كلمة نقابة المسرحيين المغاربة بمناسبة اليوم العالمي للمسرح

الخميس 24 مارس 2011 - 10:21

أيها المسرحيون يطل عيدكم ... عيد المسرح، وأنتم في انتظار الذي يأتي ولا يأتي، في غياب تام ومفتعل ومتعهد من طرف جهات تخشى لسان المسرح في كشف عيوبها وتسلطها بالواضح والمرموز ...والمباشر.

نعم، كنت وما أزال أفرق بين ماذا يعني المسرح المغربي كتجربة تاريخية ساكنة؟ وماذا يعني المسرح في المغرب كحركة و ممارسة ومعاناة؟

ولنا أن نتأمل الآن ونستعرض التجربة المسرحية في المغرب، التي تحاول وسائط الإعلام المغربية تهميشها وإقصاءها من المشهد الإعلامي، لكي تحتل مكانه ومكانته فرجات باهتة غريبة مستلبة، تكرس التبعية الثقافية، بالإضافة إلى تكريس سلوكات ليس لها أي انتماء إلى خصوصيـة الإنسان المغـربي، وإلى قضاياه ومشاكله المعيشة، وهمومه الصغيرة والكبيرة التي تزداد ...ليصبح المسرح عاجزا عن دوره في الوصول إلى متلقيه و يصبح الفنان المسرحي عالة على نفسه في بلده وأمام جمهوره.

وانطلاقا من هذه الوضعية المرفوضة، يصبح السؤال مفروضا مرة أخرى أمام غياب أي اعتبار يليـق بالمسرحيين ...كتابا ومخرجين وممثلين وتقنيين في بلادنا.

سؤال يختصر أسئلة ملحة ..تتطلب الآن إجابة صريحة من أجل تجاوز هذه المطبات والعراقيل المفتعلة من طرف الذين يقررون في شأن المسرح وفي شأن الثقافة المغربية بشكل عام. ويمكن إجمال هذه الأسئلة في ما يلي :

* غياب الممارسة والمشاهدة المسرحية عبر وسائل الاتصـال الجماهيري المرئية والمسموعة كفرجة ومواضيع درامية تهتم بمشاكل الإنسان المغربي.

* غياب العناية بالبنيات التحتية للمسرح، برغم وجود بعضها كجدران فارغة بلا فرق جهوية وبلا تجهيزات ودعم مادي من طرف الجهات المحلية والمسؤولين في الوزارات المعنية، وتتمثل في وزارة الشبيبة والرياضة، كراع لمسرح الهواة .. وقد حظي برسالة ملكية سامية جرى السكوت عنها، ولم تجد أي اعتبار من طرف هذه الوزارة .. التي احتضنت تجربة المسرح الهاوي التاريخية، الذي كان وما يزال يشكل رحما للمسرح الاحترافي والحقل الفني بشكل عام.

ووزارة الثقافة كراعية للمسرح الاحترافي، الذي حظي برسالة ملكية سامية لم ينفذ ما جاء في منطوقها من المكتسبات، التي إن تحققت تحقق آمال المسرحيين وتخلصوا من معاناتهم المزمنة .

نعم باسم المسرح والمسرحيين، أعتبر عدم تنفيذ ما جاء في الرسالتين الملكيتين الساميتين مؤامرة على المسـرح والمسرحيين والثقافة المسرحية بشكل عام عبر منابرها.

وإني أدعو بهذه المناسبة إلى محاسبة الذين كانوا السبب الخفي في السكوت عن تطبيقهما، مثل هؤلاء وغيرهم من المندسيـن، الذين ساهموا في إقصاء دور المسرح في توعية وتنمية وتطوير الإنسان المغربي والاعتزاز بفنه وفنانيه وثقافته .. نعم ، ترى من يستطيع إضافة شيء يلغي ما سبق ...؟




تابعونا على فيسبوك