شارك شباب مغاربة إلى جانب شباب إسبان، الأسبوع الماضي، في لقاء مسرحي نظمته مؤسسة الضفتين الإسبانية، بتنسيق مع بلدية مدينة قاديس، واحتضنته مدينة الجزيرة الخضراء (جنوب إسبانيا)، بهدف خلق فضاءات للإبداع والتبادل وتعزيز الروابط في هذا المجال.
وخلال هذا اللقاء، الذي دام يومين، ناقش الحاضرون سبل تعزيز الروابط الثقافية بين ضفتي مضيق جبل طارق، وإمكانية جعل المسرح جسرا جديدا للتعارف بين الشعبين المغربي والإسباني، وأيضا تكريس المبادئ التي ترتكز على الثقافة، باعتبارها فضاء كفيلا بدعم قيم التعايش في ظل التعددية والاختلاف.
وكان اللقاء، أيضا، مناسبة تمكن من خلالها الشباب المغاربة من تبادل وجهات نظرهم مع الشباب الإسبان حول تجاربهم فوق الخشبة، موضحين، في الوقت ذاته، أن المسرح يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتغيير بعض الكليشيهات عند الآخر.
وأشرفت على هذا اللقاء كارميلا بيروكال، أستاذة إسبانية مختصة في مجال المسرح، التي قدمت عروضا حول بعض التقنيات، التي تستعمل فوق الركح، مثل التعبير الجسدي، وبعض الأخلاق، التي يجب أن يتحلى به أي ممثل مسرحي مثل الثقة في النفس، واحترام الآخر.
ورأت المختصة الإسبانية أن هذه المبادرة من شأنها تطوير المسرح المغربي والاستفادة من التجربة الاسبانية، عن طريق خلق تفاعل ما بين تجارب الفنانين المغاربة والإسبان، فنيا وتقنيا.
ويندرج هذا اللقاء في إطار "مشروع سوا"، الذي يعتبر جزءا رئيسيا من برنامج عبر الحدود للتعاون بين إسبانيا ودول الجوار، الذي يمول بنسبة 75 في المائة من قبل الاتحاد الأوروبي.