بعد اختفاء 300 ملف من قسم الفوترة في ظروف غامضة

التحقيق قد يكشف أسماء أخرى في اختفاء 141 مليون سنتيم من مستشفى ابن رشد

الخميس 23 فبراير 2012 - 09:07

أفاد مصدر مسؤول بإدارة بالمركز الاستشفائي ابن رشد في الدارالبيضاء، أن الإدارة وجهت استدعاءات إلى قرابة 300 مريض، سبق لهم الاستشفاء والعلاج بالمستشفى المذكور، للتأكد من تسوية وضعيتهم المالية إزاء المستشفى

وذلك ضمن عملية البحث عن ظروف اختفاء قرابة 300 ملف من مصلحة الفوترة واستخلاص الأداءات، للوصول إلى حقائق تفيد الجهات الأمنية التي تحقق في الموضوع.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، في تصريح لـ"المغربية" أن الاستدعاء يأتي في سياق البحث عن مآل حوالي 141 مليون سنتيم، قيمة الأداءات المالية في الملفات المذكورة، اكتشف اختفاؤها عقب اختتام التحقيق الداخلي الثاني، الذي باشرته إدارة المستشفى، وضمنت نتائجه في تقريرها الموقع بتاريخ 15 فبراير الجاري.

وأشار المصدر إلى أن نتائج التحقيق الثاني كشفت عن معطيات مغايرة للتحقيق الأول، الذي كان يتحدث عن اختفاء 400 ملف من قسم الفوترة، بما قيمته 170 مليون سنتيم، بعد العثور على 100 ملف، موضحا أن ملف "الملفات المختفية من المستشفى" عرض على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعمالة عين السبع بالدارالبيضاء، وأن الشرطة القضائية المختصة تباشر التحقيق حوله، للتأكد من ملابسات وظروف اختفاء تلك الملفات، وتحديد المسؤولين عنها، وضبط الأموال المختلسة فيها.

ورجح المصدر أن يكون لاختفاء الملفات المذكورة صلة بوجود سماسرة، إما من داخل أو خارج المستشفى، يعملون بدعم من موظفين من داخل المستشفى، يستغلون المرضى القادمين من مناطق بعيدة ومن البوادي، للنصب عليهم، وابتزازهم ماديا، من خلال إقناعهم بإمكانية التوسط لخفض أداءاتهم الاستشفائية، بمقابل مادي يقل عن مستحقات المستشفى.

وأبرز أن التحقيق في هذا الملف قد يجر بعض الموظفين إما من داخل المستشفى أو أشخاص آخرين من خارجه، موضحا أن إثارة هذا الموضوع جاءت عقب توقيف موظفتين، في 14 من دجنبر الماضي، إثر اكتشاف سرقتهما ملفين يخصان مريضين، من قسم الفوترة، علما أنهما تعملان في مكتب الدخول وتسجيل المرضى.

وذكر أن توقيفهما جاء بعد اعترافهما بسرقتهما للملفين، بموجب إقرار ذيل بتوقيعهما، واستنادا عليه، أحيلتا على لجنة التحقيق في المستشفى، التي أحالتهما على المجلس التأديبي، الذي استمع إليهما في إطار جلستين، وتقرر في الجلسة الثانية، يوم 15 فبراير، توقيفهما عن العمل لمدة 6 أشهر، مع حرمانهما من الراتب.




تابعونا على فيسبوك