قالت إن همسة في آذان الرجال رسالة للذكر وتجسيد لحياة الأنثى

لطيفة الرخاء: الكتابة حلم راودني منذ نعومة أظافري

الجمعة 27 أبريل 2012 - 11:26

بعد أن ظلت لسنوات، كاتبة مع إيقاف التنفيذ إلى أجل غير محدد، أصدرت الكاتبة المغربية لطيفة الرخاء شهم، باكورة أعمالها الإبداعية، عبارة عن رواية بعنوان "همسة في آذان الرجال"، الصادرة عن إفريقيا الشرق.

وأعلنت لطيفة الرخاء، في روايتها الأولى وفي ما ستحمله مسيرتها الإبداعية من إصدارات، استعدادها التام، للدفاع عن المرأة وقضاياها قائلة "خِلفتي للبنات، جعلتني حساسة إلى أبعد الحدود تجاه ما تصادفه النساء في حياتهن من تمييز عنصري. كنت أشعر بأنني مستهدفة شخصيا في كل ما يلحق بهن من عنف".
عن الرواية، وعن سبب تأخرها، ومشاريعها الأدبية المقبلة، تحدثت الكاتبة لطيفة الرخاء، مع "المغربية"، في الحوار التالي.

بالتعرف عليك، يتبادر إلى الذهن سؤال حول سبب تأخرك في إصدار أول رواية؟

أخذتني الحياة في اتجاه آخر، وما يتطلبه من حضور. ولم يتسن لي ممارسة هوايتي في الكتابة.

الملاحظ أنك أخذت على عاتقك الدفاع عن قضايا المرأة من خلال الرواية، في أي الجوانب ترين أن المرأة مظلومة في المجتمع وتحتاج إلى من يدافع عنها؟

أنا لا أدافع عن المرأة، لأنها تدافع دائما عن وجودها بجدها واجتهادها، وما تقدمه للمجتمع من خدمات، وتنتزع حقوقها بأسنانها وأظافرها إن اقتضى الحال، أما الجوانب التي أرى أن المرأة مظلومة فيها، فقد طرحتها من خلال الرواية، التي تنتهي بحادثة بشعة سببها رفض الأنثى وما يترتب عنه من اختلالات أسرية ومجتمعية ككل.

رغم معالجتك قضايا المرأة لكنك توجهين روايتك إلى الرجل، وذلك يتضح حتى من خلال العنوان، "همسة في آذان الرجال"، كيف ذلك؟

حقيقة أن الرواية تتضمن رسالة موجهة إلى الرجل، وفضلت أن تكون "همسة"، وأنا أتوجه للرجل لأنه النصف الآخر في القضية، أريد أن أثير انتباهه في روايتي هذه، وهي تجسيد للعنصرين، الذكوري والنسوي كذلك، ولابد أن كل رجل سيجد نفسه في صورة من صور الرجال، وأن كل امرأة ستجد ولو لمحة من حياتها من خلال الشخصيات المكونة لهذه الرواية.

كيف بدأت علاقتك مع الكتابة، مع الورقة والقلم؟

علاقتي مع الكتابة علاقة قديمة جدا، فمنذ وعيت على الدنيا وأنا أكتب، أكتب لنفسي، ولأعبر عن مشاعري، كانت الكتابة بالنسبة لي متنفسا لما يختلج في دواخلي، وأريكة المحلل النفسي، كنت أكتب بجوارحي ما تمليه علي نفسي، وعندما تمر العاصفة أعود لأمزق ما كتبت، لما فيه من أمور لا أود الإفصاح عنها. نشرت لي وأنا في الرابعة عشر من عمري، أقصوصة في مجلة "الأديب" ثم قليلا جدا من مقالات على بعض الصحف، منها مقالة عنونتها بـ"جبل الثلج".

في نظرك هل مازال المواطن المغربي يحتاج إلى الكتاب، في ظل العولمة والتطور التكنولوجي؟

لا ننكر أن هناك تراجعا حقيقيا على مستوى قراءة الكتاب، لكنها مشكلة عامرة، وظاهرة تجتاح أغلب الدول، لأننا ببساطة نعيش في زمن السرعة، لذلك فالتكنولوجيا والعولمة أمران لا مفر منهما، ومع ذلك، سيبقى الكتاب المرجع والملاذ، وسيبقى خير صديق لمن ذاق متعة القراءة وارتوى من معينها.

من هي لطيفة الرخاء، التي لا يعرفها القارئ؟

ليس هناك الكثير مما يقال عن لطيفة الرخاء، فقد قضيت ما يقرب عن 10 سنوات، في ميدان التعليم، ثم تفرغت لأسرتي وتربية بناتي، دون أنقطع عن القراءة والتنقيب عن كل ما من شأنه أن يقربني من الكتابة، مؤجلة هوايتي التي كانت بالنسبة إلي بمثابة حلم، سأحققه يوما ما، يوم أن تسمح لي ظروف حياتي بذلك. وبعد انتقال زوجي إلى الرفيق الأعلى، وجدت من الوقت ما يكفي لتحقيق حلم راودني منذ نعومة أظافري، وكانت النتيجة رواية "همسة في آذان الرجال".

ماهو الحادث الذي دفعك لاتخاذ قرار إصدار الرواية في هذا الوقت بالتحديد؟

حدثت واقعة مفجعة هزت كياني، وفجرت ما كان مكبوتا في وجداني، بعد أن ألزمتني بإفراغ ما في جعبتي من أحاسيس، فأطلقت العنان لخيالي لينسج هذه القصة حول الحادثة الأم، وهي الحادثة الشهيرة لانتحار الأم وبناتها، بعد تعرضهما للقطار. وأرى أنه لم يكن الحادث إلا ليصدر عن إنسان فقد عقله نهائيا، أو يأس من الحياة بسبب ضغط نفسي، نتيجة وضع اجتماعي تتداخل فيه مجموعة من العوامل. وتطرقت في الرواية إلى مواضيع أخرى منها الإدمان، والهجرة، والتعليم وغيرها.

ماذا بعد "همسة في آذان الرجال"؟

انتهيت من رواية أخرى، أتمنى أن ترى النور قريبا، ستتحدث أيضا حول المرأة والرجل، بشكل وموضوع مختلف.




تابعونا على فيسبوك