استئنافية مراكش تؤجل ملف شبكة ترويج الكوكايين

الإثنين 10 نونبر 2008 - 09:39

أرجأت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أخيرا، النظر في قضية العصابة الإجرامية المتكونة من 10 أشخاص، من ضمنهم فتاة مطلقة من أحد الخليجيين.

إلى الرابع من دجنبر المقبل.

وجاء قرار التأجيل من أجل منح مهلة لدفاع المتهمين للإطلاع على محضر الضابطة القضائية وإعداد الدفاع.

ويتابع المتهمون، وفقا للدعوى العمومية وملتمسات الوكيل العام للملك، بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة، وترويج المخدرات واستهلاكها، وإهانة رجال الأمن أثناء قيامهم بعملهم، والضرب والجرح بواسطة السلاح".

وتعود تفاصيل اعتقال عناصر الشبكة، التي وصفتها مصالح الشرطة بـ"الإجرامية والخطيرة"، والتي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي بمدينة مراكش، بعد تزايد وتيرة النشاط الإجرامي لأفرادها، الذي مارسوا مختلف أشكال الرعب والخوف في أوساط سكان حي كدية العبيد بالطريق الرابطة بين مراكش والدارالبيضاء قرب السوق المركزي "مرجان"، رغم الشكايات العديدة التي قدمت ضدهم من طرف المواطنين، وأصحاب المطاعم والدكاكين، التي يتعرض أصحابها للابتزاز تحت التهديد بالسلاح الأبيض من طرف أفراد العصابة.

وألقي القبض على أفراد الشبكة، عندما توصلت الفرقة السياحية بالمدينة، بمعلومات مفادها أن فتاة، تدعى عفاف، تتحدر من حي سيدي يوسف بن علي، تستعد لتسليم زبون كمية من مخدر الكوكايين بإحدى الحانات الموجودة بشارع الحسن الثاني، وبعد عملية الترصد والمراقبة التي قامت بها عناصر الفرقة السياحية للفتاة المذكورة، طليقة أحد الخليجيين بعد ترددها على ثلاث حانات بحي جيليز، تدخلت واعتقلتها بعد خروجها من إحدى الحانات رفقة الممثل المسرحي الملقب بـ"سانطوس"، إضافة إلى سائق سيارة الأجرة الصغيرة، الذي اعتادت التعامل معه في مثل هذه المناسبات، وبحوزتها خمسة غرامات من مخدر الكوكايين.

وأثناء استنطاقها من طرف العناصر الأمنية المذكورة، صرحت أنها تسلمت الكمية التي ضبطت بحوزتها من طرف المزود الرئيسي الملقب بـ"الطنجاوي" المبحوث عنه من طرف المصالح الأمنية بالمدينة الحمراء منذ مدة طويلة، بناء على مذكرة بحث على الصعيد الوطني، ويتحدر من مدينة الحسيمة، ثم زودت عناصر الشرطة بمعلومات عن مكان وجوده، فنصب للمتهم كمينا أسفر عن إلقاء القبض عليه، بمساعدة المتهمة عفاف، التي أمرها رئيس الفرقة السياحية بالاتصال هاتفيا بالمزود الرئيسي، وأن تطلب منه أن يزودها بثلاثة غرامات إضافية من مخدر الكوكايين، فاتفق معها على أن تحضر إلى حي كدية العبيد، الذي يقطن به بأحد المنازل الذي يحتله رفقة باقي أفراد العصابة منذ ما يزيد عن السنتين، بعد امتناعهم عن أداء الواجبات الكرائية، فركبت سيارة أجرة صغيرة، بحيث كان يقودها رئيس الفرقة السياحية الذي التحقت به عناصر أمنية من الشرطة السياحية والشرطة القضائية، ليجري اعتقال المزود الرئيسي.

وبناء على أوامر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، جرى تجنيد حوالي 60 عنصرا من مختلف العناصر الأمنية، بالإضافة إلى عناصر من الوقاية المدنية لتعزيز باقي العناصر الأخرى، لمداهمة المنزل الموجود بالطابق العلوي لإحدى الفيلات من أجل اعتقال باقي أفراد العصابة، التي هددت بتفجير المكان بقارورات الغاز، بيد أن عملية المداهمة قوبلت بمقاومة أفراد العصابة لعناصر الشرطة، التي اضطرت إلى الاستعانة بعناصر التدخل السريع، وتحولت العملية إلى مواجهات عنيفة، استعمل خلالها أفراد العصابة مختلف أنواع الأسلحة البيضاء والهراوات، وبعد حوالي ساعتين، جرى اعتقال سبعة أشخاص، ومصادرة 8 سيوف و30 هراوة و6 مديات وزجاجات حارقة، وقنينتي غاز من الحجم الصغير، وقنينة غاز من الحجم الكبير، و7 صفائح من مخدر الشيرا، وحوالي 60 كبسولة بلاستيكية من مخدر الكوكايين، وميزان إليكتروني لوزن الكوكايين.




تابعونا على فيسبوك