قضت محكمة الاستئناف ببني ملال، الأسبوع الماضي، بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي ببراءة رشيد صبري، الطبيب المتهم من أجل النصب والاحتيال، من التهم الموجهة إليه ومن جميع مقتضياته.
كما قضت المحكمة نفسها بقبول الاستئناف الذي تقدم به وكيل الملك، ودفاع الطرف المدني عبد الحفيظ أرحال، رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان ببني ملال، وعضو مكتبه التنفيذي وعضو لجنته التصحيحية، صاحب الشكاية المباشرة ضد الطبيب المتهم، مع عدم قبولها في الموضوع.
وكانت محكمة الاستئناف ببني ملال، في الجلسة السابقة، مددت التداول في قضية الطبيب رشيد صبري، المختص في المسالك البولية، لثلاثة أسابيع، من أجل النطق بالحكم فيه، بعد إضافة أسبوع في التداول فيه، بعدما كانت المحكمة ذاتها قررت إدخال الملف إلى المداولة، في جلسة 29 أبريل الماضي.
وكانت المحكمة اعتبرت، في الجلسة نفسها، الملف جاهزا وجرت مناقشته، وأدخلت القضية في المداولة لجلسة 13 ماي الماضي، حيث التمس دفاع الطرف المدني، عبد الحفيظ أرحال صاحب الشكاية المباشرة ضد الطبيب، في دفاعه، إحالة الملف على الوكيل العام، أو إحالته على المستشار المقرر في ما يتعلق بالوثيقة المزورة المطعون فيها بالزور، التي سبق أن جرى تبليغ الإنذار بشأنها، تطبيقا لقانون المسطرة الجنائية، إلى المترجم ولم يقم بسحبها، كما أن المحكمة لم تستبعدها من الملف.
وأمام هذه الوضعية، فالمحكمة ملزمة بإجراء تحقيق، واحتياطيا، التمس الدفاع الإدانة للمتابع وفق فصول المتابعة، بعد أن أدلى للمحكمة بجميع الوثائق التي توصل بها فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان ببني ملال من فرنسا وهولندا، والتي تفيد بأنه لم يسبق لرشيد صبري أن درس الطب بهذين البلدين، كما أن المركز الاستشفائي الجامعي لمدينة ليل راسل المسؤولين القضائيين بالمغرب، وأكد أنه لم يسبق للمعني أن درس الطب بهذه المؤسسة الصحية .من جانبه، التمس ممثل النيابة العامة إدانة المتهم طبقا لفصول المتابعة .
وكان الجديد الذي مثلته الجلسة ما قبل الأخيرة، في أبريل الماضي، هو تغيير الهيئة القضائية المكلفة، بعد تغيير الرئيس المقرر فيها، ومرة أخرى سحب الدفاع السابق نيابته، وحضر محام جديد، ما دعا إلى تأجيل القضية إلى جلسة 29 أبريل الماضي، من أجل الاطلاع على ملف القضية، بعدما كانت جاهزة للمناقشة، وبالتالي دخولها المداولة في التاريخ المذكور، قبل أن تمدد المحكمة التداول لمدة أسبوع آخر، ليكون التداول في الملف في حدود 21 يوما، للنطق فيه استئنافيا.
وكان دفاع الطبيب المنسحب في جلسة أبريل طالب المحكمة اعتبار القضية جاهزة للمناقشة، في حين التمس دفاع الطرف المدني مهلة قصد الإدلاء ببعض الوثائق، من بينها وثيقة مودعة لدى الأمين العام للحكومة ومؤشر عليها، وكذلك وثيقة مودعة لدى وزير الصحة، وهو ما استجابت له هيئة المحكمة، بتأجيل القضية إلى جلسة 8 أبريل الماضي.
للتذكير، فقد سبق أن قررت المحكمة متابعة رشيد صبري غيابيا، قبل أن يتعهد محاميه بحضوره في الجلسة المذكورة، كما أن نائب الطرف المدني تقدم اليوم بطلب أمام القضاء من أجل إغلاق الحدود في وجه رشيد صبري، مؤكدا التوفر على كل الوثائق التي جرى تزويرها، بما فيها القرار المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5020 الصفحة 2000، والشكاية التي تقدم بها الدكتور محمد الشرادي، نائب رئيس المجلس الوطني لهيأة الأطباء في مواجهته من أجل التزوير.
كما جرى إنجاز شكاية في مواجهة كل المتسترين على ما يقوم به رشيد صبري، وكل الذين رفضوا مساعدة العدالة، للوصول إلى الحقيقة بناء على شواهد ودبلومات مزورة.
كما أن الشهود تخلفوا عن حضور الجلسة، التي يتابع فيها الطبيب المختص في المسالك البولية، بناء على شكاية مباشرة تقدم بها عبد الحفيظ أرحال، رئيس اللجنة التصحيحية للمركز المغربي لحقوق الإنسان بفرع بني ملال، رغم التوصل بالاستدعاء بواسطة المفوض القضائي، لذلك كان التمس الوكيل العام للملك، ودفاع الطرف المدني إحضار الشهود وتطبيق القانون في جلسة سابقة .
وتجدر الإشارة إلى أن الطبيب المتابع في هذا الملف، كانت ابتدائية بني ملال برأته من الملف ذاته، وبرأت عبد الحفيط أرحال ابتدائيا واستئنافيا في ملف الوشاية الكاذبة، كان الطبيب المتابع رفعها ضده.