اختتام فعاليات ملتقى تحالف الحضارات من مكتبة الإسكندرية

الإعلان عن أول وثيقة للحوار الثقافي والتحالف في الأورومتوسطي

الخميس 22 يوليوز 2010 - 10:34
رئيس البرتغال السابق جورجي سامبايو الممثل السامي لتحالف الحضارات

أسدل الستار، أخيرا، بمكتبة الإسكندرية، بمصر، على ملتقى تحالف الحضارات الخاص بالإستراتيجية الإقليمية للتحالف في الأورومتوسطي..

الذي نظمه معهد دراسات السلام بالمكتبة، بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية، يومي 15 و 16 يوليو الجاري، بمشاركة كبار المسؤولين الدوليين المهتمين بتحالف الحضارات، من 39 دولة، إضافة إلى ممثلي 11 منظمة دولية، منها: الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومؤسسة أنا ليند للحوار بين الثقافات.

وتوج الملتقى، بالإعلان عن وثيقة للحوار الثقافي والتحالف في الأورومتوسطي، اعتمدتها وزارة الخارجية المصرية، وستعرض على المؤتمر الوزاري لدول المنطقة في مالطا في نونبر المقبل.
وترتكز الوثيقة على أربعة محاور رئيسية يقوم عليها التحالف وهي الشباب والإعلام والهجرة والتعليم.
وأكد ممثل وزير الخارجية المصرية، السفير رؤوف سعد، أن المشاركين في الملتقى تمكنوا من الاتفاق، خلال اجتماعاتهم بمكتبة الإسكندرية، على أول وثيقة للحوار الثقافي، في إطار حوار البحر المتوسط، ووضع الإطار والأهداف والمبادئ لعمل التحالف، من خلال أول خطة عمل تنفيذية لبرامج ومشروعات المنطقة، التي يجري الاتفاق عليها الآن، وسيجري اعتمادها في اجتماع مالطا للتنفيذ بداية من يناير 2011 وحتى نهاية عام 2015.

وأضاف سعد أن أهمية هذا الاجتماع تكمن في أنه ينتقل من مرحلة الصياغات إلى مرحلة التنفيذ، ومن مستوى النخبة إلى مستوى الشباب، والتعامل مع مشكلات الهجرة والتعليم والإعلام، من خلال مبادرة تحالف الحضارات.

وأكد سعد أن الاجتماع، أصدر، أيضا، وثيقة ثانية وهي بيان الإسكندرية، الذي يحدد النقاط الأساسية للاجتماع والنتائج، التي جرى التوصل إليها، مضيفا أن مصر، باعتبارها مركزا للشرق الأوسط، يعود لها الفضل لطرح هذه المبادرة ومتابعتها وتنفيذها، للمساهمة في المزيد من مبادرات الحوار بالتعريف بالأخر، والتصدي للظواهر المسيئة والسلبية، ما يخدم مصالح الشعوب.

وتطرق السفير إلى مشروعات اجتماع تحالف الحضارات بالنسبة للشرق الأوسط، وأكد أن التحالف يدعو إلى الإسراع بالمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، للتوصل إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للدوام والحياة في أمن وسلام.

وفي سياق متصل، عبر رئيس البرتغال السابق، جورجي سامبايو، الممثل السامي لتحالف الحضارات، عن فخره بالنتائج، التي توصل إليها اجتماع مكتبة الإسكندرية، حيث جرى الاتفاق، ولأول مرة، على صياغة استراتيجية تنفيذية للتحالف، من أجل الارتقاء بالحوار بين الشعوب والحضارات، وتفعيل الاتصال والتعاون بينهم.

وأضاف أن الاتفاق يركز على المحاور الأربعة، التي يهتم بها التحالف، والتي تضمنت استراتيجية سيجري العمل على تنفيذها، من خلال الجهود المتضافرة لحل المشكلات والتوصل إلى نتائج فعالة وبناء سلام دائم.

ورغم أن التحالف ليس مختصا بوضع استراتيجيات لمعالجة القضايا السياسية، أشار سامبايو إلى أن الوثيقة تتضمن محورا كاملا يغطي مشكلات الشرق الأوسط، بهدف المساهمة في تحقيق تقدم ملحوظ في عملية السلام ومفاوضات إقامة حل الدولتين بين فلسطين وإسرائيل، مضيفا أن هذه المحاور هو بمثابة رسالة للمجتمع العالمي للدعوة إلى ضرورة الإسراع في المفاوضات بين الجانبين.

وتحدث سامبايو عن دور الشباب في مشروعات تحالف الحضارات، وأكد أن التحالف يخصص محور رئيسا للشباب، إذ وضع لهم عددا كبيرا من البرامج، التي تترجم إلى مشروعات في المستقبل، موضحا أن التحالف يعمل على تقديم برامج للتبادل الطلابي من خلال عدد كبير من المعاهد والمؤسسات، كما أنه يجري الإعداد، حاليا، لبرامج تعليمية متميزة للشباب في البرتغال.

في السياق نفسه، أفاد إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية وسفير التحالف، أن مصر لها دور بارز في بلورة فكرة تحالف الحضارات والاستراتيجية الإقليمية للتحالف في الأورومتوسطي، حيث أن هناك خطة مصرية قومية لتحالف الحضارات يجري متابعتها منذ عام 2007 وتستمر حتى عام 2012، مؤكدا أن وثيقة تحالف الحضارات وبيان الإسكندرية يعتبران إنجاز ضخم وخطوة أساسية في إطار مبادرات تحالف الحضارات، خاصة أن المقترحات والمشروعات، التي تحتويها الوثائق، سيجري اعتمادها في مالطا ليبدأ التنفيذ الفعلي في يناير 2011.

وأضاف سراج الدين، أن هذه الخطة تعتمد المحاور الأربعة، التي يقوم عليها تحالف الحضارات، لكن أضيف إليها محوران آخران مهمان للمجتمع المصري، وهما محور الشباب ومحور مشاركة المرأة، مشيرا إلى أن الخطة المصرية المنشورة تعمل على وضع استراتيجيات عملية للتعاون والتحالف والعمل على تنفيذها، من خلال برامج ومشروعات قومية.

وأشار سراج الدين، إلى أن تحالف الحضارات هو مبادرة قام بها رئيسي وزراء إسبانيا وتركيا ودعمتها الأمم المتحدة، من أجل تطوير مبادرات حوار الحضارات، التي دعا إليها محمد خاتمي، الرئيس الإيراني السابق، ردا على أفكار سمويل هنتنغتون حول صدام الحضارات، موضحا أنه من هذا المنطلق، يعتبر الهدف الأساسي لتحالف الحضارات هو الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة التحالف، وخلق مناخ عام من التعاون، من خلال استراتيجيات يمكن بلورتها إلى مشروعات حقيقية.

وأبرز أن هناك خلافات حقيقية اقتصادية واجتماعية وتعليمية بين الشعوب والحضارات، كما أن هناك قضايا سياسية محورية، يأتي على رأسها قضية فلسطين وإسرائيل، وهي كلها قضايا لن نتمكن من حلها إلا من خلال حوار وتحالف الحضارات.

وشدد إسماعيل سراج الدين على أهمية بناء مناخ ثقافي يسمح للثقافات والحضارات المختلفة التعاون بصورة عامة، وأن تستمر المبادرات البناءة لكي تقبل جميع الدول فكرة التعددية، وإعطاء طابع ثقافي للتواصل والتفاعل والتحالف بين الحضارات.




تابعونا على فيسبوك