مرافعة استمرت 4 ساعات أمام الغرفة الجنائية الابتدائية باستئنافية البيضاء

دفاع بنعلو يطعن في تقرير مجلس الحسابات حول اختلالات مكتب المطارات

الجمعة 05 يوليوز 2013 - 13:59
استنافية الدار البيضاء

طعن دفاع المتهم عبد الحنين بنعلو، المدير العام السابق للمكتب الوطني للمطارات، أكثر من مرة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، بخصوص التهم الموجهة إلى موكله في ملف "اختلالات المكتب الوطني للمطارات"، صباح أمس الخميس، خلال مرافعته أمام الغرفة الجنائية الابتدائي

وصف دفاع بنعلو، وهو محام بهيئة البيضاء، تقرير المجلس الأعلى للحسابات بـ"الاستنتاج الباطل والخطأ غير المقبول"، قائلا إنه ضيع حياة موكله، وشهاداته العالية، وخبرته وعائلته، وأن القضاء لن يظل صامتا أمام هذا الوضع"، وهو يتحدث عن بعض التهم التي نسبها تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى موكله.

وخلال أربع ساعات من المرافعة، تطرق دفاع بنعلو لكل تهمة موجهة له على حدة، إذ ابتدأ من مسألة التوظيفات، التي اتهم فيها تقرير المجلس الأعلى للحسابات بنعلو بتوظيف أشخاص في مكتب المطارات دون وجه حق، موضحا أن موكله "استند إلى القانون الأساسي لمكتب المطارات في ما يتعلق بالتوظيفات، وإجراء المقابلات الشفوية، واعتمد في ذلك على ما يأمره به القانون"، مشيرا إلى أن "هذا الأسلوب في التوظيف اعتمدته إدارات سابقة عن إدارة بنعلو"، متسائلا "لماذا تحاسب إدارة بنعلو على ذلك، في حين أن بنعلو طبق القانون كما ينبغي".

وتطرق إلى تصريحات الشاهدة حبيبة بيروك، التي قال عنها "إنها تظاهرت بالتمارض كي لا تحضر أمام المحكمة وتدلي بشهادتها، وأقرت أمام قاضي التحقيق أن ما قام به بنعلو أثناء توظيفها وإجراء المقابلة الشفوية معها كان في إطار القانون".

وخلال مرافعته التي عززها الدفاع بمجموعة من الوثائق، سلم نسخا منها إلى الهيئة القضائية وممثل النيابة العامة، وصف دفاع بنعلو ما أثير بخصوص بيع بنعلو لملك الغير المتمثل في بيع 10 قطع أرضية في إفران، بأنه "زوبعة في فنجان"، على اعتبار أن بنعلو قام ببيع قانوني لهذه البقع بتوافق مع إدارة الموارد البشرية، وبمصادقة من الإدارة المعنية، وهو ما يؤكده، حسب الدفاع، جواب وزير النقل والتجهيز على تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي أكد أن بنعلو باع هذه البقع بعد تفويض للقيام بالإجراءات القانونية الخاصة بالبيع، واصفا عملية البيع بـ "القانونية والسليمة".

وبخصوص المنحة التي صرفها بنعلو لبعض الموظفين من الربح الخام الذي حصل عليه المكتب، قال الدفاع إنه "صرف هذا المبلغ مرة واحدة في السنة للمديرين والموظفين التابعين له، حسب مردوديتهم وتشجيعا وتحفيزا لهم، وأن ما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحسابات في ما يتعلق بهذا الأمر "خطأ غير مقبول".

وعرج الدفاع على ما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص شركة "إن إر جي" التي أسسها بنعلو، وفوت لها بعض الصفقات، موضحا أن زوجة الأخير فوتت له أسهمها في هذه الشركة منذ سنة 1999، وأنه فوت هذه الأسهم لشخص آخر، ولم يعد يملك أي أسهم في الشركة منذ سنة 2004، وتساءل كيف يمكن محاسبته على ذلك في حين أن الشركة أصبحت في ملك شخص آخر، ووصف ما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحسابات بـ "الاستنتاج الباطل".

وبخصوص مسألة الهدايا، أوضح الدفاع أن بنعلو لم يكن يحتفظ بالهدايا لنفسه، وأنه "كان شخصا مهذبا سواء أمام الهيئة القضائية أو أمام قاضي التحقيق أو أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ولم يذكر أسماء دبلوماسيين وشخصيات معروفة استفادت من هدايا مكتب المطارات، واعتبر أنه "لا يجب متابعة موكله بتهمة الاختلاس في ما يتعلق بالهدايا مادام أنه اعترف كما اعترفت سكرتيرته الخاصة (م.ب) أنه يتسلم هذه الهدايا ثم يوزعها حسب لوائح تحدد مسبقا"، مشيرا إلى أن عناصر الفرقة الوطنية لم تفتش منزل بنعلو بحثا عن هذه الهدايا لأنها "تعلم مسبقا ألا وجود لها".

أما عن مسألة الاصطياف واستفادة أشخاص وموظفين من ذلك بشكل غير قانوني، فأكد الدفاع أن ما قام به موكله يدخل في إطار الاتفاقيات الثنائية مع بعض المؤسسات العمومية الأخرى.

كما تطرق إلى قضية توظيف (م.ا) ابن أخت المدير السابق لمكتب المطارات، مبرزا أن الأخير تقدم إلى المكتب كأي مواطن عاد إلى مديرية الموارد البشرية، التي رشحته للتوظيف بالنظر إلى شهاداته وكفاءته، كما رشحته إلى التكوين بكندا، وأن موكله وابن أخته وقعا معا على التزام يقر فيه الأخير أنه يلتزم بالعمل في مكتب المطارات مدة ثماني سنوات، بعد استفادته من التكوين خارج الوطن في كلية للطيران بكندا.

وأشار إلى أن تعيين ابن أخت بنعلو أخيرا على رأس مطار الصويرة من طرف الإدارة الجديدة لمكتب المطارات يؤكد "كفاءته وتوظيفه دون محاباة أو استغلال للنفوذ" من قبل خاله بنعلو.




تابعونا على فيسبوك