نعيمة سميح

المغنية المغربية التي قاومت جميع الإغراءات

الجمعة 27 غشت 2010 - 11:00
نعيمة سميح في إحدى حفلات تكريمها (تصوير الساوري)

حققت نعيمة سميح، من خلال أغنية "جريت أو جاريت"، مكاسب كثيرة، منها تحقيق شهرة واسعة في كل أرجاء الوطن العربي

ووقوفها سنة 1976 أمام 4000 متفرج، بأكبر مسارح أوروبا، مسرح "الأولمبيا" بباريس، ولم يتجاوز سنها 23، لتصبح أصغر فنانة عربية، وثالث مطربة عربية بعد أم كلثوم وفيروز، تعتلي خشبة مسرح المشاهير بباريس، لتحمل لقب نجمة المغرب الأولى، كما نقلتها شهرتها إلى عالم السينما، من خلال فيلم "الدنيا نغم"، الذي صورته بلبنان، رفقة عدد من نجوم السينما العربية آنذاك، لكن أهم مكسب حققته نعيمة سميح هو وصولها إلى مرحلة النضج الفني، وتخلصها من الوصاية التي كانت مفروضة عليها من طرف والدها الراحل الحاج أحمد بلحبيب.

كان تدخل والدها في حياتها الفنية، نابع من حبه الكبير لها، ومن خوفه على مستقبلها، لصغر سنها، يقول شقيقها عبد الرزاق "لم يكن تدخله في حياة نعيمة نابع من التسلط، لكنه كان من منطلق الخوف على مستقبل أبنائه، خصوصا البنات، لقد كان يمتلك قلبا كبيرا، يسع كل أبنائه".

يضيف عبد الرزاق أنه خلال اشتغال نعيمة على بعض القطع الوطنية، حضر مسؤول رفيع المستوى إلى البيت، وأقنع الحاج أحمد الحبيب بأن "نعيمة لم تعد تلك الفتاة الصغيرة، التي لا تستطيع أن تقرر ما ستفعله، من دون الرجوع إلى والدها، لقد أصبحت بصوتها وفنها، ملكا لوطنها وجمهورها، إنها ثروة وطنية يجب على الكل حمايتها".

هذه الكلمات خلفت أثرا عميقا في نفس نعيمة، التي أقسمت على أن تظل وفية لجذورها المغربية، ولأصالتها ووطنها، وهذا ما جعلها ترفض الهجرة إلى الشرق مثل معظم فنانات جيلها.

ويذكر عبد الرزاق أن نعيمة رفضت جنسيات عدد من البلدان الخليجية والمغاربية، تشبثا بمغربيتها، والتزاما بوطنيتها، ومن بعض ما يتذكره عبد الرزاق أن مجموعة من الخليجيين كانوا يترددون على البيت لإقناع نعيمة بالسفر، وتغيير جنسيتها، خصوصا أن الخليج العربي لم يكن يتوفر في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، إلا على مطربتين فقط هما عتاب، ورباب العراقية الأصل، والكويتية الجنسية، "كانوا يحاولون إغراءها بمبالغ مالية كبيرة، لكنها كانت ترفض، وتكتفي بالبكاء فقط"، يضيف عبد الرزاق لم أكن أفهم ساعتها سبب رفضها لكل الإغراءات، التي كانت تقدم لها، لدرجة أنني كنت أتمنى أن تقبل نعيمة بذلك، لصغر سني وجهلي آنذاك".




تابعونا على فيسبوك