على إثر أحداث العيون، التي كان وراءها مرتزقة البوليساريو ومن لَف لَفها، نظمت هذه القصيدة التي لم تكن لدي رغبة ملحة في نشرها لولا أن أبكت بعض الأدباء الصحراويين المغاربة في إحدى الأماسي الشعرية
وطلبوا مني نشرها لأنها حسب رأيهم "من أروع ما قِيل في الصحراء المغربية، ومن أجود القصائد التي تغنت بالوحدة الترابية إلى الآن"، داعية كل عاق لوطنه إلى الاستجابة إلى نداء صاحب الجلالة الملك محمد السادس "إن الوطن غفور رحيم".
قَالُوا : الرمالَ فقلتُ : مفخـرةً
حَبَّـاتُهَا مِــنْ خَالِصِ الذَّهَبِ
وَاحَاتُهَـا، كُثْبَانهـا، آمَـالهـا
أحْـلاَمُ خَيْمَتِهَـا على الطُّنُبِ
شمسُ الْبِــلاَدِ وَتَاجُ عِزَّتهـا
يَعْلُو عَلَى الْإِقْطَــاعِ والسَّلَبِ
حُـزْنُ الْعُيُونِ دُمُوعُ سُنْبُلَـةٍ
تَرْوِي حَكَايَا الجـدْبِ للسُّحُبِ
عَارٌ عَلَى "زَارْيُو"..عَلَى سَفَـهٍ
أعْمَى يُـــؤَجِّجُ فِتْنَةَ الشَّغَبِ
تهفُو إِلى الْأَمجَادِ وهْيَ سُـــدىً
في عَــالمِ الْعِرْفَــانِ كَالذَّنَبِ
أنَّى تَسَلْ في الْأَرْضِ عَنْ وَطَـني
تَجِدِ الجـــوَابَ الحقَّ في الكُتُبِ
نحنُ الَّذِيـنَ نَصُونُ في شَــرَفٍ
أَوْطَـــانَنَا بالرُّوحِ والْـحَسَبِ
فَـلْتَهْنَإِ الصَّحْرَاءُ في وَطَنِـــي
في المـغْرِبِ المحفُوفِ بالشُّهُــبِ
تحمِيهِ مِنْ شَيْطَــانِ شِرْذِمَــةٍ
ضَـلَّتْ طَـرِيقَ الحقِّ والـرُّتَبِ
مَــا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ مُعْتَسِفـاً
إلاَّ لِيَــــأْتي الصُّبْحُ بِالْعَجَبِ
كُـلُّ الْقُيُودِ تُفَكُّ عَنْ وَطَنِـي
بالحـبِّ والْإِيمـــانِ والطَّلَبِ
وطنٌ بحجْمِ الْكَوْنِ مُـــتَّسِعٌ
يَعْفُو عَنِ الــزَّلاَّتِ وَالْغَضَبِ
إِنْ تُقْـبِلِي " تِنْدُوفَ" تَــائِبَةً
فَالْعَفْوُ سمْــتُ الأمِّ سمتُ أَبِ
يَـا سَادِسَ الْأُمَرَاءِ يَــا مَلِكـاً
يَـا ابْنَ النَِّبيِّ وَصَفْـوَةِ الْـعَرَبِ
مَـا أَنْتَ إِلاَّ الْبَدْرُ في شَــرَفٍ
والآخَرُونَ لَوَامِـــعُ الشُّهُبِ
مِنِّي إِلَيْكَ تحِيَّـــةً مُــزِجَتْ
بالمِسْكِ والرَّيْحَـــانِ وَالْأَدَبِ.
شاعر مغربي فاز بجائزة البردة الدولية بالإمارات لدورة ( 2009