12 فنانا من مختلف أنحاء العالم يدعون إلى حوار الحضارات من جنيف

الثلاثاء 04 يناير 2011 - 10:00
من أعمال الفنانة أنجيسكا غورلا باجيزاك

يستضيف المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، طيلة هذا الشهر، المعرض الثاني المتنقل لمجموعة "فنانون في خدمة السلام"، الذي يتناول "الجوع في العالم" و"الحضارات .. حوار أم صراع"، ويشارك فيه 12 فنانا من مختلف أنحاء العالم.

وتركز الأعمال المعروضة على مشاكل الجوع والفقر في العالم والهوة بين المجتمعات الاستهلاكية والأخرى، التي تكافح للوصول إلى الحد الأدنى من التغذية، وأهمية الحوار ليس فقط لتفادي الصراعات، بل، أيضا، لحل مشكلة الجوع في العالم.

ومن بين أبرز الأعمال المشاركة في المعرض مجسمات للفنانة أنجيسكا غورلا باجيزاك، يصف الأول منها الشرق بأنه مهد الروحانيات والفكر، من خلال إطلالة رأس من فوهة بركان. ويمثل المجسم الثاني الإنسان في الغرب بأنه تميز بقوة التفكير مصحوبة بسواعد قوية تجعل من التفكير تطبيقا عمليا، لكن رأس هذا الإنسان لم يعد يتحمل تزاحم الأفكار داخله، فانشق تعبيرا عن ضيق الوقت والمساحة، التي لا يمكنها استيعاب ما توصلت إليه البشرية من معلومات ومشكلات أيضا.

ويفصل بين الجانبين جدران جسدتها الفنانة باجيزاك في عملها بساعد يشيد جدارا وآخر يحاول اقتحامه على الجانب الآخر وصفتها بأنها "وإن كانت لحماية الهوية والخصوصية، إلا أنها تعوق التواصل والتفاهم، لكن ثورة المعلومات والاتصالات تخترق كل تلك الحواجز المنيعة".

وبين الشرق بروحانيته وفكره والغرب بقوته، لم تجد باجيزاك سوى التواصل بين البشرية عبرت عنها في المجسم الثالث، الذي ينقل الأفكار بين جميع العقول بغض النظر عن انتمائها الجغرافي.

ورسمت ريشة ليندا هينري الجوع كجسد بشري غير مكتمل بجوار "تشكيل لجسم"، ولكن من مختلف أنواع الأطعمة والمأكولات، بينما يضم الاثنان سماء سوداء يتوسطها كوكب أحمر، في دلالة على التناقض بين الجوع والإفراط في النهم.

وفي لوحة ثانية مستطيلة الشكل، نشاهد وجه سيدة عابسة أنهكها التفكير في العثور على عشاء لأطفالها، بينما بقية اللوحة خالية سوى من خطوط عريضة بألوان قاتمة تعكس الفاقة والعوز وقلة الحيلة وعنوان اللوحة "ماذا سأطعم عائلتي".

وتحت عنوان "أدوات كثيرة لم تستخدم"، تقدم ليندا هينري اللوحة الثالثة على جزأين، نرى في أولها شوكة الطعام متراصة بأناقة على طاولة ذات مساحة واسعة في دلالة على وفرة الطعام ولكن غير المستغل، بينما يشير الجزء الثاني من اللوحة بالعنوان ذاته على أدوات الطعام نظيفة، ولكن مبعثرة على الطاولة في دلالة على سوء الاستهلاك والإسراف فيه.

من جهتها، قالت الرسامة فيولا موتيل بلافي، في تقديم لوحاتها، إنها تحاول أن "تكون أعمالها ملهمة لمن يراها بأهمية المساعدة في بناء عالم أفضل" داعية إلى "التفكير في تجارب الماضي والاستفادة منها سعيا لوضع رؤى وأفكار تساهم في إيجاد حلول لمشكلات العالم الملحة وعلى رأسها الجوع".

ونرى في لوحات فيولا بلافي الخمس المعروضة وجوه من مختلف الأعراق إما منهمكة في القراءة والبحث أو خائفة من واقع سيئ أو مستقبل غامض أو ساعية إلى الخير والسلام. وقدمت ريشة الرسام ميشال بويرايموند البشرية في أنها قامت باستهلاك الغذاء وخيرات العالم حتى لم يتبق منها شيء، تاركا عربة تسوق خالية أمام حافة هاوية.

وفي لوحة أخرى، رسم البشرية في قارب شراعي كبير تحركه رياح الأقدار ولكن الدول هي التي تتحكم في المسار في سماء ملبدة بالغيوم، في حين يرى أن البشرية على اختلاف أعراقها تسير في طريق واحدة تتغير فيها المسارات بين صعود وهبوط، ولكنها في النهاية مسيرة طويلة ذات اتجاه واحد.

ووضعت لوحات رانيا حمصي البشرية متساوية لا فرق فيها بين لون أو عرق قواسمها المشتركة، وزعتها على أسماء أعمالها مثل "الحوار" و"التحالف" و"قوة الحب".




تابعونا على فيسبوك