بهدف دعم الشعراء الشباب ونشر الشعر العربي على المستوى العربي

بيت الشعر في المغرب ودار النهضة يطلقان مبادرة شاعر لأول مرة

الإثنين 06 شتنبر 2010 - 13:59
الشاعر نجيب خداري - خاص

أعلنت "دار النهضة العربية للنشر" ببيروت، باشتراك وتنسيق مع "بيت الشعر في المغرب"، عن إطلاق مبادرة تحت عنوان "شاعر لأول مرة" لفائدة الشعراء المغاربة الجدد، تدخل في إطار مشروع الدار الثقافي المتعلق بالنشر الشعري، الذي انطلقت فيه منذ سنة 2006.

وتهدف هذه المبادرة، إلى نشر دعم الشباب المبدع، عبر نشر أعمالهم وتحقيق نوع من التداول لها على مستوى العالم العربي، خاصة أن الشعر أضحى بضاعة غير مرغوب فيها، قد يصل الأمر بالشاعر إلى استجداء الناشر من أجل إصدار ديوانه، أو العدول نهائيا عن خوض تلك المغامرة.

وجاء في بلاغ لـ "بيت الشعر في المغرب"، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن لينة كريدية، المديرة العامة "دار النهضة العربية للنشر"، أكدت أن هذه المبادرة تأتي بمناسبة مرور أربع سنوات على انطلاق هذا المشروع، الذي يتناول الأعمال الشعرية العربية الحديثة لمختلف الأجيال.

وأشار البلاغ إلى أن "بيت الشعر في المغرب" سيشرع في استقبال أعمال الشعراء المغاربة الجدد، التي ستخضع للتحكيم من قبله لانتقاء ما يناسب منها النشر،

وذلك في إطار سعي الدار إلى نشر نتاج الشعر المغربي في رحاب الوطن العربي عامة، وعدم حصره في منطقة المغرب العربي. وستنشر تلك الأعمال الشعرية المختارة في سلسلة خاصة بعنوان "شاعر لأول مرة" تطلَق مع بدء فعاليات معرض بيروت العربي والدولي للكتاب.

ولهذا الغرض أنشأت "دار النهضة العربية للنشر" مجموعة على الموقع الاجتماعي "الفايس بوك"، لإطلاع القراء العرب على هذه المبادرة الشعرية المهمة.

وفي تصريح لـ "المغربية" ذكر الشاعر نجيب خداري، رئيس "بيت الشعر في المغرب"، أن هذه المبادرة تدخل في إطار السياسة الجديدة، التي ينتهجها البيت، والمتعلقة بدعم الشعر عبر النشر، لأن أحسن تكريم للشعر والشاعر، كما قال خداري، هو نشره.

وأضاف خداري، أن "مبادرة شاعر لأول مرة" هي امتداد لجائزة الديوان الأول، التي يمنحها بيت الشعر للشعراء الشباب، من أجل تشجيعهم على مواصلة الإبداع الشعري، لكن بشكل آخر، أي من خلال تسهيل العتبة الأولى عليهم، وهي النشر، لأنها من أصعب المراحل في التجربة الشعرية، فهي التي تدفعه إلى الاستمرار في الكتابة والنشر، أو تجعله يتوقف ويعدل عن موضوع الشعر جملة وتفصيلا.

وأشار خداري إلى أنه بعد تكريم لينة كريدية، المديرة العامة لـ "دار النهضة العربية للنشر" في المعرض الدولي الأخير للنشر والكتاب بالدارالبيضاء، التي ساهمت في نشر العديد من الأعمال الشعرية المغربية، وعرفت بها في المشرق العربي، كان للبيت لقاء معها في المغرب حول هذا المشروع، فجرى الاتفاق على أن يكون "بيت الشعر في المغرب" هو شريكها فيه في المغرب، وأن يتكفل البيت باختيار الأعمال الصالحة للنشر، خاصة أن لهما الاهتمامات والهموم نفسها.

وأوضح خداري أن هذه المبادرة ستعزز عمل "بيت الشعر في المغرب" ودعمه للقول الشعري، وستنضاف إلى إنجازات سابقة له تتمثل في الإصدارات الشعرية، التي حاول البيت نشرها بشكل متواتر، في الفترات الأخيرة، وجائزة الديوان الأول، وجائزة الأركانة العالمية للشعر، اللتين يمولهما صندوق الإيداع والتدبير. وقال إن "بيت الشعر في المغرب يعتز بهذا التنسيق والتعاون، الذي يدخل في إطار الهدف النبيل المتعلق بنشر الشعر العربي على مستوى واسع".

وبخصوص جائزة الأركانة العالمية، التي جرى منحها للشاعر والكاتب المغربي الطاهر بن جلون، والتي كان من المتوقع أن تسلم له في 24 أكتوبر المقبل، التاريخ الذي حدده الشاعر العربي الكبير الراحل محمود درويش لتسلم جائزته فلم يتمكن من ذلك بسبب قدر الموت، ذكر نجيب خداري، رئيس "بيت الشعر في المغرب"، أنه لالتزامات مهنية للطاهر بن جلون في تلك الفترة، جرى تأجيلها استثناء هذه السنة إلى منتصف شهر نونبر المقبل، إذ سيخصص له حفل باذخ كسائر الشعراء الفائزين من قبله، وسيصدر البيت ديوان "مختارات من أشعار الطاهر بن جلون"، وعددا جديدا من مجلة "البيت".

يقوم المشروع الشعري لـ "دار النهضة العربية للنشر"، المتخصصة في المراجع والكتب الأكاديمية والتربوية، على تبني الأعمال الشعرية من لبنان وسائر البلدان العربية الأخرى ونشرها، لإفساح المجال أمامها لتبصر النور، خاصة أن المشرفين على الدار على علم بالمعاناة الكبيرة التي يعرفها الشعراء من أجل نشر أعمالهم.

لم تستثن "دار النهضة العربية للنشر" في مشروعها الشعراء المعروفين، كما أنها رحبت بالشعراء الجدد، الذين سلكوا دروب الشعر الوعرة، فنشرت لهم مجموعة من الأعمال الشعرية، ومن بين الأعمال الشعرية المغربية نذكر:"ليلة سريعة العطب" لعائشة البصري، و"كم يبعد دون كيشوت" لمحمود عبد الغني، و"لا أكاد أرى" لياسين عدنان، و"على انفراد" لحسن نجمي، و"هناك تبقى" لمحمد بنيس.

ومن الأعمال الشعرية العربية نذكر: "الغيوم التي في الضواحي" لمحمد علي شمس الدين من لبنان، و"قصائد أميركا" لأكرم القطريب من سوريا، و"عظمة أخرى لكلب القبيلة" لسركون بولص من العراق، و"كتاب العصا" للمنصف الوهايبي من تونس، و"الواحدة بعد منتصف العمر" لمحمد بعيو من ليبيا، و"ثمة ضوء آخر" لأحمد الغزي من تونس، و"ملعب من الوقت النائم" لزكي بيضون من لبنان، و"قال سليمان" لسليمان جوادي من الجزائر، و"طاسيليا" لعز الدين ميهوبي من الجزائر، و"أسماك تتنكر بهيئة الموج وتضرب الشاطئ" لناظم السيد من لبنان، و"تاريخ قصير" لرنا التونسي من مصر، و"أكياس الفقراء"، و"خطوات ملك" لشوقي أبو شقرا من لبنان، و"النشيد"، و"بعيدا عن الكائنات" لعبد المنعم رمضان من مصر.




تابعونا على فيسبوك