تستمع غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا، المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب، اليوم الخميس، إلى مرافعات دفاع 52 متهما.
أعضاء "خلية الدارالبيضاء"، أو ما يعرف بـ"خلية عبد الفتاح الرايدي"، الذي فجر نفسه داخل مقهى للإنترنيت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء في11 مارس2007.
وكانت الغرفة نفسها، أجلت مواصلة مناقشة القضية، الشهر الماضي إلى اليوم، من
أجل الاستماع إلى مرافعات الدفاع، بعد استجابة هيئة الحكم إلى ملتمس الدفاع، الذي طالب بمنحه مهلة لإعداد دفاعه.
واستمعت هيئة الحكم، خلال جلسة المحاكمة الأخيرة، إلى مرافعة ممثل النيابة العامة، الذي التمس الحكم بالسجن المؤبد في حق ثلاثة متهمين، ضمن الخلية، وهم
عبد الصمد الشردودي، وعبد العزيز راكش، وعبد الكريم عكراد، وهشام امعش.
كما طالب ممثل الحق العام من هيئة الحكم بقاعة الجلسات رقم 1، بالسجن النافذ لمدة30 سنة في حق ثلاثة متهمين، و20 سنة في حق سبعة متهمين، و15 سنة في حق خمسة متهمين، و10 سنوات في حق باقي المتهمين ضمن هذه الخلية.
كما التمس ممثل الحق العام في حق المتهمة حسناء موسعيد (29 عاما), وهي المرأة الوحيدة المتابعة ضمن الملف، بعشر سنوات سجنا نافذا،
وكانت الغرفة نفسها، متعتها بالسراح المؤقت، خلال جلسة المحاكمة، التي عقدت شهر يوينو الماضي.
المتهمة حسناء، وهي أم لطفل، كانت أنجبته في 23 شتنبر 2007، داخل السجن بعد اعتقالها على خلفية الملف ذاته.
وتتابع حسناء موسعيد، رفقة زوجها، في حالة اعتقال, باستئجار الشقة، التي كان يوجد فيها الانتحاريون الأربعة في العاشر من أبريل الماضي.
ويتابع أعضاء الخلية بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي، يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف، والترهيب، والعنف، وصنع المتفجرات، والسرقة، وعدم التبليغ، والانتماء إلى ما يسمى بـ(السلفية الجهادية)، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق" كل حسب المنسوب إليه.
يذكر أن اعتقال مجموعة عبد الفتاح الرايدي، جاء عقب الأحداث الإرهابية في 11 مارس و10 أبريل 2007، حين فجر الانتحاري الأول، عبد الفتاح الرايدي، نفسه داخل مقهى للأنترنيت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء بواسطة عبوة ناسفة, عندما منعه ابن صاحب المحل من الدخول للاطلاع على مواقع تحث على أعمال إرهابية, فيما فر شريكه المدعو (خودري يوسف)، بعدما أصيب بجروح طفيفة قبل أن تتمكن مصالح الأمن من اعتقاله.
أما الانتحاري الثاني أيوب الرايدي, (شقيق الانتحاري عبد الفتاح الرايدي), فقد فجر نفسه أيضا يوم10 أبريل2007 بحي الفرح بالدار البيضاء بواسطة حزام ناسف.
ويتحدر أعضاء هذه المجموعة, الذين ينتمون لما يسمى بـ"جماعة السلفية الجهادية", من عدد من المدن, منها الدار البيضاء والمحمدية والكارة. وكانت أولى جلسات النظر في ملف "خلية الرايدي"، خلال نونبر الماضي، عادية وهادئة جدا، حضر خلالها جميع المتهمين، بعد إحضارهم من السجن المحلي "الزاكي" المجاور لمحكمة سلا.