أجلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا، المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب.
صباح الاثنين الماضي، مناقشة ملف خلية "جماعة التوحيد"، أو ما يسمى بـ"جماعة المسلمين الجدد"، إلى 29 أكتوبر المقبل.
وذكرت مصادر قضائية أن تأجيل النظر في القضية من جديد، جاء بناء على استجابة هيئة الحكم، المكلفة بالنظر في القضية، إلى ملتمس هيئة الدفاع عن المتهمين، وعددهم 24 متهما، من بينهم امرأة، إذ تقدمت الهيئة بملتمس يرمي إلى تمكينها من مهلة كافية، قصد الاطلاع على الملف، وإعداد الدفاع، كما جاء قرار التأجيل لاستدعاء ستة متهمين، في حالة سراح، سبق أن صدر في حقهم حكم ابتدائي يقضي ببراءتهم.
وكانت الغرفة نفسها، أجلت النظر في القضية، ماي الماضي، من أجل استدعاء 14 متهما، متابعين في حالة سراح مؤقت، تخلفوا عن الحضور إلى جلسة المحاكمة.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها، أدانت المتهمين ضمن الخلية، في شهر أبريل الماضي، بأحكام متفاوتة، تراوحت بين البراءة والسجن النافذ لمدة ست سنوات، في حق 21 متهما, من بينهم امرأة، كما برأت ساحة 21 متهما، مما نسب إليه.
وكانت الغرفة نفسها، قضت في حق المتهم الرئيسي عبد المجيد قبلي، بست سنوات سجنا نافذا بعد مؤاخذته من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي، يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، والسرقة وانتزاع الأموال، والانتماء إلى جماعة دينية محظورة، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".
وتتكون خلية "المسلمين الجدد" أو ما يعرف بخلية "عبد المجيد قبلي ومن معه"، من 42 متهما من بينهم امرأة، متابعين في إطار قانون مكافحة الإرهاب، لتقارب أفكارهم مع أفكار الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية أو ما أصبح يعرف بـ"تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.
وينتمي هؤلاء المتهمين إلى ما يسمى بـ"جماعة المسلمين الجدد"، التي يتزعمها الملقب بـ"أبو عيسى"، المقيم في بريطانيا، التي جرى تفكيكها خلال سنة 2005 بالمغرب.
ويتحدر أعضاء الخلية، الذين مثلوا لأول مرة أمام غرفة الجنايات الابتدائية في شهر يونيو 2006، من مدن طنجة وسلا والرباط والدار البيضاء وبرشيد وواد زم وكلميم.
وكانت الغرفة الجنائية الاستئنافية المذكورة، استمعت خلال جلسة 13 دجنبر من العام الماضي إلى 19 متهما, من بينهم امرأة، إذ نفوا انتماءهم لما يسمى بـ"جماعة المسلمين الجدد"، التي يتزعمها محمد عيسى الرفاعي، البريطاني من أصل أردني، الملقب بـ"أبو عيسى"، كما نفوا جميع التهم التي وجهت إليهم ومنها على الخصوص تكفير المجتمع والمؤسسات العمومية. فيما قررت استقدام أحد المتهمين الذي يوجد في حالة سراح مؤقت عن طريق النيابة العامة. واستنطقت خلال الجلسة المنعقدة في يوليوز من العام الماضي، أربعة متهمين من بينهم المتهم عبد المجيد قبلي من مدينة سلا حيث نفوا جميع التهم التي وجهت إليهم.
يذكر أن هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية أجلت مناقشة القضية في جلسات متكررة بسبب غياب المتهمين في حالة سراح مؤقت، بعد أن رفضوا المثول أمام القاضي، كما أفادت بذلك مصادر قضائية، وأمرت بإحضارهم عن طريق النيابة العامة، وهو ما أدى بالمتهمين أعضاء الخلية إلى الاحتجاج في وجه هيئة الحكم، إذ بدأوا في رفع أصواتهم داخل القفص الزجاجي، الذي يوضعون فيه داخل قاعة الجلسات، احتجاجا على ما وصفوه بـ "التماطل والتأخير في محاكمتهم، وعدم إيلاء مؤسسة السجن أهمية تذكر للسجناء المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون أمراضا معدية أو مزمنة، على إثر غياب أحد المتهمين لأسباب صحية نتيجة إصابته بداء رئوي، وأضافت المصادر أن المتهمين، أشاروا إلى أن التأخير في تلقي العلاج يؤدي إلى إصابة كل المحيطين بالمتهم بالعدوى، سواء باقي السجناء أو حراس السجن.
ويتابع المتهمون الـ42 (20 متهما من بينهم امرأة من مدينة كلميم، حاصلة على الإجازة، في حالة اعتقال احتياطي)، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، والسرقة، وانتزاع الأموال، والانتماء إلى جماعة دينية محظورة وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق" كل حسب ما نسب إليه.