القاضي ينبه إلى حالة التنافي بين محامين ومطالبين بالحق المدني

الأربعاء 08 أكتوبر 2008 - 18:52

أجلت الغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف بمكناس، صباح أول أمس الاثنين، النظر في قضية المتهمين المتابعين في قضية قتل المحامي بهيئة مكناس.

إبراهيم حسيتو، وزوجته مرية بناني، إلى 27 أكتوبر الجاري.

وأفادت مصادر قضائية أن رئيس الجلسة، قرر تأخير مواصلة مناقشة الملف من جديد إلى التاريخ المذكور، لمنح المحامين المنتصبين أطرافا مدنييين في القضية، مهلة كافية لتعيين محام خارج الهيئة، ليمثلهم وينوب عنهم في القضية، مضيفة أن رئيس الجلسة، أخبر المحامين الذين يعتبرون أطرافا مدنية في القضية، لا يحق لهم أن يكونوا دفاعا ومطالبين بالحق المدني في الوقت ذاته.

وأكدت المصادر نفسها أن جميع المتهمين، الموجودين في حالة اعتقال أو الموجودين في حالة سراح مؤقت، حضروا جلسة المحاكمة، وأيضا عددا من الشهود، الذين توصلوا بالاستدعاء.

وكانت الغرفة ذاتها، أجلت النظر في القضية، يوليوز الماضي، من أجل استدعاء الشهود، الذين لم يتوصلوا بالاستدعاء، ومن أجل استدعاء بعض محاميي الدفاع.

وأفادت مصادر قضائية أن جلسة المحاكمة الأخيرة، شهدت انطلاق المناقشة في هذا الملف، الذي قضى أزيد من سنة بين ردهات استئنافية مكناس، بسبب التأجيلات المتوالية الناتجة عن أسباب متعددة، تمثلت في موت أحد المتهمين في زنزانته، وغياب الشهود، وعدم حضور المتهمين في حالة سراح، وتعيين محاميين جدد في القضية، إذ عرفت جلسة المحاكمة الأخيرة، شدا وجدبا بين ممثل النيابة العامة ودفاع المتهم الرئيسي في القضية، عزيز عقد، بحيث حاول الدفاع نفي جميع التهم عن موكله، معتبرا أنه أقحم في الملف، ولم يجر اعتقاله بالديار الإسبانية، ولم يكن في حالة فرار، بل سلم نفسه طواعية بمجرد علمه أنه مبحوث عنه، وطالب بإطلاق سراحه، وهو ما رفضه ممثل النيابة العامة، مشيرا إلى أن المتهم، يعتبر الرأس المدبر لعملية قتل الضحيتين، وهو ما وصلت إليه التحريات الأمنية المنجزة، وما تؤكده جميع الدلائل والقرائن، والتمس من هيئة الحكم توقيع أقصى العقوبات في حقه.

وأضافت المصادر نفسها، أن المتهمين حضروا جميعا إلى جلسة الحكم، ستة في حالة اعتقال، و11 في حالة سراح مؤقت.

يذكر أن هيئة الحكم وافقت أخيرا على ملتمس الدفاع، الذي طالب بضم ملف المتهم عزيز عقد (37 سنة)، المقيم بالخارج، الذي اعتقل في غشت 2006، وأودع سجن سيدي سعيد، بعدما كان في حالة فرار بالديار الإسبانية منذ أبريل 2006، ورحلته إسبانيا أخيرا نحو المغرب، بعد إصدار مذكرة بحث دولية في حقه منذ انطلاق فصول هذه القضية، كما اعتقلت زوجته بتهمة "المشاركة في جريمة قتل والخيانة الزوجية".

وكانت الغرفة ذاتها، أجلت النظر في هذه القضية لجلسات متوالية، استمرت أزيد من سنة دون أن تتمكن هيئة الحكم المكلفة بالنظر في هذا الملف من الشروع في مناقشة القضية، لأسباب مختلفة، منها عدم التوصل بنتائج التشريح الطبي، الذي خضعت له جثة عبد الجليل بوعامي، وهو أحد المتهمين الرئيسيين في القضية، الذي وجد ميتا في زنزانته صباح اليوم الذي سيمثل فيه المتهمون لأول مرة أمام المحكمة، بالسجن المدني سيدي سعيد بمكناس، إضافة إلى تخلف عدد من الشهود عن الحضور لقاعة الجلسات من بينهم نساء، أو غياب بعض المتهمين في حالة سراح مؤقت.

ويتابع في هذه القضية 16 متهما، وجهت لهم النيابة العامة بالمحكمة نفسها، تهم "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مقترن بجناية السرقة الموصوفة مع العلم بظروف ارتكابها وتكوين عصابة إجرامية والاختطاف والتمثيل بجثة وإخفائها والمشاركة في الخيانة الزوجية والفساد وإعداد منزل للدعارة والوساطة في البغاء".

يذكر أن الضحيتين إبراهيم حسيتو المحامي، وزوجته مرية بناني، اختفيا منذ 16 فبراير2005، إلى أن اكتشف أنهما قتلا من طرف ثلاثة أشقاء "الإخوة بوعامي"، كانوا على نزاع مع الضحيتين، كما أثبتت ذلك التحقيقات الأمنية في القضية.

وأثناء التحقيق مع المتهمين، اعترفوا أنهم لجأوا في قتل الضحيتين، إلى اعتماد قطع حديدية سخرت في توجيه ضربات متتالية إلى رأسيهما، ثم حملت جثتيهما إلى منزل الأظناء، للشروع في تقطيع الأطراف، وإزاحة اللحم عن العظام وفرمه بالآلة المعتمدة في تهييئ مادة الكفتة، مع استعمال آلات أخرى حادة لتكسير العظام وتفتيت الرأس، تسهيلا لعملية تنقيل الأطراف. عقب ذلك، جرى إحضار أكياس بلاستيكية وحقائب سفر، حملت فيها الأشلاء البشرية إلى واد الشراط بتمارة للتخلص منها، بعيدا عن العاصمة الإسماعيلية.




تابعونا على فيسبوك