تورط ثلاثة قاصرين في اقتحام السيارة واقتسام 6000 درهم كانت بداخلها

سرقة محتويات سيارة مستشار قضائي بالجديدة

الجمعة 30 غشت 2013 - 13:47

تعرض مستشار قضائي لدى محكمة الاستئناف بمدينة العيون، إلى سرقة "نوعية" من داخل سيارته في مدينة الجديدة.

علمت "المغربية" أن قاض بمحكمة الدرجة الثانية في العيون، حل أخيرا بمدينة الجديدة، حيث قضى إجازته السنوية، ولم يكن يتوقع أنه سيكون ضحية سرقة من داخل سيارته التي استوقفها في الشارع العام، وذهب في حدود السادسة مساء للتبضع من سوق المستقبل في حي السعادة الثالثة.

وقبل مغادرة العربة، أحكم إقفال أبوابها بنظام التحكم عن بعد، لكنه أغفل إغلاق زجاج النافذة الخلفية من الجهة اليسرى. ومن سوء حظ المستشار القضائي أنه كان يمر بالجوار 3 قاصرين، انتبهوا إلى وجود حقيبة ملقاة على المقعد الخلفي للسيارة ما أسال لعابهم عند رؤية السيارة مركونة في شارع كان شبه خال من المارة، ما عدا من صبية كانوا يلعبون في مكان بعيد من مكان توقف السيارة.

في وقت وجيز، حمل قاصران صديقا لهما، نحيل البنية، وساعداه على الولوج إلى داخل السيارة، عبر نافذتها اليسرى التي كانت مفتوحة، فامتدت يد القاصر إلى الحقيبة التي أمسك بها وأخرجها، ليخلي الثلاثة المكان صوب عمارة "سجدة" بالجوار، وما أن شرعوا في تفريغها من محتوياتها، حتى لحق بهم صبيان عاينا عملية السرقة من أولها إلى آخرها، وطالبا بنصيبهما من "الغنيمة"، ولإسكاتهما مدهما اللصوص بمبلغ 400 درهم، لاقتسامه مناصفة بينهما.

وعثر اللصوص ضمن محتويات الحقيبة، على مبلغ مالي بقيمة 6000 درهم، وعلى أوراق السيارة، وبطاقة للسحب البنكي من الشباك الأوتوماتيكي، وبطاقة التعريف الوطنية، وأخرى تخص الودادية الحسنية للقضاة.

وعند عودته، أصيب المستشار القضائي بالذهول، ليربط الاتصال مع النائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في الجديدة، كما تقدم نحوه رئيس المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية لدى أمن الجديدة، الذي كان يمر صدفة بالجوار، على مقربة من مسرح الجريمة، فقام المسؤول الأمني بالمتعين، لكن كثرة الغبار الذي كان يكتسح السيارة من داخلها لم يكن يتيح أخذ بصمات اللصوص قصد استغلالها لفائدة البحث والتحريات بإجراء خبرة عليها من قبل خبراء البيولوجيا والآثار التكنولوجية لدى المختبر الوطني للشرطة العلمية.

وباشر المحققون البحث والتحريات معتمدين على استجماع المعلومات من هنا وهناك، وعلى "المخبرين"، الذين كان دورهم حاسما في تحديد هويتي الصبيين، اللذين تقاضى كل واحد منهما مبلغ 200 درهم مقابل صمتهما، ليجري إيقافهما ووضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية.

ولم تتأخر التحريات في تحديد هويات الفاعلين الثلاثة، والاهتداء إليهم من خلال اعتقال المتهم الأول (17 عاما)، من داخل مقهى في الجديدة، وعند إخضاعه لجس وقائي وتفتيش، عثر بحوزته على 2700 درهم نصيبه من "الغنيمة" التي حصل عليها من داخل سيارة المستشار القضائي. وبتنقيطه على الناظمة الإلكترونية، والرجوع إلى المحفوظات الإقليمية، المودعة لدى "أرشيف" أمن الجديدة، تبين أنه من ذوي السوابق العدلية إثر تورطه في قضايا جنائية، تتعلق بـ"الاتجار في المخدرات، والسرقة الموصوفة، والاختطاف، ومحاولة الاغتصاب".

وبدلالة من المتهم الأول، انتقلت الضابطة القضائية إلى بناية مهجورة بجوار عمارة "سجدة"، حيث عثرت على حقيبة المستشار القضائي، وبداخلها جميع أغراضه، باستثناء المبلغ المالي الذي اقتسمه اللصوص في ما بينهم، بعد أن خصموا منه مبلغ 400 درهم، اشتروا به صمت الصبيين.

وأثناء الاستماع إلى الموقوف الأول، اعترف بعملية السرقة وبظروفها وملابساتها التي نفذها بمعية قاصرين آخرين، يوجدان في حالة فرار، وعممت في حقهما مذكرتا بحث وإيقاف بعد أن كشف الفاعل الرئيسي عن هويتيهما ومحل سكناهما.




تابعونا على فيسبوك