أحالت مصلحة الشرطة القضائية التابعة لأمن سيدي عثمان بالدارالبيضاء، الأسبوع الماضي، على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية شخصين اثنين متهمين بالسرقة الموصوفة من داخل وكالة بنكية والعنف.
بتاريخ 12 غشت الجاري، تمكن ثلاثة حراس ليليين من إيقاف المتهمين وهما من ذوي السوابق العدلية في السرقة، أثناء محاولتهما سرقة إحدى الوكالات البنكية الموجودة بشارع محمد بوزيان بتراب منطقة أمن مولاي رشيد.
من جهتها تلقت عناصر الدائرة الأمنية سيدي عثمان المداومة ليلتها اتصالا من قاعة المواصلات مفاده ضرورة الانتقال إلى شارع محمد بوزيان من أجل إجراء تدخل في شأن عملية سرقة من داخل وكالة بنكية، لتتمكن عناصر الدائرة مرفوقة بفرقة الشرطة القضائية وعناصر مسرح الجريمة، من معاينة كسر بباب الوكالة البنكية ووجود ثلاثة حراس ليليين يحاصرون شخصين أحدهما مصاب بكسر على مستوى الرجل.
في السياق نفسه، أجرى المتدخلون الأمنيون جميع المعاينات الضرورية بعين المكان، وجرت إحالة أحد المتهمين على مقر فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية سيدي عثمان رفقة الشهود "الحراس الليليين"، فيما نقل الموقوف الثاني على متن سيارة إسعاف نحو المستعجلات حيث تلقى العلاجات الضرورية وأجريت له عملية جراحية بعد تعرضه لكسر مزدوج على مستوى الرجل، فيما جرى الاحتفاظ به إلى حين تمكنه من مغادرة المستشفى.
وبمقر الفرقة، استمع المحققون في البداية إلى الشهود الذين أكدوا للضابطة القضائية أنهم بتاريخ الحادث بينما كانوا يعملون سمعوا صوت إنذار منبعث من الوكالة البنكية، وهو الأمر الذي جعلهم يسارعون إلى معرفة سببه، وبوصولهم جميعا إلى الوكالة موضوع السرقة عاينوا شخصا يحاول الفرار من الوكالة بعدما أحدث كسرا ببابها لتجري ملاحقته من طرف اثنين منهم إلى أن تمكنوا منه وأوقفوه، في حين أن الحارس الليلي الثالث بقي بجانب الوكالة وبعد محاولته في البداية إلقاء نظرة بداخلها، تمكن من رؤية الموقوف الثاني الذي لم يسعفه كسره في النهوض والهرب، ليجري إيقافهما والاتصال بالشرطة من أجل التبليغ عنهما.
وبعد الاستماع إلى الشهود، استمعت عناصر الفرقة إلى الموقوف الأول الذي صرح ضمن محضر قانوني أنه وزميله ليلتها قررا أن يسرقا مبالغ مالية من الوكالة المذكورة عن طريق الكسر، حيث أحضروا مطرقة حجزت لفائدة البحث، وقسموا الأدوار في ما بينهم، في حين تكلف الأول بالحراسة والثاني المصاب بدخول الوكالة، وهو ما جرى فعلا، غير أن الحظ لم يسعفهما إذ أن جهاز الإنذار سرعان ما بدأ في الاشتغال وهو ما أثار انتباه الحراس الليليين الذين حاصروه بينما كان يحاول الفرار تاركا وراءه زميله الذي حاول في البداية القفز من غرفة علوية بعد سماعه لجهاز الإنذار لكنه سقط من أعلى ليصاب بكسر مزدوج في رجله.
وبناء على تعليمات النيابة العامة، احتفظت فرقة الشرطة القضائية بالموقوف الثاني المصاب بكسر رهن الحراسة الطبية بمستشفى ابن رشد، كما جرى الاستماع إليه في ما بعد، حيث أكد في تصريحاته ما جاء على لسان زميله الموقوف أولا في محاولة منهما الحصول على بعض المال من خلال هذه السرقة.