نادي بريخت للفنون الدرامية يشارك بـسياط تحت وطأة الأنخاب

الخميس 29 يناير 2009 - 11:00

يشارك نادي بريخت للفنون الدرامية، التابع لجمعية الهدف للصداقة والرياضة، في الإقصائيات الإقليمية لربيع مسرح الشباب، لإقليم ابن مسيك، بعرضها المسرحي "سياط تحت وطأة الأنخاب"

ويجسد المسرحية، التي أخرجها يونس أيت أحمد، وألفتها الأديبة والإعلامية العراقية رشا فاضل، والتي تعرض يوم الجمعة 30 يناير، بالمركب التربوي الحسن الثاني، على الساعة الثالثة ظهرا، خمس شخصيات تتوزع أدوارها بين جلادين وسجناء، إذ تدور أحداثها في قبو يجري فيه التعذيب لسجناء يراد نزع اعترافاتهم بالقوة، بعد أن خضعوا لتحقيق لم ينفع معهم. غير أن دخول سجينة للقبو، بدورها يغير مجرى الأحداث، إذ يتعاطف معها أحد الجلادين، فيما يحاول الجلاد الثاني ثنيه عن هذا التعاطف، قبل افتضاح أمره.

وبالفعل، يكتشف مسؤول السجن هذا التواطؤ، فيجري إعدام السجينة والجلاد المتعاطف، فيما ينجو الآخر الذي سيتعرض بدوره للتحقيق من قبل جنود بريطانيين، في جو من الاستهزاء والسخرية، إلى أن تنتزع منه كل المعلومات والاعترافات التي تهمهم، فيعمدون إلى إعدامه هو الآخر. وإذا كانت المسرحية تبرز بعض الاصطدام، التي قد يقع بين الجنود البريطانيين إلى حد يقتل بعضهم البعض، إلا أن الخلاصة تأتي بغير المتوقع، إذ تبقى اصطدامات صورية ومجرد مسرحية يقدمها الغرب للعالم، في حين أن التضامن والإخاء والمصلحة المشتركة هي السائدة بينهم. وهذا ما يفضحه العرض حين ينهض الجنود، وهم يقهقهون بأعلى أصواتهم، بعد أن أوهموا العالم بموتهم.

يقول مخرج المسرحية، يونس آيت أحمد، إن للمسرحية رسالة واضحة، وهي تقديم الصورة الحقيقية للجنود البريطانيين في حربهم مع العرب، وصورة لأساليب القمع والتعذيب التي يمارسونها من أجل الحصول على ما يريدون، في حين أن العالم ينظر إليهم كمناصرين للحق ولحقوق الإنسان.

ويونس آيت أحمد، شاب عمره 25 سنة، لكن حبه للمسرح يفوق سنه، إذ في هذه السن، استطاع أن يخرج 3 مسرحيات، هي ثلاثي الخير، وطن دون نساء، والملك أوليانوس.
درس بمركب كمال الزبدي المسرح والتعبير الجسدي، وتكون في إطار ورشات عدة التي تنظمها بعض المؤسسات مثل المسرح الجامعي لكلية ابن مسيك. سبق أن حصل على جائزة أحسن تشخيص، في مسرحية " الجنرال غيوم"، التي قدمت على خشبة مسرح مركب ثريا السقاط، بالمعاريف سنة 2006.

لا يحد من عزيمة يونس الصعوبات التي يواجهها النادي، حين يحتاج أعضاؤه لتداريب يومية، ولا يجدون الفضاء المناسب، فيضطرون للقيام بها في بيت أحدهم. كما لا يحد من عزيمته قلة الموارد المادية التي يعانيها النادي، إذ أن التمويل الأساسي يبقى على عاتق رئيس جمعية الهدف، محمد حيدة، الذي يؤمن بالطاقات الشابة وبكفاءات المواهب الفتية.

يونس يثق في مجموعته المسرحية، وكل أمله أن تطبع الإقصائيات الإقليمية الشفافية والمصداقية، التي تخول للفرقة الأكثر جدارة الفوز، لتكون من بين الفرق الثلاث التي ستشارك في الإقصائيات الجهوية، ومن ثمة اختيار الفرقة المسرحية الفائزة للمشاركة في المهرجان الوطني.

وعبر يونس أيت أحمد، في تصريح لـ" المغربية"، عن أسفه، لكون المسرح لا يحظى بدعم القنوات الإعلامية، التي تفضل الطرب والغناء " فنحن نحتاج إلى فرصة إعلامية كشباب، لأن دور الشباب تضم طاقات كثيرة واعدة، لكن لا يهتم بها أحد، خصوصا حين نوجد في مواقع جغرافية بعيدة عن مركز المدينة، حيث لا تصلنا لا أخبار الجديد المسرحي ولا الإعلانات عن "كاستينغات" يمكن أن نشارك فيها" يقول أيت أحمد، هذا الشاب الذي يعلق كل آماله على المسرح، وكل طموحه أن يبصم اسمه تاريخ المسرح المغربي.




تابعونا على فيسبوك