الأمطار تخلف خسائر بعدد من المدن المغربية

الثلاثاء 30 شتنبر 2008 - 09:44

عادت الأمطار من جديد لتخلف خسائر مادية وصفت بـ"الكبيرة" بعدد من المدن المغربية، على رأسها الفنيدق والمضيق والرشيدية وفاس، وبعض الأحياء بمدينة الدارالبيضاء.

وحسب إفادة أحد سكان مدينة الرشيدية، فإن ساعة من الزمن كانت كافية لوقوع فيضانات مهولة، ليلة أول أمس الأحد، تسبب فيها واد تاردة وواد غريس، ما خلف خسائر مادية جسيمة في المحاصيل الزراعية، في حين لم يجر تسجيل أي خسائر في الأرواح حسب ما أفاد به المصدر نفسه.

وشهد إقليم الرشيدية ليلة الأحد- الاثنين، سقوط أمطار غزيرة، مصحوبة برياح قوية تسببت في حدوث فيضانات بواد كير وواد غريس، للمرة الثانية على التوالي بعد الفيضانات التي شهدها الإقليم الأسبوع المنصرم.

كما تسببت الأمطار العاصفية التي تهاطلت ليلة الاثنين على مدينة فاس، في حدوث خسائر مادية مهمة، خاصة في المساكن العتيقة بالمدينة القديمة، إذ خلفت الأمطار الغزيرة والرياح العاصفية القوية تشققات وتصدعات في أزيد من 10 منازل آيلة للانهيار بالمدينة القديمة لفاس، كما تسببت الأمطار الغزيرة التي بلغت 34 ملمترا، حسب ما سجلته مصالح الأرصاد الجوية، في إغلاق عدد من الشوارع والطرق الجانبية، من بينها طريق صفرو، الذي غطته البرك المائية، ما تسبب في وقوع حادثة سير لم تخلف أية ضحايا.

وفي السياق ذاته، ألحقت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت، ليلة السبت الأحد، على مدينة الفنيدق أضرارا كبيرة بعدة منازل ومحلات تجارية بالمدينة.

وغمرت مياه الأمطار عددا من أحياء المدينة وحولتها إلى برك كبيرة، خاصة برأس الوطى، وحومة الواد، كما ألحقت المياه خسائر فادحة بالمحلات التجارية الموجودة على الخصوص بالسوق المركزية وقيسارية بن عمر.

ودمرت الأمطار قنطرة صغيرة بحي رأس الوطى كانت تربط مجموعة من الدواوير بمدينة الفنيدق.

وتأثرت المحطة الطرقية بدورها بسوء الأحوال الجوية، ما أدى إلى توقف العديد من الحافلات التي حاصرتها المياه من كل جانب.

وهرعت قوات الوقاية المدنية، والأمن، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية، وعلى رأسها عامل عمالة المضيق الفنيدق، إلى عين المكان، صباح أمس الاثنين، لتفقد الأوضاع وإيجاد الحلول المناسبة لها.

وقال أحد سكان المدينة لـ"المغربية" إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها مدينة الفنيدق، بلغ علوها أزيد من نصف متر، ما دفع عددا من السكان القاطنين بالدواوير المجاورة للمدينة يحتمون بأسطح "البراريك"، التي غمرتها المياه بالكامل، وشلت الأمطار حركة السير بكل من المضيق والفنيدق، وقطعت عددا من الطرقات الرئيسية، منها الطريق المؤدية إلى مدينة سبتة المحتلة.

وحسب المتحدث نفسه خلفت الأمطار الغزيرة حالة من الرعب والهلع في أوساط السكان، لأنها كانت مصحوبة برعد وبرق قويين.

ولم تسلم العاصمة الاقتصادية بدورها من موجة الأمطار، التي اجتاحت عددا من المدن بالمملكة، إذ شهد حي القدس بالدارالبيضاء، حالة طوارئ، بعدما حاصرت الأمطار عددا من السكان ومنعتهم من الخروج من منازلهم، نظرا للبرك المائية الكبيرة التي ملأت جل شوارع البرنوصي، كما تسببت الأمطار في إغلاق بالوعات الصرف الصحي، وارتكاب حوادث سير بحي السلامة وحي المسيرة..

وذكر أحد القاطنين بحي مولاي رشيد بالدارالبيضاء، أن الأمطار التي شهدتها المدينة، ليلة أول أمس، غمرت عددا من الأحياء بالمياه، كما أرغمت أصحاب المحلات بالحي على إغلاقها بعد أن غمرتها المياه، وتسببت لأصحابها في خسائر مادية جسيمة، وخلفت الأمطار خسائر فادحة بإحدى الإقامات السكنية الحديثة البناء، التي تصدعت جدرانها، وبدت العديد من التشققات على حيطانها.




تابعونا على فيسبوك