تواصل مجموعة من الطبيبات الاختصاصيات المتزوجات، فوج 2007، سلك مختلف المساطر القضائية في دعوى رفعنها ضد وزارة الصحة، منذ أربع سنوات، رفضا لتعيينهن في مناطق، يعتبرنها بعيدة، ولا تناسب وضعيتهن.
وقالت إحدى الطبيبات الاختصاصيات، في تصريح لـ"المغربية"، فضلت عدم ذكر اسمها، إن الطبيبات المتضررات طالبن في الجلسة القضائية أمام المحكمة الإدارية، ليوم الاثنين الماضي، بإلغاء تنفيذ التعيينات الجديدة، التي حددتها الوزارة في إطار تنفيذها للحكم القضائي. وبررت الطبيبة ذلك بـ"عدم قانونية التعيينات الجديدة، وعدم احترامها للمساطر القانونية، وعدم خضوعها للشفافية ولتكافؤ الفرص بين الجميع".
من جهته، أكد عبد الرحمان بنعمرو، محامي الطبيبات الاختصاصيات، في تصريح لـ"المغربية"، إمكانية "رفع دعوى قضائية ضد وزارة الصحة، لمطالبتها بتصفية الغرامة التهديدية لفائدة الطبيبات، لعدم التزامها بتنفيذ أحكام سابقة صادرة ضدها".
واعتبر التعيينات الجديدة لوزارة الصحة "بمثابة تحايل على القانون، وإعطاء انطباع بأنها بصدد تنفيذ قرارات المحكمة الصادرة ضدها في المرحلة الابتدائية والاستئناف".
وأبرز بنعمرو أن الغرامة التهديدية "تتراوح بين ألف وألف و500 درهم عن كل يوم تأخير، ما يجعل قيمتها التراكمية تتجه نحو الارتفاع، ما يؤثر على المآل التدبيري لهذا القطاع، علما أن القضية بلغت سنتها الرابعة".
وأوضح دفاع الطبيبات أن "المحكمة الإدارية أصدرت أحكاما قضائية لفائدة الطبيبات، تلزم وزارة الصحة بإلغاء قراراتها، سواء عند التقاضي أمام المحكمة الابتدائية أوالاستئنافية، لعدم احترامها للمساطر المعمول بها".
يشار إلى أن الطبيبات الاختصاصيات، سبق لهن أن نظمن العديد من وقفات الاحتجاج لمطالبة، ياسمينة بادو، وزيرة الصحة السابقة، بـ"الحوار لتسوية ملف تعييناتهن المهنية، بعد أن أبلغن الوزارة بأنه يستحيل عليهن ترك أبنائهن وأسرهن للعمل في مدن وقرى بعيدة".
وبررت الطبيبات رفضهن للعمل في المحاور المذكورة بأنه "يضعهن في خانة المعينات ضمن المناطق 4 و5، وهي الجهات التي تبعد بما بين 800 إلى ألف كيلومتر عن محور الدارالبيضاء-الرباط، حيث يتمركز أغلب الأطباء المتخصصين".
مقابل ذلك، تشبثت وزارة الصحة بهذه التعيينات من منطلق "الحرص على تكريس مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بخصوص تعيينات كل الأطر الطبية وشبه الطبية".