الحسين روال

60 فنانا تشكيليا يعرضون لوحاتهم بملتمقى المبدعين الشباب بابن أحمد

الخميس 25 فبراير 2010 - 10:28

تحتضن مدينة ابن أحمد ما بين 29 مارس وفاتح أبريل المقبلين، الملتقى الوطني الثاني للمبدعين الشباب، بمشاركة أزيد من 60 فنانا تشكيليا شابا، يمثلون مختلف المدن المغربية

ومشاركة الفنان التشكيلي الفرنسي، كلود هاروت والفنانة فاطمة بوزلماظ دالي، عضوي الأكاديمية الأوروبية لفنون الغرافيك والفنون التشكيلية كضيوف شرف.

وأكد الحسين روال، مدير الملتقى وفنان تشكيلي، أن الملتقى سيعرف مشاركة بعض الفرق الموسيقية الشابة، على رأسها فرقة مزاغان، وفرقة استعراضية للرقص التعبيري من الدار البيضاء، بطلة المغرب ثلاث مرات وممثلة المغرب في البطولة الدولية.

وتعتبر هذه التظاهرة الفنية والثقافية الكبرى، الوحيدة من نوعها بالمنطقة، التي ستوجه إلى كل الفئات العمرية بمدينة ابن أحمد والمدن المجاورة لها، حيث ستجعل من مدينة ابن أحمد مركزا فنيا وثقافيا متميزا يهتم بالشباب وإبداعاتهم. وسيعرف الملتقى عرض أفلام قصيرة ثلاثية الأبعاد، وأفلام وثائقية لمبدعين شباب، وسيتخلل الملتقى عرض مسرحيتين، وكذا تنظيم ورشات في الفن التشكيلي ورسم جداريات بالمدينة، وسيجري خلال الملتقى تكريم بعض الفعاليات الفنية. وفي حوار مع مدير الملتقى، تركيز على أهم الأنشطة التي ستعرفها التظاهرة، وكذا أهدافها.

كيف جاءتكم فكرة تنظيم الملتقى الوطني الثاني للمبدعين الشباب؟

إيمانا منا بالدور الفعال للفنون الجميلة، وخصوصا الفن التشكيلي، في ترسيخ التعارف والقيم الإنسانية النبيلة، وغرس روح المواطنة وخلق ممارسة ثقافية قائمة بذاتها، ومحاولة منا المساهمة في وضع لبنة من لبنات هذا الصرح التنموي بمدينتنا، وخلق متنفس إبداعي وثقافي هادف لشبابنا، يأتي هذا الملتقى الوطني للمبدعين الشباب في دورته الثانية .

وانطلاقا من كون الفن التشكيلي نواة للتواصل وبناء عالم مسالم ومتفاعل بشكل إيجابي، مع متغيرات عصره، ومساهمة منا في تأثيث هذا الفراغ الفني القاتل، الذي تعرفه مدينة ابن أحمد، والأخذ بعين الاعتبار أن هذا الملتقى هو الأول من نوعه، الذي ستشهده مدينة ابن أحمد وإقليم سطات بل وجهة الشاوية ورديغة بصفة عامة، بوجود فئة مثقفة بمقدورها الرقي بمستوى المدينة الثقافي والفني والتنموي، وحث الفئات الشابة على الإبداع والعطاء وترسيخ روح المواطنة.

كما أن هذا الملتقى يأتي لاكتشاف كل الطاقات الإبداعية الشابة، التي لم تجد من يحتضنها أو يشجعها على إبراز مواهبها وإبداعاتها، التي سرعان ما تيأس و تنكمش على نفسها، ما يجعل لا أحد يستفيد من تلك المواهب والإبداعات فتظل طي النسيان .من هنا جاءت فكرة تنظيم الملتقى الوطني الثاني للمبدعين الشباب، للحاجة الماسة إليه وأيضا لجعل المدينة فضاء لرصد إبداعات الشباب المغربي، من خلال المنتدى المغربي للتشكيليين الشباب.

بماذا تتميز هذه الدورة؟

ما يميز هذه الدورة هو انفتاحها على المحيط الخارجي لتقريب وتحبيب الفن التشكيلي للعموم، حتى لا يبقى حبيس القاعات. ولكي أضعكم في الصورة، قد اخترنا لعرض اللوحات التشكيلية، ساحة تتوسط مدينة ابن أحمد، وأيضا أردنا من الملتقى الثاني للمبدعين الشباب أن يكون محطة إبداع حقيقية، يشتمل على عدة فنون (تشكيل، مسرح، سينما، رقص تعبيري، موسيقى وغناء وشعر ... ) بفضاءات مختلفة بالمدينة، وبعيدا عن الإسفاف والميوعة، ولأننا نؤمن برسالة الإبداع والفن، فإننا حريصين على اختيار مواضيع الملتقى، لأننا نخاطب فئة حساسة جدا.

هل واجهتكم بعض المشاكل من أجل تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والفنية؟

لحد الساعة لم تواجهنا أي مشاكل تقنية أو تنظيمية، فكل الأمور تسير على أحسن ما يرام، اللهم بعض العوائق، التي تتجلى في الماديات، إذ أننا ولحد الساعة لم نتوصل بأي جواب على طلبات الدعم التي وجهناها إلى المؤسسات العمومية، ما عدا بعض الوعود بالمساهمة في التظاهرة من طرف المجلس البلدي للمدينة والمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة الشاوية ورديغة. لكن بالعزم والإرادة سنتغلب على المشاكل إن شاء الله، وسيكون لقاؤنا في الملتقى لكي نستمتع جميعا بنفحات الإبداع والفن والفكر والثقافة.

إلى أي مدى استطعتم جلب أكبر عدد من المبدعين المغاربة الملتقى؟

لهذا لا أخفيكم أن الانطلاقة الحقيقية للمنتدى كانت من رحم دار الشباب ابن أحمد، التي أتاحت لنا فرصة المشاركة في مختلف المهرجانات والملتقيات على الصعيد الجهوي والوطني، وأيضا أغلب أعضاء المنتدى هم من طلبة المدرسة العليا للفنون الجميلة. من خلال كل هذا، راكمنا علاقات وصداقات مع مختلف الشباب المبدع بأرجاء المملكة، واستثمرناها في جلب عدد كبير من المبدعين المغاربة للمشاركة في هذا الملتقى.

من هم الفنانون المغاربة والأجانب المشاركون في الملتقى؟

الفنانون المشاركون في الملتقى هم مجموعة من الشباب المبدع والخلاق، يمثلون مختلف المدن المغربية، منهم من اتخذ الفن طريقا له، ومنهم من يهوى لغة الإبداع في التشكيل والمسرح والسينما، أيضا هناك تمثيلية مهمة لطلبة أعرق مدرسة فنية بالمملكة، ألا هي المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء، ويساند هؤلاء الشباب في هذه التظاهرة الإبداعية الفنان التشكيلي الفرنسي، الذي يعشق مدينة ابن أحمد حتى النخاع، الفنان كلود هاروت، والفنانة دالي بوزلماظ، عضوا الأكاديمية الأوروبية لفن الغرافيك والفنون التشكيلية، اللذان يستضيفهما المنتدى كضيوف شرف بالإضافة إلى مشاركة بعض الفرق الموسيقية والمسرحية.

ما هي أهم الأهداف التي تسعون إليها من خلال الملتقى؟

إن الاهتمام المتزايد بشبابنا، والسعي لغرس القيم النبيلة في نفوسهم وإشباع حاجاتهم الفكرية والفنية، والنفسية، أصبح أمرا ضروريا وليس خيارا. وتحقيق ذالك يأتي عن طريق تقريب الشباب من الفنون الجميلة، وما أحوج شبابنا إلى متنفس لإبراز مواهبهم، وتنمية قدراتهم الفنية. نهدف، من خلال الملتقى، إلى خلق نافذة ثقافية فنية لرصد الإبداعات الفنية، و خلق تقليد سنوي مستمر يسمى "الملتقى الوطني للمبدعين الشباب"، تشارك فيه كل الطاقات الغيورة على شبابنا، وتنشط العديد من الفضاءات الثقافية والفنية بالمدينة، إلى جانب إذكاء روح الجماعة والقيم الجمالية في نفوس الشباب وإبراز ملكة الإبداع لديهم .




تابعونا على فيسبوك