قال محمد فاضل الجيلاني الحسني الحسيني، الباحث والكاتب التركي، إنها "المرة الثانية التي يزور فيها المغرب، الذي أعجب به كثيرا، وأنه مسرور بلقائه كتابا ومفكرين وزوار المعرض، الذين طرحوا عليه أسئلة كثيرة تتعلق بمؤلفاته، من ضمنها كتاب تفسير الجيلاني ذي العشرة
أبرز فاضل محمد الجيلاني، الحفيد 23 للشيخ المتصوف عبد القادر الجيلاني أنه يعكف حاليا على تأليف سبعة أجزاء لكتاب تفسير الجيلاني، سترى النور في السنة المقبلة..
أكد محمد فاضل الجيلاني، الكاتب والباحث التركي في لقاء بـ"المغربية"، على هامش المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدارالبيضاء، أن "المعرض شهد إقبالا كبيرا من طرف الزوار، وإقبال كذلك على الرواق التركي، وعلى كتبه الخاصة بتفسير الجيلاني التي نفدت كل أجزائها، لأن العالم الصوفي عبد القادر الجيلاني، ليس كأي تصوف، لأن "طريقته تعتمد على الكتاب والسنة، ومن خالف الكتاب والسنة فلا مجال ولا مكان له في طريقتنا".
وأضاف محمد فاضل الجيلاني أنه مازال منذ سنة 36 مستمرا في البحث في مكتبات العالم على أثر جده عبد القادر الجيلاني، لأن المكتبات تجدد من كتبها، وتضيف تصنيفات، ومخطوطات جديدة، لذا يكرر زياراته للمكتبات العالمية، وأنه سيتمر على هذا المنوال، خدمة للعلم والبشرية."
وعن سؤال حول ما الهدف من مركز الجيلاني للبحوث الإسلامية، أكد الباحث التركي، أن "مركزالجيلاني للبحوث العملية والطبع والنشر، أسس منذ سبع سنوات، لطبع ونشر تفسير الشيخ المتصوف عبد القادر الجيلاني، وكتب أهل البيت والعلماء، وكتب المسلمين، حيث يتوفرون على أكثر من 17 ألف مخطوط، ما حفزهم على إنشاء هذا المركز، وعلى مراكز أخرى في العديد من الدول الإسلامية، ونتطلع لإنشاء جامعة تحمل اسم عبد القادر الجيلاني للعلوم والتكنولوجيا باسطنبول في تركيا، وتدريس المنهج الإسلامي في جميع كليات أخرى، الهدف الثالث، بعد طبع ونشر كتب عبد القادر الجيلاني، يتجلى حول كتب التصور في الكتاب والسنة".
وأفاد أن للمركز " ثلاثة فروع واحد في إسطنبول، وفرع في لبنان، وآخر في مصر، كان لدينا أيضا فرع في الشام، لكن أغلق، نظرا للظروف الصعبة التي تمر منها سوريا مع الأسف الشديد، وسيفتتح في 20 مارس الجاري فرعان في كل من جاكرتا بأندونيسيا، وكوالالمبور في ماليزيا، علما أن مؤلفات تفسير عبد القادر الجيلاني ترجمت في فترة وجيزة لعدة لغات، مثل التركية، والعربية، والإنجليزية، والفرنسية، والأردية لغة الهند، وباكستان، والملاوي لغة اندونيسيا وماليزيا، وان كتبه تباع في المغرب، وتوجد بالعديد من دور النشر الكبيرة، كدار الثقافة، ومكتبة الزمان، ومكتبة الرسالة، ودرا الهدايا، وغيرها".
من جهة أخرى، أبرز الكاتب والباحث التركي أنه يتمنى أن يتعامل مع جامعات مغربية، لأنه يعطي دروسا ويقدم ندوات في جامعات ومعاهد تركية، وآسيوية، ولديه مشروع مع جامعات أمريكية مفتوحة على العلوم الإسلامية، من أجل إلقاء دروس للطلبة، في جامعات جنوب آسيا، وماليزيا، وسنغافورة، في معاهدها وجامعاتها .
وأكد حفيد عبد القادر الجيلاني أنه سيخصص زيارات متكررة للمغرب للبحث في المكتبات عن مؤلفات للشيخ عبد القادر الجيلاني.
وقال في حديث لـ"المغربية" إنه منذ 1977 بدأ البحث عن مؤلفات جده الشيخ عبد القادر الجيلاني، متنقلا من مدينة إلى أخرى، ومن دولة إلى أخرى، وزار أزيد من 30 بلدا، وعددا لا يحصى من مكتبات العالم، موضحا أنه زار مكتبة الفاتيكان، وكان الشخصية الثانية التي دخلت هذه المكتبة، حيث كان الدخول إليها قبل 25 سنة عسيرا، وبفضل مجادلته للمسؤولين عن مكتبة الفاتيكان، أقنعهم بتغيير وجهة نظرهم، لأن المكتبة للإنسانية كلها، مبرزا أنه في الزيارة الثانية لمكتبة الفاتيكان وجد الأمر تغير بالكامل.
وعن نسبه قال الباحث إن جده عبد القادر حسني من طرف الوالد وحسيني من طرف الوالدة، ازداد سنة 470هـ وتوفي في سنة 561 هـ، عن عمر يناهز 91 سنة، وبالإضافة لتلك المدرسة التي تخرج منها العديد من العلماء، بنى، أيضا، ولأول مرة في التاريخ دارا للأيتام، ودارا للأرامل، ودارا للفقراء.
وأشار محمد فاضل الجيلاني إلى أنه شارك في العديد من المؤتمرات العالمية للتصوف الإسلامي الحقيقي، ويبحث منذ 35 سنة عن مؤلفات الشيخ الجيلاني، وأثبت لأول مرة في تاريخ التراث الإسلامي، أن للشيخ عبد القادر الجيلاني 100 مؤلف، وحصل على هذه المعلومة من مكتبة أهل الحكمة في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وسبق أن أثبت باحث ألماني قبله، يدعى كرم بروكمان، أن للشيخ عبد القادر الجيلاني 52 مؤلفا، بينما حصل هو لحد الآن على 23 مؤلفا، من ضمنها مؤلف خاص بتفسير القرآن الكريم في 6 مجلدات، كتب في مقدمته "لا نظير له ولا مثيل له في الدنيا عندي، ولا يشبه أي تفسير"، والتفسير يحتوي على معلومات كثيرة، تخص 13 علما يتكلم فيها الشيخ عبد القادر الجيلاني عن علوم الفضاء، حيث ذكر أن نور القمر مستفاض من ضوء الشمس، كما أنه تكلم عن علوم الجيولوجيا، والطب، بالإضافة إلى مؤلفات أخرى خاصة في فقه وعقيدة الشيخ الجيلاني.
وأضاف أن من بين كتب جده الجيلاني، تفسير الجيلاني، وهو مؤلف من 6 أجزاء، وكتاب نهر القادرية، وأصول الدين، والمختصر في علوم الدين، والصلوات والأوراد، وكتاب الفتوة، وكتاب البلل الصادي، مبرزا أن عددا من المؤلفين ترجموا كتب الشيخ الجيلاني، لكن لا أحد منهم ذكر أن شيخ الصوفية عبد القادر الجيلاني، مهد لجيش صلاح الدين الأيوبي.
وأكد أنه في كتاب "نهر القادرية"، ذكر جده شارك في تحرير القدس، وبشر في أيامه بتحرير القدس، وشارك 3 من أولاده في تحرير القدس، وهم الشيخ عبد الرزاق الذي هو جده، والشيخ عبد العزيز، والشيخ موسى، و17 من طلبة ومريدي الشيخ، من ضمنهم الشيخ الأكبر شيخ الصوفية ودخلوا القدس قبل صلاح الدين الأيوبي، هذه المعلومات ذكرها في كتابه "نهر القادرية".
وأشار إلى كتاب يعود لجده، يقول فيه، "يا ابني فإن طريقتنا مبنية على الكاتب والسنة، وأي أحد خارج عن نطاق الكتاب فهو خارج عن طريقتنا، فلا مجال له عندنا"، موضحا أن الشيخ الجيلاني كان عاملا صوفيا كبيرا، وكتبه جديرة بالقراءة، ولأول مرة في التاريخ طبعت نسخ أصلية من مخطوطاته، يعرف فيها بحقيقة البشرية، فلما فتح مدرسته، قال" مدرستنا مفتوحة للجميع، لأي دين كان ولأي لغة كانت، لأي شعب كان في أي مكان، المشاركة فيها للجميع".