بمصلحة الطب العام، سيتساءل النواب عن الاستراتيجية المعتمدة لتطبيب كل الحالات الواردة على المستشفى، وماهية السياسة الدوائية المتبعة، كما جرت معاينة حالة بعض المرضى وتقديم الدعم النفسي لهم من خلال الاطمئنان على حالتهم الصحية، وعن ظروف استقبالهم بالمؤسسة.
إلا أن أهم ملاحظة سيقف عندها أعضاء المهمة الاستطلاعية هناك، وجود حالة اجتماعية أثارت العديد من علامات الاستفهام والتعاطف في الآن نفسه، والممثلة في وجود طفلة متخلى عنها لا يتجاوز عمرها السبع سنوات، حيث جرى التساؤل عن سبب وجودها بهذا العنبر المعد أساسا للمرضى، وعن سبب الاحتفاظ بها في ظل هذا الوضع، مقترحين في الآن نفسه ضرورة التفكير في خلق خلية للتواصل بين إدارة المستشفى والدولة للتكفل بها.
تترك الطفلة المهملة في عنبر المرضى دونما طلب للعلاج، وتواصل اللجنة زيارتها لمصلحة طب المستعجلات، التي سجلت بشأنها قلة الموارد البشرية والضغط الكبير، الذي تعرفه في سنة تزامنت مع الفيضانات الأخيرة التي عرفتها المنطقة متسائلين عن عدد الحالات التي جرى تسجيلها وعن طبيعتها؟
المهمة الأخيرة في جولة اللجنة قادتها إلى تفحص سير العمل بمختبر التحاليل الطبية، إذ طالبوا بإحصائيات عن عدد التحاليل المنجزة بشكل يومي وعن الأعداد الخارجية المحالة على المصلحة يوميا، وطريقة اعتماد الأثمنة.
اللجنة سترصد أن المختبر، يعتمد فقط على تقنيين des techniciens وأن هناك غيابا تاما للمتخصصين في البيولوجيا، فضلا عن النقص الحاد في المختبرات على مستوى المدينة، ما يجعل من المختبر نقطة ضغط من قبل كل الوافدين على المستشفى، بما في ذلك الحالات الخارجية.
من بين الملاحظات أيضا، التي عابها النواب على الوزارة الوصية والقائمين على سير المستشفى، غياب مصلحة طب الأطفال، متسائلين كيف يمكن لمؤسسة تتعامل مع عدد من السكان من هذا الحجم دون وجود هذا التخصص المهم، داعين في الآن نفسه على العمل لتدارك هذا الخصاص.
النواب خلصوا إلى دعوة إدارة المستشفى، إلى ضرورة الالتزام والرجوع إلى ما تنص عليه المنظمة العالمية للصحة والجهات الوصية على هذا القطاع بالاهتمام بما يسمى بـ"العلاجات الأولية"، واتباع التوجيهات المنصوص عليها في هذا الإطار، واستحداث مراكز طبية جديدة، واستثمار قضية الشراكة بشكل أمثل.
مدير المستشفى أفاد ف يما يتعلق بالتسعيرة الخاصة بالفحوصات وظروف الاستقبال أن هذا الأمر لا يخرج عن الإطار المعمول به على الصعيد الوطني، وأنه يجري استيفاء الرسوم حسب الحالات الاجتماعية، إذ مازال العمل ساريا بنظام أو بشهادة الاحتياج، بحكم الوضع الاجتماعي الهش للسكان، الذين يتحدر أغلبهم من مناطق قروية، وأنه يجري في بعض الأحيان التغاضي عن هذه الشهادة أيضا، بالنظر إلى الظروف الصحية للمريض ومراعاة للجانب الإنساني، بل اللجوء في أحيان كثيرة إلى اعتماد الجانبين، إذا تطلب الأمر ذلك.
المدير اعترف بأن المستشفى يعاني بالفعل نقصا حادا على مستوى أطباء وأمراض النساء فقط، مسجلا غياب الطبيب المولد الوحيد لمدة تزيد عن ستة أشهر، ما يدفع إلى الاعتماد على المولدات.
المستشفى:
الطاقة الإيوائية..... 50 سريرا
تاريخ التأسيس ..... 1934
عدد السكان التابعين للمؤسسة ..... 223.933
تاريخ الإصلاح والتوسيع ..... 1994 – 1998
الموارد البشرية الطبية: 7 أطباء، 29 ممرضا وتقنيا، 5 ممرضين