بالواضح

إرهاب القاصرين

السبت 17 مارس 2012 - 08:03

سنتحدث مرة أخرى عن إرهاب القاصرين، الذين أصبحوا يبثون الرعب في أوساط المواطنين، ذلك أن جردا للحرب على الإجرام في مدينة فاس أكد وقوع 2051 شخصا، في قبضة رجال الأمن.

إن الرقم مخيف بطبيعة الحال، لكن ما يخيف أكثر هو أن من بينهم 188 قاصرا، ما يؤكد أنه بات من الواجب التعامل مع ظاهرة انحراف القاصرين بطرق تضمن إيقافها.

قبل أسابيع فككت مصالح الأمن في الدارالبيضاء عصابة كانت تسطو على حافلات النقل الحضري وتسلب الركاب كل ما بحوزتهم، واتضح أن زعيم العصابة لا يتعدى عمره 15 عاما، واليوم يذكرنا الجرد المشار إليه بانحراف القاصرين، الذين يفترض أن يحظوا بالاهتمام داخل البيت، وأيضا من قبل المجتمع.

الآن، وقد تأكد بما لا يدع مجالا للشك، أن الفأس وقعت بالفعل في الرأس، وينبغي التعاطي مع الظاهرة بما تتطلبه من حزم، ويجب قبل كل شيء الاعتراف بتخلي الأسرة باعتبارها المدرسة الأولى، عن مهامها، ما يسقط القاصرين في أيدي عصابات لا ترحم، فيتحول كل واحد منهم إلى غول كاسر، يعيث في الأرض فسادا.

تحصين القاصرين ضد كل الآفات، ومنعهم من الانحراف، مهمتنا جميعا، وتأمين لمستقبل بلدنا، لأن من نقول عنه قاصر اليوم هو من يجب أن يحمل المشعل عندما يصبح راشدا، لكن أنى له أن يضطلع بهذه المسؤولية إذا تخلينا عنه وتركناه ينغمس في وحل الانحراف، لنلومه بعد ذلك، وننسى أنفسنا، رغم أننا لم نحسن التعامل معه حين كان مادة أولية.




تابعونا على فيسبوك