على غرار توفيق الحكيم ويحيى حقي والطيب صالح

نور الدين محقق يرصد ثنائية الشرق والغرب في شمس المتوسط

الجمعة 29 مارس 2013 - 11:05

على غرار "عصفور من الشرق" لتوفيق الحكيم، و"قنديل أم هاشم" ليحيى حقي، و"الحي اللاتيني" لسهيل إدريس، و"موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح، وروايات عربية شهيرة، تتمحور حول ثنائية الشرق والغرب، صدر حديثا، للكاتب المغربي نور الدين محقق رواية جديدة بعنوان "شمس

تنتمي هذه الرواية، الصادرة، عن دار النايا ودار محاكاة بدمشق، إلى نوع الروايات الحضارية، التي تطرح علاقة الشرق بالغرب، من منظور إنساني تكاملي مبني على المحبة والتسامح والتآخي، عن طريق تتبع حياة شاب في علاقاته المتشعبة مع الحياة الثقافية هناك.

تحكي الرواية سيرة فتى عربي غريب الوجه واليد واللسان في بلاد المهجر، طالب علم مجد هاجر من بلده المغرب إلى فرنسا تحديدا، وهناك التقى بالحضارة الغربية عن قرب، رغم معرفته السابقة بها في وطنه.

في بلد المهجر، تنشأ بينه وبين بعض الفرنسيات علاقات حب أو صداقة متوترة أحيانا، وهادئة أحيانا أخرى. ومن خلال هذه العلاقات الإنسانية وبواسطتها يرصد الكاتب الأجواء التي تجمع أو تفرق بين الشرق والغرب، ويكون لها أثر واضح على علاقات هذا الشاب.

بالإضافة إلى كون "شمس المتوسط" رواية حب، فهي رواية ثقافة، لأنها زاخرة بالمعرفة حول مختلف الآداب والفنون، بدءا من الفن الروائي ذاته وليس انتهاء بالفن السينمائي أو الفن التشكيلي، إنها إلى رحلة في أعماق النفس الإنسانية الذكورية منها والأنثوية على حد سواء، وهي تواجه الحب، باعتباره بوتقة الحضارة وموجهها نحو مآلاتها المعلومة والمجهولة أيضا.

ويمتلك المبدع المغربي، نورالدين محقق، حسب الناقد محمد يوب، قدرة كبيرة على تقديم متخيل غني على مختلف المكونات الروائية، شخصيات وأحداث وأزمنة و فضاءات، مما منح لرواياته ألقا خاصا بها يدفع بالمتلقي إلى الإعجاب بها .

وأشار يوب إلى أن اهتمامات الكاتب نور الدين محقق، سواء في المجال السينمائي أو التشكيلي من جهة، أو المجال الشعري والقصصي من جهة أخرى، ساهم في إغناء التجربة الروائية لديه، باعتبار الرواية جنسا أدبيا جامعا تستفيد من كل المجالات الثقافية للكاتب، سيما إذا استطاع أن يحسن عملية توظيفها بشكل متناسق . وهو ما تحقق في جل روايات الكاتب نور الدين محقق.




تابعونا على فيسبوك