نظمت "شبكة الليبراليين العرب"، ومؤسسة "فريدريش ناومان من أجل الحرية" على مدى يومين، بمجلس المستشارين، ورشة دولية حول موضوع "البرلمانات في العالم العربي: الفرص والتحديات للأحزاب السياسية الليبرالية".
ونظم اللقاء نهاية الأسبوع الماضي، بتعاون مع الحزب الليبرالي الأوروبي.
وشارك في هذه الورشة الدولية، أعضاء قياديون في الشبكة، وخبراء في النظم البرلمانية ودور ووظائف البرلمانات. وتنقل "المغربية" تفاصيل هذا الحدث.
خلص زعماء أحزاب الحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، إلى ضرورة خلق "قطب ليبرالي موحد"، على خلفية الحديث المتواتر عن الحاجة إلى بناء أقطاب كبرى مهيكلة، وفارزة للحقل السياسي.
وقال محمد أبيض، القيادي الدستوري، رئيس شبكة الليبراليين العرب، خلال افتتاح ورشة دولية حول موضوع "البرلمانات في العالم العربي: الفرص والتحديات للأحزاب السياسية الليبرالية"، بمجلس المستشارين، الجمعة الماضي، إن "القوى الليبرالية في المغرب تتجه نحو خلق قطب ليبرالي موحد".
وأكد الأمين العام للاتحاد الدستوري "أهمية ميلاد تحالف بين الاتحاد الدستوري والتجمع الوطني للأحرار، يشمل قواعد الحزبين الجهوية والإقليمية والمحلية، وتمثيليتهما بالبرلمان، والتمثيلية في الأممية الليبرالية"، معتبرا أن "الأوراش، التي أطلقها المغرب تحتاج إلى قطب ليبرالي".
وأعلن صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، ومحمد أبيض، أنهما تدارسا، في اجتماع مشترك، سبل التنسيق، في أفق "توحيد الجهود، وتعبئة الإمكانيات للمساهمة في تأهيل المشهد الحزبي، لإنجاح رهانات التحديث، وتعزيز قيم المواطنة والديمقراطية".
وذكر رئيس الأحرار، بـ"المبادئ الليبرالية، التي تأسس عليها حزبه"، قبل أن يستدرك موضحا أن "الليبرالية، التي يؤمن بها حزب الأحرار، ليست الليبرالية المتوحشة، وإنما الليبرالية الاجتماعية".
من جهته، دعا الأمين العام للحركة الشعبية، امحند العنصر، إلى " توخي الحذر من المحاولات، التي تدعي بأن الليبرالية في العالم العربي والإسلامي تضمر عداوة للدين الإسلامي"، مضيفا أن "انخراط الأحزاب الوطنية في تأسيس قطب ليبرالي أضحى أمرا واردا".
أما عضو البرلمان الأوروبي، رئيس الليبرالية الدولية، هانز فان بالين، فطالب العرب بضرورة تبني التوجهات الليبرالية، معتبرا أنهم "مؤهلون أكثر من الأوروبيين، لاعتبارات، منها وحدة الدين واللغة، عكس أوروبا، التي شهدت اختلافات، أدت إلى حروب كبيرة خلال القرن الماضي".
وعبر فان بالين عن إعجابه بـ"الخطوات العملاقة، التي قطعها المغرب في مجالات سياسية وحقوقية واقتصادية، وقال إن "ذلك تحقق بفضل شجاعة جلالة الملك".
وفي كلمة موجزة أمام المشاركين، خلص مينار دوس، المدير الإقليمي لمؤسسة "فريدريش ناومان من أجل الحرية "، إلى أن حوارات من هذا النوع تسمح بتبادل الأفكار والخبرات بين مختلف التجارب الليبرالية، معتبرا أن عقد هذا المؤتمر يعد حدثا تاريخيا.
وعرفت هذه الورشة الدولية، المنظمة من قبل شبكة الليبراليين العرب، ومؤسسة "فريدريش ناومان من أجل الحرية"، بتعاون مع الحزب الليبرالي الأوروبي، مشاركة أعضاء قياديين في الشبكة، وخبراء في النظم البرلمانية ودور ووظائف البرلمانات، بينهم الباحث المغربي في الشؤون السياسية، محمد ضريف، الذي قال، في تصريح لـ " المغربية" حول مشاركته، إن الفكرة الأساسية في مداخلته دارت حول "إبراز دعامات ومقومات الحكم البرلماني، كما بلورته القوى البرلمانية الغربية، ومدى توفر ذلك في البرلمانات العربية".
واعتبر أن "تلك الدعامات تقوم على مبادئ فصل السلط، واعتماد الديمقراطية والانتخابات التعددية"، مضيفا أن مقومات الحكم البرلماني في التجربة الغربية تكمن في "تلازم السلطة والمسؤولية، واحتكار البرلمان للعمل التشريعي، وخضوع عمل الحكومة لمراقبة البرلمان".
وقال عادل الشتيوي، عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الحركية، وعضو الجمعية العمومية لاتحاد الشباب الليبرالي العربي، لـ"المغربية"، إن "وضع الليبرالية في المغرب متقدم، وليس هناك قيود على نشر هذا الفكر، على اعتبار أن المجتمع المغربي منفتح، وأكدنا على ذلك في الجمعية العمومية لاتحاد الشباب الليبرالي العربي، الذي كنا من مؤسسيه، كشبيبة حركية".
وحول دور الشباب الليبرالي في نشر مبادئ الأممية الليبرالية، قال الشتيوي "سطرنا برنامجا مكثفا برسم سنة 2010 يهدف إلى إجلاء كل التباس يحيط بمصطلح الليبرالية، من خلال ندوات فكرية، تعرف بمبادئ هذا الفكر، الذي يرتكز على الحرية الشخصية، وتكافؤ الفرص، والعدل، وحرية المعتقد، في إطار المسؤولية واحترام الآخر. إضافة إلى دورات تكوينية، للتربية على الحرية المسؤولة".
وخلص إلى أنه "انطلاقا من مسؤولياتنا الإقليمية، فالشبيبة الحركية ملقى على عاتقها تنظيم ملتقيات عربية ودولية، وهذا ما جرت برمجته في مخطط العمل لسنة 2010".
- احترام مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.
- خلق فرص الشغل، ومعالجة مشاكل البيئة، وقضايا التربية والتعليم.
- مكافحة الفقر، وصيانة الحريات الفردية، ونبذ الكراهية.
- اعتبار الهجرة ظاهرة طبيعية، مساهمة في تقدم الحضارات الإنسانية.
- دعوة الدول الأوروبية إلى تكثيف تعاونها مع العرب في مجال الهجرة.
- دعوة إلى إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي.
- إبراز دور الدول المتوسطية في تفعيل الاتحاد من أجل المتوسط.