دعا نساء ورجال الفكر والفن والثقافة المشاركون في أشغال منتدى الحوار والفن لمهرجان الأندلسيات الأطلسية حول "سبل الارتقاء بدور الثقافة في التقريب بين الشعوب وتحقيق التنمية" إلى جعل الثقافة رافدا مغذيا للسياسة وتعزيز جسور التواصل بينهما خدمة للتراث الإنساني
وأكد المشاركون المنتمون لمختلف الجنسيات على ضرورة تمكين الثقافة من الإسهام بشكل فعال في بلورة تصور فكري جديد للسياسة، باعتبارها فضاء لمقاومة الأزمات والتوترات التي يشهدها العالم اليوم، وإيجاد حلول لتحقيق التنمية على كافة مستوياتها.
واعتبروا أن مدينة الصويرة، وعلى غرار المغرب الغني بتاريخه المشترك وثقافاته المتعددة والمتنوعة، التي تتغذى من روافد عربية وإسلامية وأمازيغية ويهودية، تشكل أرضا للتعايش والتسامح والانفتاح على الآخر، من خلال تراثها الإنساني المشترك، داعين إلى خلق شبكات للمدن العريقة التي تشتهر بمهرجاناتها، على غرار مدينة فاس ومدينة الرباط.
كما دعا المشاركون إلى إحداث شبكة للمدن المغربية المصنفة ضمن التراث الإنساني العالمي لليونسكو٬ بهدف الحرص على تثمين هذا الإرث والحفاظ عليه٬ فضلا عن بعث دينامية ثقافية مشتركة٬ والبحث عن أرشيف الذاكرة المشتركة لنقلها إلى الأجيال المقبلة.
وبخصوص قضية القدس٬ شدد المشاركون على حق الشعب الفلسطيني في دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وتمكينهم من كافة الحقوق للعيش في سلام وكرامة٬ داعين المثقفين إلى لعب دور في نصرة القضية الفلسطينية، وجعل المغرب مركز إشعاع فكري لنشر ثقافة السلام والتعايش.
يذكر أن مهرجان الأندلسيات الأطلسية، الذي نظمته جمعية الصويرة موغادور، بتعاون مع مؤسسة الثقافات الثلاث الإسبانية من 27 إلى 29 دجنبر٬ عرف تنظيم حفلات موسيقية بمشاركة أزيد من مائة فنان وعازف من المغرب والجزائر والقدس بفلسطين واشبيلية بإسبانيا، وأضحى موعدا سنويا لعشاق ومحبي فن المطروز، الذي تلتقي في ثناياه مكونات الثقافة الأندلسية الزاخرة بتراث إنساني متعدد.