شدد منتخبون بمجلس مدينة الدارالبيضاء على ضرورة حذف كل أسماء الشوارع والأحياء، التي تعود لشخصيات ساهمت في استعمار المغرب، كما هو الحال بالنسبة إلى حي بورنازيل، الواقع في عمالة مقاطعات مولاي رشيد.
وقالت المستشارة الجماعية، خديجة الطنطاوي، وهي واحدة من بين هؤلاء المنتخبين، إن "هذه القضية أثيرت في أحد اجتماعات لجان المجلس، الممهدة لدورة أكتوبر المقبل"، واعتبرت أنه ليس "هناك داع للاحتفاظ بأسماء شخصيات أجنبية للشوارع البيضاوية، خاصة أن التاريخ المغربي يحفل بشخصيات تستحق أن تطلق أسماؤها على الشوارع كعربون محبة لهم"، وأضافت أن "الوقت حان لمغربة أسماء الشوارع في مدينة الدارالبيضاء".
وعلمت "المغربية" أن اقتراحا قدم لخلق لجنة تضم مختلف التشكيلات السياسية، الممثلة بالمجلس الجماعي للمدينة، للحسم في التسميات النهائية للشوارع، التي ينبغي تغيير أسمائها مع إعطاء هذه اللجنة مهلة سنة لإتمام أشغالها.
وكانت مصلحة تابعة لمجلس مدينة الدارالبيضاء أنجزت، سنة 2004، دراسة تهم العنونة والتشوير، اعتمادا على تقنية استشعار البعد الفضائي أو ما يعرف بنظام المعلوميات الجغرافية.
وحسب ما جاء في اجتماع اللجنة المكلفة بالتعمير وإعداد التراب والبيئة، التي سبقت عقد الدورة الأخيرة للمجلس، فإن هذه الدراسة مكنت من رصد واقع العنونة والتشوير، ورصد الخصاص، الذي تعرفه المدينة على هذا المستوى.
ومن بين الشخصيات المقترحة لإطلاق أسمائها على عدد من الشوارع، من محمد بن الحسن الوزاني، مؤسس حزب الشورى والاستقلال، وعبد الله إبراهيم، رئيس الحكومة في مطلع الاستقلال، وعبد الهادي بوطالب، المفكر والسياسي المخضرم، وأحمد العسكي، وثريا الشاوي، ومحمد المكي الناصري.