قضت هيئة المحكمة الابتدائية بمراكش، الأسبوع الماضي، في ثالث جلسات محاكمة متهم احترف النصب والاحتيال على الحجاج بمراكش، بـ6 أشهر وغرامة ألف درهم.
في السياق نفسه، أنهت عناصر الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بمدينة مراكش، مغامرة حاج يدعى يوسف "ع" احترف النصب والاحتيال على الحجاج المراكشيين، بعد اعتقاله نهاية الأسبوع الماضي بشارع أكدال بحي سيدي يوسف بن علي، مباشرة بعد عودته من الديار السعودية التي فر إليها للاختفاء عن الأنظار بعد نجاحه في تنفيذ مجموعة من العمليات ذهب ضحيتها حوالي 70 شخصا كانوا يستعدون لأداء مناسك الحج خلال السنة الماضية.
وأحيل المتهم الرئيسي على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش للتحقيق معه في الطريقة التي استعملها في دخوله إلى المغرب، خصوصا أنه موضوع مذكرة بحت وطنية منذ فراره إلى السعودية.
وسبق للغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة الاستئناف، أن أصدرت قرارا يقضي بإدانة كل من ميلود "ت"، الذي كان يقوم بدور الوسيط في العملية، بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة 1000 درهم، وشريكه في العملية محمد "غ" بشهرين حبسا نافذا وغرامة 1000 درهم، بعد متابعتهما في حالة اعتقال وفق صك الاتهام، بتهمة النصب والاحتيال، في الوقت الذي قضت هيئة الحكم بعشرة أشهر حبسا نافذا في حق والد المتهم الرئيسي في القضية.
وجرى إيداع المتهمين الموجودين رهن الاعتقال بسجن بولمهارز، بعد عمليات البحث المتواصلة التي قامت بها فرقة أمنية خاصة تابعة للدرك الملكي.
وكان المتهم الرئيسي، الذي حررت في حقه مذكرة بحث وطنية، وعممت على مختلف المراكز الأمنية ومطارات المملكة لاعتقاله، أوهم ضحاياه، خصوصا أولئك الذين لم يسعفهم الحظ في قرعة الحج، التي يجري تنظيمها سنويا، بتوفره على تأشيرات المجاملة إلى الديار السعودية لأداء فريضة الحج، بحكم العلاقة التي تربطه بأحد الأمراء الخليجيين.
واستطاع اكتساب ثقة أحد الضحايا بعد مساعدة ابنه على الهجرة إلى السعودية بناء على عقود العمل التي كان يتاجر بها مقابل مبالغ مالية تتراوح مابين 15 ألف درهم و20 ألف درهم، وظل يتردد على محله المتخصص في بيع الدراجات النارية والعادية بحي سيدي يوسف بن علي، قبل أن يخبره مع اقتراب موسم الحج بتوفره على أزيد من 100 تأشيرة مجاملة إلى الديار السعودية، وبعد انتشار الخبر بين أوساط الراغبين في أداء فريضة الحج، شرعوا في دفع جوازات سفرهم ومبالغ مالية تراوحت مابين 20 ألفا و30 ألف درهم، للمتهم الذي كان يستعين بوسيط جرى اعتقاله بمنطقة بوعكاز بحي المحاميد، القريب من مطار مراكش، في انتظار القيام بالإجراءات القانونية بالسفارة السعودية قبل أن يفاجأوا بعد مماطلتهم بعدم وجود أي تأشيرة مجاملة، وبأنهم وقعوا ضحية نصب واحتيال بخر حلم سفرهم إلى الديار المقدسة، ما جعل بعض الضحايا يدخلون في مفاوضات حبية مع المتهم الرئيسي، انتهت بإرجاعه مبلغ 325 ألفا و800 درهم وبعض جوازات السفر، ووعدهم بإكمال مبلغ 40 مليون سنتيم، التي بقيت بذمته في اليوم الموالي، ليفاجأوا أثناء زيارته في محله التجاري، بسفره إلى السعودية، ما دفعهم إلى تقديم شكاية في الموضوع إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش.