوضات حول شروط ولوج الفواكه والخضر للسوق الأوروبية يوم 23 أبريل

الخميس 17 أبريل 2014 - 09:51

من المرتقب أن تنطلق المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول شروط ولوج الفواكه والخضر المغربية إلى السوق الأوروبية، يوم 23 أبريل الجاري، على هامش زيارة المدير العام لمديرية الفلاحة باللجنة الأوروبية، جرزي بيلوا، إلى المغرب.

وكانت الخطوة التي أقدمت عليها لجنة الفلاحة بالبرلمان الأوروبي، المتمثلة في اعتماد التصرف التفويضي، الذي يقضي بتطبيق مشروع إصلاح التنظيم المشترك للأسواق، المتضمن لتعديل نظام أسعار ولوج الخضر والفواكه المغربية للأسواق الأوروبية، أثارت حفيظة المهنيين والمزارعين المغاربة.

ووصف الاتحاد المغربي للفلاحة، هذا القرار بـ "الضربة الموجعة لمصالح المنتجين المغاربة، الذين راودهم الأمل في جني نتائج انخراطهم في مشاريع مخطط المغرب الأخضر".

وطالب الاتحاد، في بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، الحكومة المغربية بـ"اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المنتجين من الانعكاسات الخطيرة لهذا القرار الأوروبي"، و"بذل المزيد من الجهد في البحث عن الأسواق، حتى لا يبقى المنتجون المغاربة رهائن في يد السوق الأوروبية".

وأضاف الاتحاد أنه يعتبر هذا الإجراء المقصود المتخذ من جانب واحد دون احترام لاتفاق التبادل الحر المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي، "إجراء تعسفيا"، بالنسبة للفلاحين، الذين حاولوا إنجاح مخطط المغرب الأخضر، واعتباره استراتيجية وطنية يجب دعمها والمشاركة في تطبيق ما جاءت به من تدابير، لجعل الفلاحة المغربية فلاحة عصرية، تستجيب منتجاتها لمعايير الجودة العالية.

وأعرب الاتحاد عن استغرابه لهذه الخطوة، التي تعتبر بمثابة مراجعة إلى الأعلى لهاته الأسعار، "الشيء الذي سيزيد من تضييق الخناق على الصادرات الفلاحية المغربية اتجاه الدول الأوروبية، بغية الحد من تدفقها، وفتح المجال على حسابها أمام المنافسين من المنتجين الأوروبيين وغيرهم".

كما أعرب الاتحاد عن تنديده واستنكاره بشدة هذا الإجراء المتنافي مع اتفاق التبادل الحر، ومع حسن العلاقات التاريخية والاقتصادية والاجتماعية الرابطة ما بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

على صعيد آخر، نظم مهنيو القطاع الفلاحي، صباح أول أمس الثلاثاء، مظاهرة على مقربة من مقر تمثيلية الاتحاد الأوروبي بالرباط، احتجاجا على هذا القرار.

وينص هذا التصرف التفويضي، الذي اعتمدته في 7 أبريل الجاري لجنة الفلاحة في البرلمان الأوروبي، على تعديل نظام أسعار التعرفة الجمركية بالنسبة للمنتجات الفلاحية المغربية للجمارك عند مدخل الأسواق الأوروبية.

وفي تصريح للصحافة، أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، قال رئيس الفدرالية المهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر، الحسين أضرضور، إن "المظاهرة تهدف إلى التنديد بقرار الاتحاد الأوروبي تعديل نظام ولوج الفواكه والخضر المغربية لأسواق الاتحاد الأوروبي"، مؤكدا أن "الفدرالية تؤيد موقف الحكومة من هذا التصرف الذي لا يحترم الاتفاقات الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي".

وأوضح أضرضور أنه في أعقاب هذا القرار، لن يجري تصدير أزيد من 50 في المائة من المنتجات الفلاحية إلى أوروبا.

في المقابل، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي بالرباط، روبيرت جوي، أن اللجنة الأوروبية ستأخذ بالاعتبار كل الانشغالات التي عبر عنها المغرب بشأن تعديل نظام أسعار ولوج السلع وحساب الحقوق الجمركية.

وأوضح جوي، في بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن "اللجنة الأوروبية ملتزمة بشكل حازم بالعلاقات التجارية مع المغرب وستأخذ كل الانشغالات التي تم التعبير عنها حول هذا الموضوع بعين الاعتبار".

وأضاف أن "اللجنة الأوروبية تبدي حساسية إزاء الانشغالات التي عبرت عنها السلطات المغربية، التي أكدت لها أن هذا التغيير قد ينجم عنه تأثير سلبي على الصادرات المغربية من الفواكه والخضر".

الزيادي: الزيادات في أسعار المحروقات لم تؤثر على نسبة نمو استهلاكها

وصف عادل الزيادي، رئيس تجمع البتروليين بالمغرب، الزيادات في أسعار المحروقات منذ دخول نظام المقايسة حيز التنفيذ في شتنبر 2013، ومنذ رفع الدعم عن البنزين منذ يناير من السنة الجارية، بالخفيفة.

واعتبر الزيادي، في إفادة "المغربية"، أن هذه الزيادات لم تؤثر على نسبة نمو استهلاك المحروقات بالمغرب، التي تعادل سنويا 4 في المائة.

وكانت أولى الزيادات قبل اعتماد هذين القرارين في يونيو 2012، وبلغت 20 في المائة للبنزين، و10 في المائة للغازوال، تلتها زيادة في شتنبر 2013، ثم تخفيض في أكتوبر من 2013، ثم زيادة في فبراير من السنة الجارية، وتخفيض في مارس المنصرم.

وشهدت أسعار المحروقات زيادات، أمس الأربعاء، ناهزت 33 سنتيما في كل لتر من الغازوال، و14 سنتيما في لتر البنزين، بالإضافة إلى زيادة أخرى على السعر الحالي للفيول الصناعي بلغت 24.59 درهما في الطن.

وتحدد أسعار البنزين في اليوم الأول واليوم السادس عشر من كل شهر، حسب تقلبات المؤشر العالمي لأسعار النفط، وفق تركيبة جرى الاتفاق عليها في إطار لجنة مشتركة بين وزارة المالية ووزارة الطاقة والمعادن والوزارة المكلفة بالشؤون العامة. فيما يحدد السعر الأقصى لتسويق الغازول في اليوم السادس عشر من كل شهر، أخذا بالاعتبار الجدول الزمني لرفع الدعم الحكومي بشكل تدريجي عن الغازوال.

واستورد المغرب ما قيمته 14,84 مليار درهم كمنتوجات طاقية مقابل أزيد من 14,99 مليار درهم عند متم فبراير 2013، أي بانخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة.

يذكر أن أسعار النفط، على الصعيد الدولي، ارتفعت باتجاه 110 دولارات للبرميل أمس الأربعاء. وبلغ سعر خام برنت تسليم يونيو الخسائر 109.79 دولارات وهو أعلى مستوى له منذ الرابع من مارس. كما ارتفع الخام الأمريكي تسليم ماي أكثر من دولار ثم قلص مكاسبه إلى 85 سنتا، عند 104.60 دولارات للبرميل.




تابعونا على فيسبوك