اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أمس الخميس، بالدارالبيضاء، على تقدم إنجاز مشاريع وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى جهة الدارالبيضاء الكبرى برسم الفترة ما بين 2005 و2009، والتي رص
وقدمت لجلالة الملك، بهذه المناسبة، شروحات حول مختلف برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي همت إنجاز ألف و377 مشروعا من بين ألفين و343 مشروعا جرت برمجتها خلال الفترة (2005 – 2009). وبلغت مساهمة المبادرة في تمويل المشاريع المبرمجة نحو 768 مليونا و759 ألف درهم.
وتتوزع هذه المشاريع، التي يجري إنجازها بمساهمة ألف و165جمعية، ما بين مجالات التعليم (21 في المائة)، والشباب والرياضة (15 في المائة)، والتكوين المهني (10 في المائة)، ومراكز الاستقبال (9 في المائة)، والصحة (9 في المائة)، ومحو الأمية (5 في المائة)، والثقافة (5 في المائة).
كما تشمل مجال التكوين وتقوية القدرات والكفاءات (5 في المائة)، والصناعة التقليدية (3 في المائة)، والتجارة والصناعة (3 في المائة)، والماء الصالح للشرب (2 في المائة)، والفلاحة (واحد في المائة)، وقطاعات أخرى (12 في المائة).
وانسجاما مع المبادئ والتوجهات الكبرى، التي قامت عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فحرص مختلف الشركاء على إيلاء عناية خاصة لبرنامج محاربة الهشاشة، في إطار السعي إلى الحفاظ على الكرامة الإنسانية للأشخاص المستهدفين.
وجرى في هذا السياق، برمجة 32 مشروعا لبناء مراكز لإيواء الأشخاص في وضعية الهشاشة، والتي ستمكن إلى جانب توسيع المراكز الموجودة حاليا، من توفير طاقة استيعابية إضافية بنحو 6 آلاف و265 مستفيدا.
ويرتقب أن يرتفع عدد هذه المراكز مع متم سنة 2011 إلى 79 مركزا، تتوزع ما بين تلك الخاصة بالنساء في وضعية صعبة (9 مراكز)، والأشخاص المعاقين (23 مركزا)، والمسنين (6 مراكز)، والأطفال والشباب دون مأوى (26 مركزا)، والأشخاص دون مأوى (4 مراكز)، ودور الطالب والطالبة (8 مراكز)، والإصلاحيات (3 مراكز).
كما تتضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برمجة 152 مشروعا في إطار استراتيجية الارتقاء بالخدمات الصحية للقطاع العمومي، رصدت لها اعتمادات بقيمة 573 مليون درهم.
وبلغ عدد المشاريع المنجزة في هذا السياق 107 مشاريع، في حين ما تزال 18 أخرى في طور الإنجاز، و27 في طور الدراسة.
من جهتها، بلغ عدد المشاريع المندرجة في إطار استراتيجية محاربة داء السرطان على مستوى جهة الدارالبيضاء الكبرى، التي جرت بلورتها في إطار شراكة مع جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، 18 مشروعا، بغلاف مالي يصل إلى 80 مليونا و350 ألف درهم.
وبالمناسبة نفسها، أشرف جلالة الملك على تدشين المركز الصحي الاجتماعي "ابن النفيس"، الذي جرى إنجازه في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية)، باعتمادات مالية بلغت 4 ملايين و880 ألف درهم.
وتتكون المؤسسة، التي يستفيد منها سكان حي المسعودي بعمالة مقاطعات الدارالبيضاء أنفا، مركزا صحيا يوفر خدمات خاصة بتنظيم الأسرة وصحة الأم والطفل، ومحاربة داء السل والصحة المدرسية والعلاجات التمريضية ومراقبة ومتابعة الأمراض المزمنة.
كما تضم مركزا اجتماعيا يتضمن قاعة متعددة الاختصاصات، وقاعة للإعلاميات، وقاعة للتكوين، وأخرى للفحص، وخامسة للأطفال، إلى جانب مرافق إدارية.
ويعد المركز، الذي يمتد على مساحة 800 متر مربع، ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (مليون درهم)، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين (مليونان و400 ألف درهم)، والمندوبية الإقليمية للصحة (مليون و280 ألف درهم)، والإنعاش الوطني (200 ألف درهم) ومقاطعة أنفا.
من جهة أخرى، وبعمالة مقاطعات الدارالبيضاء أنفا، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أمس الخميس، مركزا للأشخاص المسنين، جرى إنجازه في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتمادات مالية بلغت 8 ملايين و290 ألف درهم.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقص الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذا المركز، الذي جرى إحداثه في إطار برنامج محاربة الهشاشة، ويستفيد منه 180 مسنا في اليوم.
ويسعى المركز، الذي أقيم على مساحة 420 مترا مربعا، إلى تمكين المستفيدين من خدمات وأنشطة تحسيسية وتوعوية ترفيهية وثقافية ورياضية وفنية وتكوينية ودينية وطبية.
ويضم المركز قاعات للتكوين والاستماع، ومحاربة الأمية، والمطالعة، والصلاة، والخدمات الطبية، إلى جانب فضاءات للاستقبال والترفيه، ومرافق إدارية وصحية. كما يتضمن المشروع محلات تجارية جرى إحداثها لتوفير مداخيل قارة لتسيير المركز.
ويعد المركز، الذي تتولى إدارته جمعية "الحوار"، ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (أربعة ملايين و50 ألف درهم)، والجماعة الحضرية (800 ألف درهم)، ومقاطعة أنفا (مليونان و640 ألف درهم)، و"جمعية مبادرة" (400 ألف درهم)، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن (400 ألف درهم).
وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى عمالة مقاطعات الدارالبيضاء أنفا، برسم الفترة ما بين 2005 و2009، والتي تتضمن برمجة 306 مشاريع باعتمادات مالية تبلغ 118 مليونا و779 ألفا و488 درهما.
وتبلغ مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إنجاز هذه المشاريع، التي يستفيد منها أزيد من 107 آلاف نسمة، حوالي 67 مليونا و407 آلاف درهم.
وتتوزع هذه المشاريع، التي تساهم في إنجازها 238 جمعية، ما بين 72 مشروعا في إطار البرنامج الأفقي، و222 مشروعا في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي، و32 مشروعا برسم برنامج محاربة الهشاشة.
كما تتوزع على مستوى برمجتها ما بين 13 مشروعا سنة 2005، و84 مشروعا سنة 2006، و64 مشروعا سنة 2007، و74 مشروعا سنة 2008، و71 مشروعا سنة 2009.
أما بخصوص المشاريع، التي جرت برمجتها برسم سنة 2010، فتستفيد من اعتمادات مالية بقيمة عشرة ملايين و802 ألف درهم، موزعة ما بين مليون و980 ألف درهم للبرنامج الأفقي، وأربعة ملايين و800 ألف درهم لبرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، وأربعة ملايين و22 ألف درهم لبرنامج محاربة الهشاشة والتهميش.
وتروم برامج ومشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دعم النساء والشباب وإدماجهم اجتماعيا واقتصاديا، عن طريق خلق أنشطة مدرة للدخل، واستهداف الفئات الاجتماعية في وضعية الهشاشة، وكذا تحسين الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية.
وجرى وضع هذه البرامج والمشاريع في إطار مقاربة تقوم على الاستجابة لحاجيات مختلف الشرائح الاجتماعية، وضمان استمرارية المشاريع بتكثيف مشاركة المستفيدين والفاعلين المحليين في التدبير ورصد ميزانيات قارة للتسيير، إلى جانب الاندماج مع البرامج القطاعية لتحقيق مشاريع مندمجة ذات وقع واسع على السكان.
وبهذه المناسبة، قدم محمد حلب، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، عامل عمالة الدارالبيضاء، لجلالة الملك مطبوعا خاصا بالمشاريع المصادق عليها، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، برسم الفترة 2005 – 2009، بعنوان "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: ورش ملكي مفتوح على المستقبل".