وقع الكاتب المغربي باللغة الإسبانية، أخيرا، بالدارالبيضاء، مجموعة قصصية جديدة تحمل عنوان " قاعة سينما بالبرينسبي ألفونسو"، بحضور عدد من الإسبان والمغاربة المهتمين بالأدب المغربي المكتوب باللغة الإسبانية.
وتحتوي هذه المجموعة القصصية الجديدة على ثلات عشرة قصة مغربية، تقع أحداث بعضها في زماننا وفي مدينة الدارالبيضاء، حيث عاش الكاتب، المتحدر من مدينة سبتة المحتلة، جزءا كبيرا من حياته، ومارس مهنة تدريس اللغتين العربية والإسبانية في العاصمة الاقتصادية لمدة أربعين سنة (1970- 2010). وتعتبر "قاعة سينما بالبرينسبي الفونسو" ( وهو حي يقع بمدينة سبتة المحتلة غالبية سكانه مغاربة)، رابع المجموعات القصصية لمحمد العشيري، إذ سبق ونشرت له ثلاث مجموعات قصصية أخرى، وهي "قطع حميمة" (1994)، و"قصص سبتاوية" (2004)، و"قبر صغير في سيدي امبارك وقصص أخرى سبتاوية" (2006).
وتتميز هذه المجموعة القصصية الجديدة عن سابقاتها بأن بعض أحداثها يقع في مدينة الدارالبيضاء وفي زماننا هذا، بينما في المجموعات القصصية الأخرى يلجأ الكاتب إلى طفولته ومراهقته، التي عاشها في مسقط رأسه سبتة، ليستخرج منها أحداثا وشخصيات يحكيها على شكل قصص صغيرة.
يعتبر محمد العشيري من أهم الكتاب المغاربة، الذين اختاروا اللغة الإسبانية للتعبير عن عوالمهم الداخلية، بحيث يشارك في العديد من الندوات، التي تعقد داخل وخارج المغرب للتعريف بهذا النوع من الأدب. وبالإضافة إلى التأليف، يهتم الكاتب، أيضا، بالترجمة إلى العربية للعديد من الأعمال الأدبية الإسبانية والأمريكية اللاتينية، من بينها "رائحة الغوافة" لكارسيا ماركيز، و"بيت برناردا ألبا" فيديريكو لغارثيا لوركا، و"سيدة الفجر" لألخاندرو كاصونا، و"ليلة حرب بمتحف البرادو" لرافاييل ألبرتي.