شرع وفد يضم فاعلين سياسيين وازنين يتحدرون من الأقاليم الجنوبية للمملكة، يوم الثلاثاء المنصرم، في إجراء سلسلة من اللقاءات مع أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي..
للتأكيد على الضرورة الملحة لفتح مخيمات تندوف، وعلى أهمية المقترح المغربي للحكم الذاتي كوسيلة وحيدة، من أجل تسوية قضية الصحراء بشكل نهائي.
ودعا وفد الصحراويين المغاربة، الذي يتكون من أحمدو ولد سويلم، أحد القادة المؤسسين السابقين لـ "البوليساريو" ومباركة بوعيدة وزهرة الشكاف، وهما نائبتان برلمانيتان، والذي يقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة لتقديم إيضاحات حول قضية الصحراء، إلى إقامة تعاون بين مجلس شيوخ الأمريكي والبرلمان المغربي، قصد إيجاد حل سينهي معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، وتمكينهم من العودة إلى وطنهم الأم، المغرب.
وأشارت بوعيدة، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب لقاء مع ميكائيل ميشو النائب الديمقراطي، الذي يمثل مدينة ماين، إلى أن هذا اللقاء تناول، على الخصوص، قضية الصحراء والمساعدة التي يمكن للكونغرس أن يقدمها من لحل هذا المشكل الذي طال أمده، في إطار مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وحذرت بوعيدة من أن استمرار هذا النزاع سيعقد الوضع، وستنجم عنه مشاكل ليست فقط ذات طابع اقتصادي، لكن أيضا ذات طابع أمني بالمنطقة.
وقالت إن اللقاءات مع أعضاء مجلس الشيوخ، وتواصلت أول أمس الأربعاء، تمكن من تقديم إيضاحات بخصوص موضوع نزاع الصحراء.
وأكدت هذه النائبة البرلمانية الصحراوية "نرغب في نقل رسالة خلال اجتماعاتنا بواشنطن، تتمثل في الضرورة الملحة لفتح مخيمات تندوف لتمكين المحتجزين من العودة إلى وطنهم والعيش في كرامة مع عائلاتهم بالأقاليم الجنوبية للمغرب".
من جهتها، أوضحت الشكاف، عضوة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب أن اللقاءات التي جرى عقدها بالعاصمة الأمريكية مع أعضاء مجلس الشيوخ، تندرج في إطار سلسلة الاجتماعات، التي عقدها الوفد خلال الأسبوع المنصرم بنيويورك مع ممثلي العديد من البلدان أعضاء مجلس الأمن، وكذا منظمات غير حكومية أمريكية وفعاليات المجتمع المدني، من أجل تقديم إيضاحات لهم بخصوص قضية الصحراء.
وقالت إن هذه اللقاءات كانت "إيجابية جدا، حيث إنها مكنت من إسماع صوتنا لدى الأشخاص النافذين".
وأبرزت النائبة البرلمانية أن الوفد "نقل رسائل واضحة، مفادها أن (البوليساريو) لا يمثل سكان الصحراء، وأن الحكم الذاتي هو الحل التوافقي الوحيد لتسوية هذه القضية".
وأضافت أن الوفد قدم شروحات بخصوص الأوضاع في مخيمات تندوف، إذ أكد أنه "آن الأوان لفتح المخيمات، وإحصاء المحتجزين، والتعرف على هويتهم ومنحهم حريتي التنقل والتعبير".
من جانبه، جدد أحمدو ولد سويلم، التأكيد على أن الوفد الصحراوي يحمل رسائل للرأي العام والمؤسسات الرسمية والمنظمات غير الحكومية وصناع القرار بالولايات المتحدة حول آخر تطورات قضية الصحراء ومقترح الحكم الذاتي الذي قدمه جلالة الملك.
وقال القيادي السابق بـ (بوليساريو) إن "الصحراويين يساندون هذا المخطط ويدافعون عنه، ليس فقط لكونه يخدم مصالحهم، على اعتبار أنه يشكل الوسيلة الوحيدة لتجاوز المأزق، بل لكونه يعكس أيضا فلسفة التوافق التي تعد في صلب عمل الأمم المتحدة"، مؤكدا أن مقترح الحكم الذاتي يترجم مقاربة (لاغالب ولا مغلوب) التي تمكن الصحراويين من تدبير شؤونهم تحت السيادة المغربية".
وتابع أن الوفد تطرق، أيضا، لمسألة حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن هذا الموضوع يجري استغلاله من طرف خصوم المغرب للتشويش على مسار مسلسله السياسي.
وبخصوص المفاوضات حول الصحراء، أكد السيد ولد سويلم أن المغرب يتعامل معها بروح من الانفتاح ويظهر إرادة واضحة للمضي قدما، نحو تسوية نهائية لهذه القضية.
وكان الوفد المغربي التقى، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، ممثلين عن منظمات غير حكومية ومجموعات تفكير أمريكية، على أن يعقد اجتماعات مع مسؤولين بالبيت الأبيض وبالخارجية الأميركية.