اعتقال امرأة ضمن عصابة متخصصة في النصب وسرقة السيارات

الخميس 16 أكتوبر 2008 - 09:31

فككت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، أخيرا، عصابة إجرامية مكونة من ثلاثة أشخاص من ضمنهم امرأة (23 سنة).

متخصصة في النصب والاحتيال وسرقة السيارات المعروضة للبيع، وتزييف شيكات واستعمالها، وأحالتهم وفق ملتمس وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، لتعميق البحث معهم في موضوع الشكايات، التي جرى تقديمها إلى النيابة العامة بخصوص عمليات النصب والاحتيال، التي راح ضحيتها مجموعة من الأشخاص.

وخلال مرحلة البحث التمهيدي أمام قاضي التحقيق، أكد الضحية أحمد لغماري بأنه كان يعرض سيارته من نوع "بوجو 405" للبيع خلال شهر غشت 2007، واتصل به الظنين (ع. ب) على أساس أنه سمسار، وأخبره بأن سيدة ترغب في شراء هذه السيارة، فحضر السمسار المذكور، وقدم نفسه باسم لحسن، وكان رفقته شخص آخر يجهله (المتهم الثاني)، وامرأة (المتهمة الثالثة في القضية)، وتدعى (م.ي) على أساس أنها المشترية، وبعد الاتفاق على مبلغ 48 ألفا و500 درهم، ثمن شراء السيارة، سلموه شيكين بنكيين بالمبلغ المذكور، وتوجه رفقتهم إلى المقاطعة الحضرية بسيدي غانم بمراكش، حيث جرت المصادقة على توقيعه في ملف البيع، ثم رجع إلى منزله على مثن سيارته رفقة الأظناء الثلاثة، وتظاهر له السمسار المتهم الأول (ع. ب) بأنه يريد كوب ماء فدخل منزله لإحضار الماء، وعند خروجه فوجئ بسرقة سيارته من طرف المتهمين، الذين لاذوا بالفرار، فتوجه في بداية الأسبوع إلى البنك، وتبين له أن الشيكين اللذين تسلمهما من المتهم من دون رصيد، وبعد إجراء البحث عن السيارة المسروقة، اكتشف بأنهم باعوها في مدينة بني ملال.

في السياق نفسه، أفاد الضحية محمد أنور مسكاري، في تصريحاته الأولية أمام قاضي التحقيق، أن والده كان يملك قيد حياته سيارة من نوع "مرسيدس 250"، واتصل به ثلاثة أشخاص من بينهم امرأة، واشتروا منه السيارة وسلموه شيكا بنكيا في اسم وئام بروالي، مسحوب عن مصرف المغرب، وبعد توجهه إلى البنك لاستيفاء قيمة الشيك، أرجع بملاحظة من دون رصيد، مضيفا أنه منذ ذلك الحين أصيب والده بوعكة صحية ألزمته الفراش من أثر الصدمة إلى أن وافته المنية.

وبناء على التحريات التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية لأمن مراكش، جرى إلقاء القبض على المتهمين (م. ي) و(ع. ب) وجرى الاستماع إليهما في محضر قانوني، حيث صرحت الظنينة (م. ي) بأنها خلال شهر رمضان الماضي، تعرفت على الظنين (ع. ب) بالشارع العام، وتكررت اللقاءات بينهما، ولما علم بوضعيتها المادية المزرية اقترح عليها أن تشتغل معه في عمليات نصب سهلة وسريعة الربح، وطلب منها أن تنتحل اسم فتاة يتدبر هو وصديقه المدعو أحمد بطاقة تعريفها الوطنية، وبعد ذلك تدبروا بطاقة تعريف وطنية خاصة بالمسماة وئام بروالي، وطلبا منها انتحال اسمها ومرافقتهما إلى البنك لفتح حساب بمبلغ ألفي درهم، وشيكا بنكيا بقيمة 3 آلاف و500 درهم ، وتوجهوا إلى مصرف المغرب وكالة شارع علال الفاسي، ودخل معها المتهم (ع. ب) إلى مكتب مدير الوكالة من أجل القيام بإجراءات فتح الحساب البنكي باسم وئام بروالي، وحررت طلب الحصول على دفتر الشيكات.

وبعد مرور ثلاثة أيام اتصل المدعو أحمد بالظنينة (م.ي)، وطلب منها التوجه إلى السوق الممتاز مرجان للتبضع، شريطة عدم تجاوز مبلغ ألف و500 درهم قيمة الشيك، وتكررت العملية مرتين بالسوق التجاري نفسه وأسواق أخرى، بعد ذلك اقترح عليها الظنينان (ع.ب) و (أحمد ر.) الشروع في عمليات شراء السيارات من أصحابها، بعد تقمصها دور المشترية بواسطة شيكات بنكية من دفتر الشيكات، التي حصلت عليه، وكانت أول عملية قاموا بها شراء سيارة من رجل مسن بضواحي أوريكة، ومنحت صاحب السيارة شيكا بمبلغ 40 ألف درهم، وقعته الظنينة بينما تولى الظنين (ع. ب) ملأه بالمبالغ المضمنة به، ليجري بيع السيارة بمدينة بني ملال، والعملية الثانية تتعلق بسيارة من نوع "بوجو 309"، التي جرى بيعها بواسطة وكالة مزورة بالمدينة نفسها.

بعد هذه العمليات توجه الأظناء الثلاثة إلى مدينة بن جرير، واشتروا ثلاجة وتلفاز وآلة تصبين من أحد المتاجر، وتولت المتهمة (م.ي) مرة أخرى مهمة أداء قيمتها الإجمالية بواسطة شيك بنكي لتتسلم بعد ذلك نصيبها من كل عملية يجري الاتفاق عليها.

ومن ضمن العمليات الأخرى التي نفذها الأظناء، إقدامهم على كراء بدلات نسائية تقليدية خاصة بالأعراس من إحدى المحلات المتخصصة في ذلك، بحي سيدي امبارك، إذ أدوا واجب الكراء وسلمت الظنينة (م.ي) لصاحبة المحل بطاقة التعريف الوطنية المتعلقة بالمسماة وئام بروالي كضمانة، لتحجز من طرف رجال الشرطة القضائية قبل إقدامهم على بيعها.

وبناء على انتهاء البحث والملتمس النهائي لوكيل الملك الرامي إلى متابعة كل من (ع.ب) و(م. ي) في حالة اعتقال بتهمة "النصب والسرقة وخيانة الأمانة وتزييف شيكات واستعمالها"، قرر إحالتهما على الغرفة الجنحية لمحاكمتهما طبقا للقانون، فيما لا يزال البحث جاريا عن المتهم الثالث (أحمد).




تابعونا على فيسبوك