عبر عن ندمه لإزهاق روحها خلال أطوار المحاكمة

20 سنة سجنا نافذا لقاتل أخته بمكناس

الخميس 14 نونبر 2013 - 13:56

طوت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر الجلسة التي امتدت إلى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء الماضي، صفحات الملف الجنائي عدد 13/18(خلية نساء)، الذي توبع فيه المتهم (أ.س) من أجل الضرب والجرح العمديين المفضيين إلى الموت دو

يستفاد من محضر الضابطة القضائية، المنجز من طرف شرطة مكناس، أنه مساء فاتح فبراير من السنة الجارية، أشعرت المصالح الأمنية بالمدينة بتعرض فتاة للضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، ويتعلق الأمر بالمدعوة (ف.ل)، التي لفظت أنفاسها الأخيرة داخل سيارة الإسعاف وهي في طريقها إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس بمكناس، متأثرة بالطعنات التي وجهها إليها أخوها من جهة الأم (أ.س) بعنقها وثديها الأيسر، حسب تقرير التشريح الطبي الذي خضعت له جثة الضحية، الذي أكد أن الوفاة ناتجة عن نزيف داخلي حاد بالصدر.

وعند الاستماع إلى المتهم تمهيديا، صرح (أ.س)، من مواليد 1988 بسيدي قاسم، أنه أثناء وجوده بالدار البيضاء حيث يعمل مياوما، بلغ إلى علمه أن أخته الضحية غابت عن المنزل لمدة خمسة أيام كاملة، وبعد رجوعها وقع لها خلاف مع والدتها، ما دفعها إلى الذهاب عند أخويها بمدينة طنجة، مفيدا أنه اضطر إلى التنقل إلى هناك لإحضارها معه.

وأضاف أنه بعد حلولهما بالعاصمة الإسماعيلية مكناس، شرع في البحث معها عن سبب مغادرتها المنزل لتخبره والدتها أنها على علاقة غير شرعية مع أحد الأشخاص.

وحول المنسوب إليه، أجاب أنه لاحظ أن أخته الضحية لا تعود إلى المنزل إلا في ساعات متأخرة من الليل وهي مرتدية لباسا مخلا بالحياء، ما أثار شكوكه، موضحا أنه يوم الواقعة حضرت أخته متأخرة كعادتها، وعندما استفسرها عن سبب التأخر أجابته بعبارة "كنت هنا وصافي"، لحظتها تأجج غضبه وثارت ثائرته ولم يشعر إلا وهو يخرج سكينا من سترته، التي كانت معلقة، ويعمد إلى طعنها بأنحاء متفرقة من جسدها إلى أن خارت قواها وسقطت أرضا، ليتركها مضرجة في دمائها ويغادر المنزل، مبرزا أنه لم تكن له نية إزهاق روح أخته، مبديا ندمه الشديد على ما صدر منه تجاه أخته الصغيرة، التي كان يكن لها حبا خاصا، على حد قوله.

وأثناء البحث معه إعداديا وتفصيليا من طرف الغرفة الأولى للتحقيق، جدد المتهم تصريحاته التمهيدية، موضحا أن ما بدر منه كان بطريقة لا إرادية ودون أن يتذكر عدد الطعنات التي وجهها لأخته، مضيفا أن السبب في إقدامه على ضربها هو تماديها في الخروج بلباس مخل بالحياء، وعدم اكتراثها لنصائحه وتوجيهاته، الشيء الذي كان يقلق راحته.

واسترسالا في البحث، تم الاستماع إلى والدة الضحية (ش.ب)، التي أكدت حضورها واقعة الاعتداء على ابنتها فحاولت التدخل لكن دون جدوى، مبرزة أن السبب في ذلك هو شك المتهم (أ.س) في سلوك أخته.

وخلال عرض القضية على أنظار المحكمة، أحضر المتهم في حالة اعتقال، وجدد اعترافه بالمنسوب إليه، وصرح أنه نادم على ما صدر منه تجاه الضحية، مبرزا أنه لم تكن له نية إزهاق روحها، إذ قال بالحرف "أنا نادم بزاف على هاد الشي اللي درت"، ما جعل دفاعه المعين في إطار المساعدة القضائية يلتمس من المحكمة تمتيعه بظروف التخفيف.




تابعونا على فيسبوك