البت اليوم في قضية إفراغ نزلاء خيرية عين الشق

الإثنين 03 نونبر 2008 - 17:07

تبت المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، اليوم الاثنين، في قضية 47 شابا، من نزلاء الخيرية الإسلامية عين الشق بالدارالبيضاء.

وكانت المحكمة نفسها، أدرجت خلال الأسبوع الثالث من الشهر الجاري، القضية في التأمل، وأفادت مصادر مقربة من الملف، أنه من المنتظر أن تبت المحكمة نهائيا في القضية اليوم، بعدما خصصت الجلسة الماضية، للاستماع إلى مرافعات دفاع النزلاء.
كما ستنظر المحكمة أيضا، في ملف سبعة نزلاء جدد بالخيرية الإسلامية، من الكبار، الذين أجلت النظر في قضيتهم، الشهر الماضي، من أجل إعداد الدفاع.

وأعلنت مجموعة من الإطارات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، وفعاليات من المجتمع المدني، المنضوية في إطار "لجنة دعم ومساندة نزلاء ونزيلات دار الأطفال عين الشق، في بيان صادر عنها، نهاية الأسبوع الماضي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، عن تضامنها المطلق واللامشروط مع النزلاء في محنتهم، مؤكدة تنديدها بـ"الممارسات اللامسؤولة، التي تقوم بها إدارة المؤسسة بدعم من المكتب المسير للجمعية الإسلامية عين الشق، والأساليب المستفزة الرامية إلى إقحام القضاء في إخفاء الشرعية على الإجراءات اللاإنسانية التي تستعد لاتخاذها الجمعية الخيرية".

وطالبت اللجنة من الجهات المعينة، التدخل لوضع حد لهذه الممارسات، والتراجع الفوري عن جميع القضايا المرفوعة أمام القضاء ضد جميع النزلاء، وتغليب المقاربة الاجتماعية في ملفهم وتأهيلهم وإدماجهم في المجتمع، وفق ما تنص عليه القوانين.

كما أعلنت لجنة الدعم عن عقد لقاء موسع، اليوم بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالدارالبيضاء، من أجل تدارس الأوضاع، التي وصفها البيان بـ"الكارثية"، والتي آلت إليها دار الأطفال عين الشق.

وتعود وقائع القضية إلى شهر يوليوز الماضي، حين توجهت إدارة الجمعية الخيرية الإسلامية عين الشق، إلى القضاء للفصل بينها وبين النزلاء، بدعوى أنهم تجاوزوا السن القانونية، التي تمكنهم من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية للمؤسسة الخيرية، بعد توجيه محامية الجمعية، في وقت سابق، إشعارا، عبارة عن رسالة مضمونة، طالبتهم من خلاله بقبول الحل، الذي تقترحه عليهم الجمعية لمغادرتها، وهو قبول مبلغ 30 ألف درهم كصيغة للإدماج، مشيرة إلى أن النزلاء رفضوا التوصل بهذا الإشعار، فوجهت لهم المحامية إشعارا آخر، عبارة عن إنذار قضائي، لكنه قوبل بالرفض أيضا من قبلهم.

كما أوضحت المصادر نفسها، أن النزلاء رفضوا تسلم المبلغ المقترح عليهم، واشترطوا على إدارة الجمعية، مغادرة هذه الأخيرة مقابل حصولهم على إدماج كلي في المجتمع عن طريق التشغيل.

وأصدرت لجنة الدفاع عن نزلاء ونزيلات "دار الأطفال" بالخيرية عين الشق، أخيرا، نداء إلى المنظمات الحقوقية والاجتماعية والإنسانية، بهدف التدخل لمساندة النزلاء، والعمل على وقف ما وصفه النداء بـ"الكارثة الاجتماعية".

وأكد النزلاء في النداء ذاته، أن رفع دعوى قضائية من طرف الجمعية الخيرية الإسلامية بعين الشق، أمام المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، في مواجهة نزلاء مؤسسة "دار الأطفال"، قصد استصدار حكم يقضي بإفراغهم، وبالتالي تشريد ما يزيد عن 100 نزيل في مرحلة أولى، ثم سلك المسطرة ذاتها لتشريد نزيلات "ملحقة البنات" بشارع مولاي إدريس، تعد سابقة من نوعها.

وفي السياق ذاته، أجلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، القسم الجنحي، الخميس الماضي، النظر في قضية هشام منتصر، أحد النزلاء 47، المهددين بالإفراغ، الذي رفع المكتب الإداري للجمعية الخيرية الإسلامية عين الشق بالدارالبيضاء، دعوى قضائية ضده، بداية الشهر الماضي، أمام وكيل الملك بالمحكمة نفسها، يتهمه فيها عدد من المسؤولين بالمكتب الحالي، المسير للخيرية، بتهمة "الوشاية الكاذبة". وجاء قرار التأجيل إلى الخميس المقبل من أجل إعداد الدفاع.

وتقدم المدعون بالدعوى سالفة الذكر، من أجل محاكمته على خلفية ما عرف بقضية "الكتاب الأسود"، الذي أعده عدد من نزلاء الخيرية، يكشفون من خلاله مجموعة من الاختلالات التي طالت تسيير الخيرية من طرف المسؤولين بالمكتب الإداري الحالي، ومنهم من أدين قضائيا بعقوبة حبسية، في إطار ملف الخيرية الإسلامية عين الشق، خلال أبريل الماضي، أمام محكمة الاستئناف بالبيضاء.

وأكدت مصادر مطلعة أن الكتاب، الذي أعده السجناء، يتضمن حقائق ومعلومات مثيرة عما وصفه النزلاء بـ"سوء التسيير والتدبير"، الذي طال الخيرية خلال السنوات الأخيرة، على يد أعضاء المكتب الإداري المسير.




تابعونا على فيسبوك