محامو مراكش ينتفضون ضد المس بمبادئ استقلالية وحرية المحامين

الثلاثاء 04 يونيو 2013 - 13:05

نظم محامو هيئة مراكش، يوم الخميس الماضي، وقفة احتجاجية، ببهو محكمة الاستئناف، للتعبير عن رفضهم للمرسوم رقم 319ـ12ـ2 المؤرخ في 26 فبراير 2013 المتعلق بتطبيق المادة 41 من القانون رقم 28.08، في موضوع أتعاب المحامين المعتبرة بمثابة مصاريف مدفوعة من طرفهم مقاب

في هذا الإطار، أكد عمر أبو الزهور، نقيب هيئة المحامين بمراكش، في كلمة بالمناسبة، أن المساعدة القضائية هي شأن مهني ومطلب لهيئة المحامين بالمغرب منذ مدة طويلة كباقي المطالب التي تتمسك بها الهيئة، ومن بينها تكوين المحامين، وإنشاء معهد للتكوين.

وأبدى أبو الزهور استغرابه من إصدار مرسوم غير متفق عليه من طرف جميع هيئات المغرب سواء من حيث المضمون أو على مستوى التوقيت، مشيرا إلى أن تطبيقه يمس مبادئ الاستقلالية والحرية، والمساواة، وهي المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المهنة.

وأشار أبو الزهور إلى أن المحامين والمحاميات، كانوا دائما إلى جانب المواطن الضعيف، والقضايا التي يتطوعون فيها دون مقابل لا تحصى، إلا أن المرسوم في صيغته الحالية لا يستجيب لتطلعات المحامين بصفة عامة، ويمس بصلاحيات المؤسسات المهنية، وخاصة بصلاحية النقباء في ما يتعلق بتحديد أتعاب المحامين المعينين في إطار المساعدة القضائية.

وأوضح نقيب المحامين بمراكش، أن المبالغ المالية ليست هي المشكل بذاته، إنما المشكل هو تحديد مسطرة إدارية للاستخلاص ماسة بحرمة المهنة واستقلالها، وبكرامة المحامي إلى جانب حصر الاعتمادات السنوية المرصودة في حدود الاعتمادات المفتوحة، وليس في حدود الملفات المنصب فيها برسم السنة الجارية، ما يعني حرمان العديد من المحامين من مستحقاتهم، وبالتالي الإخلال بمبادئ المساواة والعدالة في المعاملة.

وأضاف أن هيئة المحامين هي التي لها الصلاحية وحدها كي تقيم قيمة العمل الموكول للمحامي، ولا يمكن لأية جهة أن تفرض نصا قانونيا يزيل عن الهيئة الاستقلالية.

وطالب أبو الزهور الدولة المغربية بضرورة تخصيص غلاف مالي لكل هيئة، مشيرا إلى أن تلك الهيئة هي التي لها الحق في تعيين المحامي للمهمة، وتقييم مجهوداته، وأيضا، تحديد الأتعاب، كما أن الهيئات واعية بمسؤولياتها، ولا تتهرب من المحاسبة، والمراقبة، وافتحاص المجالس الجهوية للحسابات الموكول إليها حماية المال العام، ومراقبة طرق صرفه.

وختم النقيب أبو الزهور كلمته بقوله "إننا نرفض المرسوم رفضا تاما، ووقفة مراكش الاحتجاجية تعد مجرد محطة واحدة ضمن مجموعة من المحطات النضالية المشروعة التي سنخوضها إلى جانب باقي الهيئات بالمغرب، ونحن مستعدون للتصعيد، ومقبلون على مسيرات وأشكال احتجاجية من شأنها أن تحفظ كرامة المحامي واستقلالية مجلسه وهيئته".




تابعونا على فيسبوك