تنظر المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، اليوم الخميس، بقبول الدعوى التي رفعتها إدارة الجمعية الخيرية الإسلامية عين الشق بالدارالبيضاء، ضد سبعة من نزلاء الخيرية الإسلامية الكبار.
وكانت المحكمة ذاتها، أجلت النظر في القضية، الأسبوع الماضي، من أجل إعداد الدفاع، بعد الموافقة على ملتمس هيئة الدفاع.
وأعلنت مجموعة من الإطارات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، وفعاليات من المجتمع المدني، المنضوية في إطار "لجنة دعم ومساندة نزلاء ونزيلات دار الأطفال عين الشق، في بيان صادر عنها، أخيرا، أنها ستنظم اليوم الخميس، الذي يصادف اليوم العالمي للطفولة، وقفة احتجاجية أمام مقر دار الأطفال بالخيرية الإسلامية عين الشق، للتعبير عن تضامنها المطلق واللامشروط مع النزلاء في محنتهم، وتندد بـ"الممارسات اللامسؤولة، التي تقوم بها إدارة المؤسسة بدعم من المكتب المسير للجمعية الإسلامية عين الشق، والأساليب المستفزة الرامية إلى إقحام القضاء في إخفاء الشرعية على الإجراءات اللاإنسانية التي تستعد لاتخاذها الجمعية الخيرية".
وكانت لجنة دعم النزلاء المهددين بالإفراغ، طالبت من الجهات المعنية، التدخل لوضع حد لهذه الممارسات، والتراجع الفوري عن جميع القضايا المرفوعة أمام القضاء ضد جميع النزلاء، وتغليب المقاربة الاجتماعية في ملفهم وتأهيلهم وإدماجهم في المجتمع، وفق ما تنص عليه القوانين.
كما عقدت اللجنة لقاءات موسعة بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالدارالبيضاء، من أجل تدارس الأوضاع، التي وصفها البيان بـ"الكارثية"، والتي آلت إليها دار الأطفال عين الشق.
وكانت المحكمة الابتدائية نفسها، قضت في ملف 47 نزيلا من نزلاء الخيرية الإسلامية، أواخر أكتوبر الماضي، بعدم قبول الطلب في دعوى الإفراغ ضد 47 شابا، من النزلاء الكبار بالخيرية نفسها.
وتعود وقائع القضية إلى شهر يوليوز الماضي، حين توجهت إدارة الجمعية الخيرية الإسلامية عين الشق، إلى القضاء للفصل بينها وبين النزلاء، بدعوى أنهم تجاوزوا السن القانونية، التي تمكنهم من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية للمؤسسة الخيرية، بعد توجيه محامية الجمعية، في وقت سابق، إشعارا، عبارة عن رسالة مضمونة، طالبتهم من خلاله بقبول الحل، الذي تقترحه عليهم الجمعية لمغادرتها، وهو قبول مبلغ 30 ألف درهم كصيغة للإدماج، لكن النزلاء رفضوا التوصل بهذا الإشعار، فوجهت لهم المحامية إشعارا آخر، عبارة عن إنذار قضائي، لكنه قوبل بالرفض أيضا من قبلهم، كما رفضوا تسلم المبلغ المقترح عليهم، واشترطوا على إدارة الجمعية، مغادرة هذه الأخيرة مقابل حصولهم على إدماج كلي في المجتمع عن طريق التشغيل.
وتجدر الإشارة إلى أن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالصويرة، أصدر بيانا، الأسبوع الماضي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، في إطار متابعته الحقوقية والميدانية لملف نزلاء "الجمعية الخيرية الإسلامية"، خاصة المجموعة (7 نزلاء) التي جرى طردها تعسفيا، حسب البيان نفسه، من طرف إدارة دار الطالب، ومندوب التعاون الوطني بناء على تفعيل قانون (14-05) بدعوى تجاوز المجموعة السن القانونية، وبالتالي تعريضهم للتشرد والعيش والمبيت في الشارع دون أن تكون لهم القدرة على تحمل أعباء الحياة، وتوفير الحد الأدنى من المصاريف اليومية (العجز عن الكسب)، يضيف البيان نفسه، وفي تغييب تام من طرف المسؤولين(السلطة المحلية / مندوب التعاون الوطني/الجمعية الخيرية الإسلامية) لأي حل عادل وإنساني يحفظ حقوق المعنيين على قاعدة الإدماج بدل الزج بهم إلى الشارع تحت التهديد والوعيد، وتعمل على تقليص عدد المستفيدين بوضع شروط تعجيزية من خلال ارتفاع واجبات الاشتراك والتأمين وإغلاق دار الطالب في عطل نهاية الأسبوع.
وذكر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالصويرة خلال البيان نفسه، أنه وبعد
إجراء عدة لقاءات للبحث عن الحل الودي والأمثل مع المسؤولين(مندوب التعاون الوطني/إدارة دار الطالب)، ورفضهم التراجع عن القرار، وبعد الوقوف على وضعية ومآل النزلاء المطرودين الذين يعيشون في الشارع وينامون على رصيف الباب الرئيسي لدار الطالب، يعلن عن تضامنه ومؤازرته لملف نزلاء الجمعية الخيرية الإسلامية المطرودين قسرا وتعسفا، ويطالب المسؤولين بإيجاد حل عادل لقضية النزلاء على قاعدة الإدماج والتراجع الفوري عن قرارالطرد، وتشكيل لجنة الإدماج والمتابعة لكل نزلاء دار الطالب ووضع حد للتجاوزات، التي تعرفها دار الطالب.
ويدين قرار الطرد التعسفي وإغلاق دار الطالب في وجه المستفيدين أيام السبت والأحد وتعريضهم للتشرد طيلة نهاية الأسبوع.